رئيس التحرير: عادل صبري 10:18 مساءً | الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 م | 11 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

دسوق.. عروس النيل وشوارع الطين

دسوق.. عروس النيل وشوارع الطين

محمد أحمد 23 ديسمبر 2013 18:58

تشهد مدينة دسوق، التي تُلقب بـ"عروس النيل"، وضعًا مأساويًا رغم شهرتها العالمية، إذ تحولت بسبب الإهمال إلى مدينة المطبات والصرف الصحي والقمامة، بالإضافة لسوء الطرق الداخلية التي امتلأت بالوحل.

 

ويشتكي أهالي دسوق من عدم قدرتهم على السير داخل شوارعها بسياراتهم، أو سيارات الأجرة التي يرفض سائقوها المرور بها أو نقل الأهالي إليها، ليجبروهم على السير على أقدامهم وسط الأوحال.

ورغم الوضع الذي تعيشه مدينة دسوق، التي تتبع محافظة كفر الشيخ إدارياً، يتوجه لها كل عام أكثر من مليون زائر لحضور مولد العارف بالله إبراهيم الدسوقي، كما تشتهر بإنتاج عدد من المأكولات والأطعمة؛ منها الحمص والحلوى والفسيخ.

ودفع الوضع الحالي للمدينة الأهالي لتنظيم وقفة احتجاجية أمام مجلس المدينة، لإقالة اللواء أحمد بسيوني، رئيس المجلس، والمطالبة بعودة سمير غباشي رئيس المجلس الأسبق، ليعيد للمدينة عهدها القديم لتجلب السياحة الداخلية بعد أن أصبحت منفرة طاردة لقاطنيها.

وقال الأهالي، إنه بدلاً من استجابة المستشار محمد عزت عجوة، محافظ كفر الشيخ، لمطالبهم، فقد أقال 6 مسئولين؛ منهم نائبا رئيس مجلس المدينة ورئيسا حيين، معتبرين موقفه "غريبًا".

وبيّنوا أن المحافظ ترك الرأس وضحى بـ6 مسئولين من أجل بقاء اللواء أحمد بسيوني رئيس مجلس المدينة، وكان لزامًا عليه احترام القانون وإعادة الغباشي لحصوله على حكم قضائي بعودته.

وقال محمد غراب، من قاطني منطقة الدراسات، إن من شوارع مدينة دسوق المهملة والتي ملئت بمياه الصرف الصحي ومياه الأمطار؛ شارع عبدالعزيز الذي ركدت به مياه الصرف الصحي، وشارع الشهيد المغربي، وشارع الجمهورية، ومنطقة تقسيم الحلو، ومنطقة شارع فرج السيد، وشارع مساكن الصفا، والمنطقة خلف المقابر.

وبيّن غراب أن كل المناطق السابقة امتلأت بالمياه والطين بسبب الأمطار، حتى الشوارع الرئيسية كشارع البندر وشارع الدلتا وشارع الجلاء وشارع السينما وتقسيم الموظفين.

وأشار حمدي المنسي، أمين لجنة الإعلام بحزب المصريين الأحرار بدسوق، إلى أن شارع الجمهورية وشارع دير الناحية حالتهما سيئة.

وأضاف، أن الرصف الذي تم في عهد المهندس سعد الحسيني، محافظ كفر الشيخ السابق، وسمير سلام، رئيس مجلس المدينة السابق، تعرض للتلف رغم أنه تكلف 12 مليون جنيه.

وأوضح المنسي أن "مصفات الأمطار" مرتفعة عن الشوارع، مما جعلها لا تصرف مياه الأمطار، معتبرًا أن حالة المدينة تزداد سوءًا يومًا بعد يوم، ولابد من اتخاذ إجراءات فورية لإعادة الطرق لحالتها أيام كانت المدينة مشهودًا بها.

وقال سمير بركة، ترزي، ومن سكان المنطقة، إن عددًا من الشباب سجلوا اعتراضهم على صفحات النت للتعبير عن رفضهم للحالة التي عليها المدينة.

وأشارت حنان الفطاطري، صاحبة مكتب عقارات، إلى أن الأهالي اضطروا لتأجير عمال لمحاولة نزح مياه الصرف الصحي من الشوارع وتسليك البالوعات على نفقتهم الخاصة، ولم يسأل عنهم رئيس مجلس المدينة.

وقال محمد زناته، محاسب، إن شارع حمدي زعلوك بمنطقة الكشلة به مياه راكدة بسبب الصرف الصحي، وتنبعث منها رائحة كريهة، موضحًا أنها جلبت الأمراض للأهالي، وخاصة الأطفال، والعاملين بالحي وبمجلس المدينة لم يتحرك منهم أحد ولم تنزح المياه من الشوارع.

وأشار مسعد هنداوي، حداد، إلى أن من رأى مدينة دسوق خلال السنوات الماضية ويراها اليوم يشعر بالحزن والأسى على ضياع معالم مدينة الجمال التي كان لها مكانتها، وتساءل: "هل تعود المدينة لما كانت عليه؟ أم يظل المسئولون في إهمالهم وإهدار أموال الدولة ونظل نعاني الأمرين"؟

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان