رئيس التحرير: عادل صبري 12:17 صباحاً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

"صيادو الإسماعيلية".. الخاسر من سوء الأحوال الجوية

"صيادو الإسماعيلية".. الخاسر من سوء الأحوال الجوية

الإسماعيلية ـ نهال عبد الرءوف 24 ديسمبر 2013 11:49

يعانى الصيادون بالإسماعيلية العديد من المشاكل والتى تزداد حدتها مع سوء الأحوال الجوية وتغييرات المناخ والذى يجعل من الصعب الصيد أثناء البرودة الشديدة والرياح والأمطار، فضلا عن تأثير ذلك على كميات الأسماك التى يتم اصطيادها فى ظل تلك الظروف.

ولا تتوقف معاناة الصيادين على أحوال الطقس فقط، وإنما تزداد فى ظل الظروف الأمنية السيئة التى تعيشها البلاد، فهناك حظر للصيد فى عدة أماكن بقناة السويس، فضلا عن أن الحظر قد يصل إلى منع الصيد أياما وأسابيع كاملة، ومن يجازف ويخرج إلى البحر قد يحبس أو يطلق عليه النار، هذا غير ما تقوم به هيئة الثروة السمكية من اصطياد زريعة السمك لصالح رجال الأعمال أصحاب المزارع السمكية.

 

يقول حامد حسن والذى يعمل بهذه المهنة هو وأولاده الثلاثة بأن هناك العديد من المشاكل التى يعانى منها الصيادون أهمها الظروف الجوية والبرودة الشديدة فمع هطول الأمطار والرياح الشديدة يكون من الصعب الصيد فى ظل هذه الظروف الجوية السيئة، كما أن كميات السمك الذى يتم اصطياده تكون أقل بشكل كبير.

 

ويضيف محمد عوض بأنه فى ظل الظروف الجوية السيئة وخاصة مع وجود أمطار ورياح لا يذهب للصيد نهائيا وينتظر أن تتحسن الأحوال حتى يتمكن من الخروج من أجل لقمة العيش فى الوقت الذى لا يوجد له تأمين أو معاش يساعده.

 

وتابع بأن مما يزيد من معاناة الصيادين هو قرار منع الصيد فى أماكن واسعة من القناة طوال السنة صيفا وشتاء ومن يقوم بالصيد فى الأماكن والمناطق المحظور بها الصيد يتم القبض عليه من قبل الجيش وتحويله للمحاكمة العسكرية وحبسه وتوقيع غرامة عليه أو قد يطلق عليه الرصاص، فهو يذهب للصيد حاملا كفنه على يده لا يعرف إذا كان سيعود لأسرته مرة أخرى أم لا فإما أن يطلق عليه النار أو يحبس.

 

وأشار إلى أن من أهم مشاكلهم هى الثروة السمكية والذى قال على حد تعبيره بأنها "خربت بيوتنا" وذلك لقيامها باصطياد زريعة السمك وبيعه لكبار رجال الأعمال أصحاب المزارع السمكية.

 

ويقول محمود حسن صياد بأنهم يعملون فى ظل ظروف صعبة للغاية ففى الوقت الذى تكون الأحوال الجوية سيئة وهناك أمطار ورياح فيضطر إلى عدم الصيد لأن مركبه صغير ولا يتحمل الحالة السيئة للجو، فضلا عن أنه معرض للقبض عليه وأن يحاكم عسكريا ويحبس 6 أشهر أو سنة فى الوقت الذى يعول فيه أسرته بعد وفاة والده.

 

وقال عربى الشوربجى عضو جمعية الصيادين بأن هناك مجموعات من الصيادين بعدة مناطق بالإسماعيلية تقوم هيئة الثروة السمكية بتأجيرهم ويقومون باصطياد السمك الزريعة لبيعه لأصحاب المزارع السمكية، الأمر الذى يهدد الثروة السمكية فى مصر.

 

 وأضاف بأن موسم الصيد هو شهور 8 و9 و10 والذى يكون الجو به معتدلا فذلك يعتبر أحسن أوقات الصيد، لكن الآن الجو لا يسمح بالصيد ويكون هناك صعوبة شديدة خاصة مع وجود الرياح فيحتاج إلى جهد كبير لأن الصياد يقوم بالتجديف لعدم وجود مراكب بمواتير.

 

وتابع: "إنه ليس عنده استعداد أن يطلق علي النار من الجيش، فهم على استعداد بعدم الصيد لكن لابد أن يكون هناك تعويض مناسب لهم، فهناك 10 آلاف أسرة تعيش على مهنة الصيد وتريد لأولادها أن يتعلموا لا أن يكونوا لصوصا".

 

من جانبه قال محمد حليوة تاجر سمك بأن الظروف الجوية السيئة يكون تأثيرها اكبر بالبحار المفتوحة مثل الإسكندرية وبورسعيد وغيرها، لذلك يتم منع الصيد فى أثناء وجود أمطار ورياح شديدة، مشيرا أن الصيد بالإسماعيلية يكون بمنطقة البحيرات وفنارة حيث يعمل عدد قليل من الصيادين فى ظل الأحوال الجوية السيئة فلا داعى لحظر الصيد.

 

وأضاف أن شدة البرودة تؤثر على كمية السمك، حيث يكون السمك كامنا فى مثل هذا التوقيت مما يكون له تأثير على ارتفاع أسعار السمك بشكل كبير داخل السوق، لافتا إلى أن أسعار سمك القنال بشكل عام تشهد ارتفاعا ملحوظا وأصبحت أسعاره سياحية فمثلا سمك البورى وصل سعر الكيلو إلى 45، والدنيس وصل إلى 120 جنيه للكيلو، وغيره من الأنواع.

 

 ويقول شحتة رمادة شيخ صيادين الإسماعيلية بأن الصيادين يعانون بالفعل من توقف الصيد لأيام وأسابيع سواء بسبب الأحوال الجوية أو بسبب قرارات الجيش، لذلك تم تقديم مذكرة للسكرتير المساعد للمحافظ تضمنت عدة مطالب أهمها إعادة النظر فى قرار الوزير المتعلق بمحاكمة الصيادين عسكريا.

 

وأضاف أنه طالب بتعويض الصيادين أثناء فترة توقف الصيد من قبل هيئة قناة السويس، لافتا إلى أنه يجب على جمعية الصيادين أن تقوم بدورها لخدمة الصيادين وصرف تعويضات خاصة للأسر الذين قتل أبناؤهم أثناء الصيد.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان