رئيس التحرير: عادل صبري 09:45 صباحاً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

مؤيدون ومعارضون يدينون "تفجير المنصورة"

مؤيدون ومعارضون يدينون تفجير المنصورة

تقارير

اثار تفجير مديرية امن المنصورة

مؤيدون ومعارضون يدينون "تفجير المنصورة"

الأناضول 24 ديسمبر 2013 08:50

أدانت قوى معارضة وأخرى مؤيدة للرئيس المصري المعزول محمد مرسي التفجير الذي استهدف، صباح اليوم الثلاثاء، مبنى مديرية أمن الدقهلية بمدينة المنصورة .

وعقب التفجير، الذي أسفر عن مقتل 12 شخصا بينهم 8 شرطيين وإصابة 134 آخرين، ،أدان "التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب" المؤيد لمرسي، الحادث، واصفا مرتكبيه بأنهم "عملاء ومجرمون، ويستهدفون زرع الفتنة واستباحة دماء المصريين".

وقدم التحالف "التعازي لأهالي الشهداء والدعاء بالشفاء العاجل للمصابين"، مناشدا قوات الأمن "سرعة القبض على الجناة لمعرفة حقيقة من وراء مثل هذه العمليات الإرهابية المدانة".

واستهجن التحالف "ما يصدر عن إعلام الانقلاب من استباق التحقيقات وتحميل الحادث لجماعة الإخوان المسلمين بالرغم من أن المعتقلين من الإخوان داخل مبنى مديرية أمن الدقهلية يزيد عن 60 معتقلاً، بالإضافة إلى 3 طالبات معتقلات منذ أكثر من شهرين".

وبعد الحادث مباشرة، ذكرت وكالة الأنباء الرسمية المصرية أن رئيس الوزراء حازم الببلاوي أعلن جماعة الإخوان المسلمين "جماعة إرهابية"، محملا إياها مسؤولية الحادث.

وبعد وقت قصير، تراجع الببلاوي قائلا، في تصريحات تلفزيونية، إنه لا يريد أن يستبق الأحداث بوصف جماعة الإخوان بـ"الارهابية".

وأدانت جماعة الإخوان الحادث، وقالت في بيان لها، أن هذا الهجوم يعد انتهاكا لوحدة الشعب المصري، مطالبة بفتح تحقيق فوري، يمكن محاسبة مرتكبي هذه الجريمة.

وأضاف بيان التحالف أنه "ليس من المستغرب أن الببلاوي أن يقوم باستغلال دماء المصريين الأبرياء من خلال البيانات التحريضية التي تهدف إلى خلق مزيد من العنف والفوضى وعدم الاستقرار".

من جانبه، قال يسري هانئ أحد قيادات جماعة الإخوان المسلمين بمحافظة الدقهلية: "هذا عمل إجرامى لا يرضى عنه الإسلام، نستنكره بكل قوة".

وأضاف   أن "الحادث إن دل على شيء فإنما يدل على أن يدًا خائنة تعمل على وضع الوطن فى أعمال العنف والتخريب والاقتتال الداخلى".

ولقي التفجير إدانات من جانب معارضين لمرسي، حيث طالبت حركة تمرد (الجهة الداعية لمظاهرات 30 يونيو/ حزيران الماضي التي استندت إليها قيادة الجيش في عزل مرسي) بإقالة وزير الداخلية محمد إبراهيم إثر التفجير.

وقال ﺣﺴﻦ ﺷﺎﻫﯿﻦ، اﻟﻤﺘﺤدث باسم ﺤﺮﻛﺔ ﺗﻤﺮد : "ﻻﺑد ﻣﻦ إﻗﺎﻟﺔ وزﯾﺮ اﻟداﺧﻠﯿﺔ (محمد إبراهيم) ﺑﻌد ﻫذا اﻟﺤﺎدث اﻹرﻫﺎﺑﻰ اﻟﻘذر ﻣﻦ ﺗﻔﺠﯿﺮ ﻣدﯾﺮﯾﺔ أﻣﻦ اﻟدﻗﻬﻠﯿﺔ".

وفي إشارة منه إلى تحميل جماعة الإخوان المسلمين مسؤولية التفجير، قال شاهين، على الموقع الإلكتروني الرسمي للحركة، إن "اﻹﺧﻮان ﯾﺜﺒﺘﻮن ﻛﻞ ﯾﻮم ﻟﻠﻌﺎﻟﻢ أﻧﻬﻢ ﺗﻨﻈﯿﻢ إرﻫﺎﺑﻰ، وﻻ ﯾﻌﺮف ﻣﻌﻨﻰ اﻟﻮﻃﻦ".

وقال يونس مخيون، رئيس حزب النور السلفي (المشارك في خارطة الطريق التي تلت عزل مرسي) ، إن "الانفجار الذى شهدته مدينة المنصورة هو حلقة من سلسلة المؤامرات التى تستهدف كيان مصر وبنيانها"، مشيراً إلى أن "ذلك يوجب على الشعب المصرى أن يقف صفاً واحداً بجميع أطيافه وتوجهاته للحفاظ على مصرنا الغالية".

وأوضح مخيون في تصريحات للأناضول أن "على الجميع أن يتحمل المسؤولية ويعمل على تهيئة المناخ للسلام بدلاً من العنف، والبناء بدلاً من الهدم، والوحدة بدلاً من التفرق، وكذلك التصدى لهذه الأعمال الإجرامية".

ومن جانبه، أدان اتحاد شباب ماسبيرو (حركة قبطية معارضة لمرسي) التفجير، متهما جماعة الإخوان بالوقوف وراءه.

وقال في بيان   "يعلن اتحاد شباب ماسبيرو أنه جاء الوقت لاتخاذ إجراءات حازمة بالإعلان الرسمي أن جماعة الإخوان جماعة إرهابية، وتجميد أرصدتها فى كافة البنوك، واتخاذ كافة الإجراءات لمواجهة هذه الخطط الشيطانية للجماعة".

وطالب الاتحاد بالإسراع بإقالة وزير الداخلية الذى "تأكد فشله فى حماية الأمن والمواطنين والمنشآت الأمنية ، لاسيما مع تكرار العمليات بنفس الطريقة ، وهو ينذر بكارثة الأيام المقبلة مع اقتراب احتفالات رأس السنة وأعياد الميلاد"، بحسب البيان.

أما عمرو علي، المنسق العام لحركة "6 أﺑﺮﯾل" الشبابية فقال ﻓﻲ ﺗﺼﺮﯾﺢ ﻟﻪ ﻋﺒﺮ ﻣﻮﻗﻊ اﻟﺘﻮاﺻﻞ اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ "فيسبوك" إن "ﺗﻔﺠﯿﺮا ﺟدﯾدا ﯾﺆﻛد ﻣدى ﺗﺮدي اﻟوﺿﻊ اﻟﻤﺼﺮي، وﺗﻔﺎﻗم ﻇاﻫﺮة اﻟﺨﺼﻮﻣﺔ اﻟﺜﺄرﯾﺔ، وأن اﻟﺤﻠﻮل اﻷﻣﻨﯿﺔ ﺑﻼ ﺟﺪوى، واﻟﻀﺤﯿﺔ واﺣﺪة ﻫﻲ اﻟﻤﻮاﻃﻦ اﻟﻤﺼﺮي"، مضيفًا أنه "ﻻ ﺑﺪﯾﻞ ﻋﻦ ﺣﻞ ﺳﯿﺎﺳﻲ، ﻓﺎﻟﺪم ﻛﻠﻪ ﺣﺮام".

ومن جانبها أعلنت الرئاسة المصرية، أنها "لن تسمح للإرهاب الأسود والقائمين عليه بتعطيل استحقاقات خارطة المستقبل، والوقوف أمام إرادة الشعب المصري".

وأضافت الرئاسة في بيان نعت فيه ضحايا حادث تفجير مديرية أمن الدقهلية أنها "ستضرب الإرهاب بيد من حديد قصاصًا لشهداء ومصابي هذا الحادث الإرهابي الخسيس".

وقال أحمد المسلماني، المستشار الإعلامي للرئيس المؤقت عدلي منصور، إن "حادث تفجير مديرية أمن الدقهلية عمل إرهابي وضيع وجبان"، مضيفًا أن "الإرهابيين فقدوا كل المعايير الدينية والأخلاقية".

وأضاف المسلماني في تصريحات صحفية عقب الانفجار أن "الرئاسة تتابع لحظة بلحظة حادث المنصورة الإرهابي"، مشيراً إلى أن "الرئاسة لن تتردد في اتخاذ كل ما يلزم لحماية الشعب والدولة".

واختتم المستشار الإعلامي قوله إن "مصر لن تنكسر، والدولة لن تفشل، والمصير الوحيد للإرهاب ومن يساندونه هو مزبلة التاريخ".

ولم يعرف على الفور سبب التفجير، ولكن وفق روايات لمصادر أمنية وشهود عيان فإنه من المرجح أن يكون الانفجار قد نجم عن تفجير مزدوج باستخدام سيارة مفخخة وزرع عبوات ناسفة، لاسيما مع الأضرار الجسيمة التي لحقت بالمبنى، وهو ما لم يتم التأكد منه بشكل فوري؛ نظرا لحالة الهرج التي سادت موقع الحادث.

وبحسب المصادر فإن "الانفجار أدى إلى انهيار جزئي بمبنى المديرية المكون من 5 طوابق وأجزاء من قسم أول المنصورة الملاصق لمبنى المديرية"، مشيرة إلى "إصابة مدير أمن الدقهلية سامي الميهي بإصابات خطيرة، بالإضافة إلى قيادات أخرى".

ولم تعلن أية جهة مسؤوليتها عن التفجير حتى الساعة  ، فيما قالت وزارة الداخلية في بيانها عقب الحادث إنها ستوافي بالمستجدات، في إشارة إلى استمرار بحثها عن الفاعل الذي لم تحدد له هوية بعد.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان