رئيس التحرير: عادل صبري 05:55 صباحاً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

سياسيون: سجن النشطاء انتقام من ثورة يناير

سياسيون: سجن النشطاء انتقام من ثورة يناير

تقارير

احمد ماهر ومحمد عادل واحمد دومة

سياسيون: سجن النشطاء انتقام من ثورة يناير

مصر العربية - متابعات 22 ديسمبر 2013 16:57

اعتبرت قوى سياسية وشبابية أن الحكم القضائي اليوم الأحد بسجن 3 من نشطاء ثورة 25 يناير 2011، التي أطاحت بالرئيس الأسبق، حسني مبارك، ما هو إلا "تصفية حسابات مع رموز ثورة يناير".

 

وقضت محكمة جنح عابدين، المنعقدة في مقر معهد أمناء الشرطة بطرة اليوم، بسجن مؤسس حركة 6 إبريل، أحمد ماهر، والناشطين محمد عادل وأحمد دومة، 3 سنوات، مع دفع غرامة مالية قدرها 50 ألف جنيه (قرابة 7 آلاف دولار)، بتهم الاعتداء على قوات الأمن خلال مشاركتهم في مظاهرة يوم 30 نوفمبر الماضي أمام إحدى المحاكم بالقاهرة، كانت تنظر أولى محاكمات خرق قانون تنظيم حق التظاهر، الذي يعتبره منتقدوه "مقيدًا للحق في التظاهر".

 

وتضمن الحكم، وضع النشطاء الثلاثة تحت المراقبة الشرطية لمدة مساوية لمدة الحكم، وذلك عقب انتهاء فترة العقوبة.

 

وقال حسن شاهين، المتحدث باسم حركة "تمرد": "الموقف مؤسف تجاه النشطاء، خاصة أن منهم من كان مشاركا في فضح جماعة الإخوان، ونكلت به الجماعة ووقع على استمارة تمرد.

 

وانتقد شاهين، "غياب روح العدالة"، متساءلا: "كيف يتم الحكم علي ثوار محسوبين على خط الثورة بهذه السرعة في ظل عدم صدور أي حكم علي قيادات الإخوان المسلمين وأفرادهم الذين يرتكبون الجرائم يوميا ؟!".

 

وطالب شاهين الرئيس المؤقت، عدلي منصور، "كرجل عادل ومستشار بالتصدي لهذه الانتهاكات الواضحة التي تقع على الثورة اللي نصفته وأتت به إلى الحكم".

 

ورغم إدانة العضو المؤسس لحزب الدستور الليبرالي المعارض لمرسي، أحمد دراج، الحكم على النشطاء السياسيين لأنهم يتظاهرون، غير أنه قال :"لست مع أن حكم المحكمة يستهدف النشطاء لموقفهم السياسي".

 

ومضى قائلا: "إحالتهم للمحكمة والحكم عليهم تؤكد وجود عملية انتقامية غير حكيمة، فضلا علي تفتيت كتلة 30 يونيو (التي عارضت مرسي).. هذا الحكم لا يصب في صالح الدولة المصرية ويمهد لتمزيقها".

 

ورأى مصطفى النجار البرلماني السابق، وأحد رموز ثورة 25 يناير 2011،  أن "الحكم علي النشطاء يؤكد أننا نشهد تدشين مرحلة الانتقام من الثورة واستعداء الجميع في محاولة إحياء دولة الخوف والقهر".

 

وتابع النجار، الذي كثيرا ما انتقد حكم مرسي، على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك": "حسناً علي الباغي تدور الدوائر".

 

وفي تغريدة على موقع التدوينات القصيرة "تويتر"، كتب الشاعر عبد الرحمن يوسف، أحد رموز ثورة 25 يناير 2001: "سجن الثوار ليس غريبا.. نحن أمام انقلاب على ثورة يناير، وكل من شارك فيها سيصله عقابه، ولن يغفر له كرهه للإخوان".

 

بدوره، قال محمد علي بشر، عضو مجلس شوري جماعة الإخوان المسلمين، والقيادي بـ"التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب"، المعارض للنظام الحالي، إن "مساوء قانون منع التظاهر تظهر يوما بعد آخر في انتهاك حريات وحقوق المصريين، وكانت نتيجته حكم اليوم بحبس النشطاء أحمد دومة وأحمد ماهر ومحمد عادل".

 

وأصدرت السلطات المصرية، الشهر الماضي، قانونا للتظاهر، يلزم أي مجموعة تريد التظاهر إخطار وزارة الداخلية بتفاصيل المظاهرة قبل تنظيمها، ويفرض القانون عقوبات متدرجة بالحبس والغرامة المالية على المخالفين.

 

ومضى بشر، وزير التنمية المحلية السابق، قائلا: "الانقلاب وأدواته مستمرون في تصفية الحسابات مع كل من شارك في ثورة 25 يناير أو تمسك بمكتسباتها أو دعا إلى تحقيق كامل أهدافها".

 

ويقصد بشر بما يعتبره "انقلابا" قيام وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي، بمشاركة قوى سياسية ودينية، يوم 3 يوليو الماضي، بالإطاحة بمرسي، وإسناد رئاسة البلاد مؤقتا إلى عدلي منصور، بينما يعتبر فريق مصري آخر ما حدث "ثورة شعبية".

 

واعتبر بشر أن "الحكم الصادر هو أحد النتائج المباشرة لاستيلاء الانقلابيين والثورة المضادة علي السلطة ومحاولة لتعطيل المسار الحقوقي والديموقراطي، وإهدار إرادة الشعب المصري".

 

واستغرب "توقيت إصدار هذا الحكم قبيل الذكري الثالثة لثورة 25 يناير، وبالتزامن مع أحكام بالبراءة لرموز نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك مقابل تلفيق تهم وإدانة لمن شارك في الثورة"، على حد قوله.

 

وتساءل بشر: "هل يرى الانقلابيون والثورة المضادة أنه حان وقت تصفية كل من شارك في ثورة 25 يناير قبل ذكراها الثالثة؟ .. وهل يعتقدون أن قانونهم (قانون التظاهر) المليء بالعوار القانوني سيعطل كل مواطن عن ممارسة حق التظاهر السلمي؟".

 

وطالب القيادي في تحالف دعم مرسي بـ"إلغاء قانون التظاهر والإفراج عن النشطاء الثلاثة وعن جميع المعتقلين السياسيين منذ الانقلاب".

 

من جانبه، اعتبر  عضو المكتب السياسي بحزب الوسط، أحد مكونات "التحالف الوطني"،عمرو فاروق، أن "حكم القضاء اليوم يمثل خطوة جديدة من خطوات الانقضاض علي ثورة 25 يناير ورموزها".

 

وتابع فاروق بقوله في تصريحات لوكالة الأناضول، إن "هذا الحكم يمثل التوجه الحقيقي للثورة المضادة التي قامت في 30 يونيو، وتبعها انقلاب 3 يوليو.. الحكم يدق ناقوس الخطر من قانون التظاهر الذي تم إقراره".

 

وبعد ساعات من صدور الحكم، قالت حركة 6 أبريل الشبابية، التي عارضت مرسي، في مؤتمر صحفي، إن خارطة الطريق "تم تفريغها من مضمونها، ويجب الانسحاب منها، بل ومحاربتها".

 

وخارطة الطريق أصدرها الرئيس المؤقت عدلي منصور في إعلان دستوري يوم 8 يوليو الماضي، عقب الإطاحة بمرسي، وتنص على تعديل دستور 2012 المعطل، والاستفتاء الشعبي عليه (يومي 14 و15 من الشهر المقبل)، وإجراء انتخابات برلمانية، تليها رئاسية، في مدة قدّر مراقبون أنها ستستغرق تسعة شهور من تاريخ إصدار الإعلان.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان