رئيس التحرير: عادل صبري 08:04 مساءً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

"رضا".. عامل نظافة: "عايز أعيش مستور"

"رضا".. عامل نظافة: "عايز أعيش مستور"

الدقهلية ـ هبة السقا 23 ديسمبر 2013 21:09

بين الطلاب والمدرسين والفصول وسلالم المدرسة وحجراتها، يعيش ناصر بدير محمد، البالغ من العمر 40 عامًا، معاناته اليومية في جمع قمامة التلاميذ والمدرسين بمدرسة السيدة عائشة الإعدادية بنات بمدينة المنصورة ليتقاضى في نهاية الشهر 150 جنيهًا.

 

يقول رضا الذي التقت به "مصر العربية"، إنه يعمل عاملاً للنظافة بمدرسة السيدة عائشة منذ سبع سنوات، ولم يتم تعيينه أو تثبيته حتى الآن، مشيرًا إلى أنه لم يتمكن من إكمال تعليمه بسبب الظروف المادية، فأصبح من الصعب عليه الالتحاق بأي وظيفة أخرى لزيادة دخله ومواجهة أعباء الحياة الثقيلة، كما وصفها.

 

ويضيف رضا أنه متزوج ولديه ثلاث بنات في مراحل عمرية مختلفة، فالابنة الكبرى "مي" في المرحلة الثانوية، وتليها إيمان في المرحلة الابتدائية والأخيرة سما، والتي تبلغ من العمر سنة ونصف، قائلاً: "مصاريف البنات كتيرة وشوية وهيبقوا على وش جواز طيب أجيب منين أصرف عليهم"؟

 

رضا يسكن في حجرة وصالة بمنطقة "جديلة"، ويقوم بسداد إيجارها بالتقسيط طوال الشهر لضيق ذات اليد، كما أن زوجته تعمل عاملة بأحد المستشفيات وتتقاضى 250 جنيهًا شهريًا، ليصبح إجمالي الدخل الشهري لهم 400 جنيه شهريًا، والذي لا يكاد يكفي مصاريف الحياة وأعباءها من أكل ومشرب وملبس وتعليم.

 

ويتابع: "والدتي مريضة وتحتاج لعلاج شهري"، ويقوم أيضًا بمساعدتها، خاصة بعد وفاة والده، كما أنها تقيم عند أحد أقاربها لضيق المكان عنده فى الحجرة التى لا تستوعب أكثر من 5 أفراد، وطالب بتثبيته حتى يتمكن من زيادة المرتب والحصول على معاش يؤمن حياة أولاده من بعده، قائلاً "أنا مش عاوز شقة في الحتة الفلانية ولا عربية بكام ألف أنا بس عايز أعيش مستور".

 

 رضا ليس الوحيد، فهناك المئات بل الآلاف من عمال النظافة يعانون مشاكل وأزمات مشابهة لا تكفيهم مرتباتهم وكأنهم أسقطوا من دفاتر وحسابات المسئولين، فلا أحد ينظر إليهم أو يستمع إلى قضاياهم.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان