رئيس التحرير: عادل صبري 04:11 مساءً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

السيسي يطيح برئيس المخابرات ويستبدل به ذراعه الأيمن عباس كامل

السيسي يطيح برئيس المخابرات ويستبدل به ذراعه الأيمن عباس كامل

تقارير

خالد فوزي وعباس كامل

السيسي يطيح برئيس المخابرات ويستبدل به ذراعه الأيمن عباس كامل

محمد منير 18 يناير 2018 15:42

في قرار غير مفاجئ أطاح الرئيس عبد الفتاح السيسي بخالد فوزي، رئيس المخابرات العامة، واستبدل به عباس كامل الذي يعدّ الذراع اليمنى للسيسي منذ توليه الحكم.

  ولم يكن القرار مفاجئًا؛ حيث سبقه عدة قرارات فرغت الجهاز من كوادره، والحقيقة أن هذه القرارات لم تبدأ بعد تولي السيسي مسئولية حكم مصر، بل سبقتها عقب أحداث 30 يونيه 2013 عدة قرارات تمهيدية بدأت قبل شهرين تقريبًا من استقالة السيسي من وزارة الدفاع وترشحه للرئاسة؛ حيث أصدر الرئيس المؤقت عدلي منصور قرارًا جمهوريًا رقم 634 لسنة 2013 نشرته الصحيفة الرسمية في عددها رقم 48 بتاريخ 28 نوفمبر ينصّ على إحالة عشرة من وكلاء المخابرات العامة للمعاش ”بناءً على طلبهم“.

أما العشرة فهم: هشام محمود عباس سالم، وسيد حسين محمد سعودى، وأحمد محمد السيد التاجر، وهاني عبد اللطيف صالح محمد عرفة، وأحمد نادر محمد مصطفى الأعصر، وهشام جمال الدين محمد عبدالله الخطيب، وخالد مصطفى كامل عيسى، ومحمد عبد الجواد طنطاوى زغلول، وأيمن حمدى محمود محمود الحلوانى، وحسام واعر عبيد أبو العز ، وكان من المعروف أن القرار صادر شكليا من الرئيس المؤقت عدلي منصور، كما كان مفهوما أن النشر في الجريدة الرسمية إجراء اضطراري بحكم قانون جهاز المخابرات العامة الذي يضعه تحت رئاسة الجمهورية مباشرة، فلا مجال لصدور قرارات سرية بخصوصه.

 والشاهد أنَّ هذه الإجراءات الاستباقية التى بدأت قبل بدء إجراءات وضع عبد الفتاح السيسي على طريق الترشح للرئاسة وانتقاله من مرحلة الوعد بعدم الترشح للرئاسة إلى مرحلة خوض الانتخابات الرئاسية تحت ضغط الإرادة الشعبية، إنما تؤكد أنّ تأهيل السيسي للرئاسة كان أمرًا مدبرًا وضمن الترتيبات التي كانت معدّة للإطاحة بالرئيس المنتخب محمد مرسي، والشاهد الثاني أنّ هذه التدابير كانت تستند بالأساس على دعم المخابرات العسكرية للسيسي في مواجهة المخابرات العامة التي يبدو أنها كانت لها رؤية أخرى.

وبعد تولي "السيسي" الحكم فى عام 2014 استكمل إجراءات تفريغ الجهاز فأصدر 

في 18 يونيو 2015، قرارًا نشرته الجريدة الرسمية بإحالة تسعة من وكلاء المخابرات العامة إلى المعاش واثنين آخرين بسبب ”عدم لياقتهما الصحية“. وشملت الدفعة الجديدة من الوكلاء المحالين للتقاعد كلًا من: محمود عادل محمد أبو الفتوح، وسامي محمد عبد الله سعيد الجرف، وأشرف محمد سعيد محمد الخطيب، ومحمد مصطفى يوسف سعودي، وخالد سعد الدين الصدر، ونيفين أمين محمود إسماعيل، ومصطفى زكي عكاشة محمد طاحون، ومحمد علاء عبد الباقي محمود علي، وماجد إبراهيم محمد الوتيدي. إضافة إلى محمد خير الدين وعادل أحمد محمد للأسباب الصحية.

 وفي أواخر يوليو 2015  أصدر عبد الفتاح السيسي قراره بنقل بعض العاملين بالمخابرات العامة إلى عدد من الوزارات العامة في الدولة؛ حيث نص القرار على نقل تسعة من موظفي الدرجة الثانية والثالثة والرابعة وتوزيعهم على وزارات «الكهرباء والطاقة» و«الاستثمار» و«القوى العاملة» و«المالية» و«الزراعة واستصلاح الزراعي»، إضافة إلى ستة من العاملين بالوظائف المهنية وأربعة من عمال معاوني الخدمة إلى عدة وزارات، على أن يعمل بالقرار الأخير اعتبارا من 1 أغسطس من نفس العام .

   الخلاف بين المخابرات العامة ومجموعة السيسى يتعلق بأمور كثيرة أهمها اختلاق الرؤى فيما يخص التعامل مع ملف سيناء وما يتعلق بملفات خاصة بالسياسة الخارجية مع الخليج وإيران والسعودية، ويبدو أنّ مخاوف الجهاز المخابراتي الداعم لنظام الحكم وأقصد المخابرات العسكرية لم تقف عن حدود اختلافات الرؤى السياسية، وإنما تعدتها إلى مخاوف من أن يدعم جهاز المخابرات العامة عناصر سياسية من رجال مرحلة ما قبل 2011، وتشكيل مخاطر على دائرة الحكم التي يقودها عبد الفتاح السيسي، وهي مخاطر كما أوضحت ترجع جذورها إلى فترة سبقت فترة تولي السيسي الحكم وتعكس التناقض بين جهازي المخابرات العامة والمخابرات العسكرية والذى لم يصل إلى مرحلة الصراع من قبل بسبب قدرة الرؤساء السابقين على إحكام قبضتهم على مفاصل الحكم واستيعاب الصراعات والخلافات بين الجهازين، وهذا ما يفسِّر الموقف المبكر لتفريغ جهاز المخابرات العامة، والذي كان آخر إجراءاته اليوم بالإطاحة بخالد فوزي رئيس الجهاز، والذي يبلغ من العمر 56 عاما والتحق بالمخابرات العامة عام 1987 منقولًا من المخابرات الحربية، وهو برتبة نقيب وظلّ بها حتى أصبح رئيسًا للجهاز، وأطاح به السيسي اليوم 18 يناير 2018 .

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان