رئيس التحرير: عادل صبري 12:08 مساءً | الأحد 18 نوفمبر 2018 م | 09 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

سوهاج "مافيا" للسلاح.. والأهالى يستغيثون

من القنابل إلى الجرينوف..

سوهاج "مافيا" للسلاح.. والأهالى يستغيثون

رضوان الشريف 23 ديسمبر 2013 10:40

فى سوهاج الخلافات تحل دائما بالأسلحة الآلية و"الجرينوف" وقنابل "المولوتوف" وأحيانا الأسلحة الثقيلة، فى ظل الانفلات الأمنى الذى تشهد المحافظة فى الفترة الأخيرة ما جعل الأهالى يستغيثون هناك، داعين المسئولين للتدخل وإعادة الطمأنينة للمواطنين.

 

كميات كبيرة من الأسلحة الخفيفة والثقيلة على حد سواء دخلت إلى محافظات الصعيد على وجه الخصوص فى ظل عدم وجود رقابة على الحدود، حيث نشطت تجارة السلاح وأصبح لها سوق كبير بين المواطنين وسيطر عليها تجار كبار.. وفى السطور التالية تستعرض مصر العربية هذا الملف.

 

 (س. م) تاجر أسلحة -تم الاتصال به تليفونيا من خلال وسيط- يكشف لنا أنواع الأسلحة المنتشرة فى المحافظة وأسعارها والبلاد التى تهرب منها قائلا: “هناك أنواع كثيرة من الأسلحة تأتى على رأسها البندقية الآلية بماركاتها المختلفة لسهولة حملها واستخدامها ومنها الآلى 56 مظلات صناعة روسى وهى نوعان حوض ضيق وحوض واسع والدبشك حديد والأول يباع من 20 ألفا إلى 25 ألف جنيه للبندقية الواحدة والآخر يباع بأسعار من 12 إلى 13 ألف جنيه".

 

وأضاف: "أما البندقية الآلى 3 نظام تسليح خليجى يتم تهريبها من ليبيا وتسمح بطلقة واحدة ثم 3 طلقات ثم استخدام متعدد الطلقات وسريع وتباع بمبلغ من 11 إلى 12 ألف جنيه وتوجد فى السوق البندقية الآلى الكورى دبشك حديد مهربة من السودان وليبيا وسعرها من 10 إلى 13 ألف جنيه وتوجد البندقية الآلى الشبح العراقى ومهربة من ليبيا والبندقية الآلى الأصلية الروسية وثمنها بين 28 و30 ألف جنيه ومطلوبة جدا".

 

ويتابع: "أما البندقية الآلى المصرى رجل الغراب دبشك حديد فتباع بسعر من 7 إلى 9 آلاف جنيه وهى غير مرغوبة لأنها تسلح بها الشرطة والجيش ومرقمة ويحذرها التجار والشارون، وهناك أيضا البندقية الآلى الصينى التى تهرب من خلال عمليات التجارة القادمة من الصين بعد ثورة 25 يناير وتباع بـ7 آلاف جنيه".

 

 وأشار التاجر إلى أن المدافع الجرينوف المحمولة على 3 أرجل دخلت قائمة الطلبيات والبيع، موضحا أنه مطلوب من العائلات التى شهدت حوادث ثأر والهدف من حيازته الردع وهو قليل فى السوق ويتم تهريبه من ليبيا والسودان وسيناء ومنه الخفيف ويباع بمبلغ 35 ألف جنيه والثقيل ويباع بـ 90 ألف جنيه وتم استخدامه فى معارك العائلات للتهديد وبث الرعب لدى الخصوم.

 

ولفت إلى أن الأول طلقة الذخيرة منه تباع بمبلغ 30 جنيها والثانى بمبلغ 245 جنيها للطلقة الواحدة، كما دخل سلاح الآر بى جيه اللعبة ويباع بمبلغ 35 ألف جنيه فيما يباع الرشاش الانجليزى بمبلغ 25 إلى 27 ألف جنيه وتباع البندقية إم خمسة بمبلغ 6 آلاف جنيه والبندقية إم 11 بمبلغ 7 آلاف جنيه وطلقة الذخيرة للاثنين 25 جنيها والبندقية الخرطوش 5 طلقات تباع بمبلغ 7 آلاف جنيه وتباع الطبنجة 9 حلوان صناعة مصرية بمبلغ 14 ألف جنيه والألمانى "9" بمبلغ 17 ألف جنيه والطبنجة 14 حلوان بمبلغ 6 آلاف جنيه والطبنجة 14 ألمانى بمبلغ 21 ألف جنيه ويباع الفرد الروسى طلقة واحدة صناعة محلية بمبلغ 700 جنيه والفرد الخرطوش بمبلغ 600 جنيه أما الأسلحة البيضاء بأنواعها فينتشر بيعها بكثافة فى المدن.

 

 ومن جانبه يقول السيد عبده ـ معلم بالتربية والتعليم ـ إن انتشار الأسلحة بأنحاء المحافظة بكثافة يستخدم فى أعمال الأخذ بالثأر المنتشرة فى سوهاج وفى جميع قرى الصعيد ولفرض النفوذ وعودة الحقوق التى يشك أصحابها أنها مغتصبة، موضحا أنه تم استخدم السلاح الآلى فى معارك جرجا الأولى والثانية والعرب والهوارة بالبلايش وبحرى بدار السلام وفى المنشاة وفى البلينا وفى مركز سوهاج ومركز طما وجهينة وساقلته وأخميم والمراغة وطهطها هى خير دليل على ذلك.

 

وأكد أن السلاح الآلى يستخدم أيضا من قبل عصابات قطع الطرق الزراعية والصحراوية والاستيلاء على السيارات من أصحابها وإعادتها بعد فرض الإتاوات وكذلك أعمال خطف سائقى تاكسيات الأجرة وفرض فدية لعودة سياراتهم وأعمال خطف الصبية أبناء رجال الأعمال والأثرياء وتلك الحوادث انتشرت بكثرة فى سوهاج فى الآونة الأخيرة.

 

وتأتى على رأس أماكن بيع السلاح فى سوهاج البلابيش والكشح صاحبة المشكلة الشهيرة بين الأقباط والمسلمين ودار السلام وأولاد خلف والقرامطة وقرى أخرى.

 

 ومع انتشار الأسلحة انتشرت حالات الاختطاف العلنى للأشخاص والسيارات والدراجات البخارية وطلب الفدية فى وضح النهار وأصبح مواطنو المحافظة قلقين على حياتهم فهم يرون "البلطجية" يحملون الأسلحة جهارا.

 

الدكتور محمد أحمد - طبيب - يؤكد أن الانفلات الأمنى الشديد، والذى كان واضحا إبان قيام ثورة يناير، أدى إلى أن الأسلحة أصبحت فى متناول الأطفال وخصوصا فى الصعيد وطبيعة المواطن الصعيدى تميل إلى امتلاك وحمل الأسلحة بسبب الدفاع عن النفس أو كثرة الخصومات الثأرية الموجودة بالصعيد وخصوصا سوهاج.

 

 ومن خلال كل هذا بات هناك"مافيا" للسلاح تعمل على تهريبه وأصبح سبيلا للكسب لدى كثير من الناس وذلك بسبب غياب القيم السامية لدى بعض هؤلاء المواطنين وغياب ثقافة التسامح عند الذين لديهم خلافات أو خصومات مع آخرين.

 

 ويضيف محمد عباس، صاحب صالة سيارات، أن السبب الرئيسى هو حدود الدولة التى تساهم فى ذلك وخصوصا الشرقية والغربية والجنوبية، إذ أصبح ذلك مصدر كسب سريع وتجارة رابحة وتسابق المواطن للحصول على قطعة سلاح لحماية أسرتة من البلطجية فى ظل ارتفاع أسعار الأسلحة وعدم السماح بترخيصها إلا فى بعض الحالات.

 

 فيما يرى "س.م.أ" تاجر أسلحة أن السبب الرئيسى فى انتشار الأسلحة هى الخلافات الثارية وساعد فى ذلك بعض أعضاء ونواب فى البرلمان السابق من المعروفين بسطوتهم قبل ثورة 25 يناير أو أقاربهم الذين يعملون معهم تحت غطاء وأعين الجميع ولا يتعرض لهم أحد.

 

ويضيف هؤلاء الاشخاص المعروفون الآن هم أقوى من الماضى فهم قاموا بإحضار كميات كبيرة من الأسلحة والبلطجية.

 

 فى المقابل يشير مصدر أمنى بسوهاج، رفض الكشف إلى أن هناك 3 منافذ لتهريب الأسلحة إلى مصر الأول من السودان والثانى من ليبيا والثالث من الحدود المصرية الإسرائيلية ولكن من الملاحظ دخول كميات كبيرة فى الآونة الأخيرة وكذلك أنواع متعددة من الأسلحة.

 

 وأكد أن المجهودات الأمنية متواصلة ومكثفة لمحاصرة اتساع تجارة الأسلحة وانتشارها مما يؤثر بالسلب على أمن المواطن والشارع والأمن القومى وزيادة معدل الجريمة، موضحا أن للمجتمع دورا كبيرا مع دور الشرطة للحد من تلك الظاهرة التى تهدد المواطنين.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان