رئيس التحرير: عادل صبري 12:43 صباحاً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بعد المفاوضات الثانية للجيش.. ماذا حدث في جزيرة الوراق؟

بعد المفاوضات الثانية للجيش.. ماذا حدث في جزيرة الوراق؟

آيات قطامش 10 سبتمبر 2017 14:33

تدريجيًا لم يعد أحد يسمع أو يرى أخباراً عن جزيرة كانت حديث الجميع فترة من الوقت، بعد اقتحام الأمن لها  صبيحة السادس عشر من شهر يوليو الماضى، على خلفية كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسى بضرورة إعطاء ملف الجزر أولوية لدى الجهات المعنية، مطالباً بإخلائها من قاطنيها.

 

إنها جزيرة الوراق التى تصاعدت وتيرة الأحداث  بها وقتها  بعد هدم قوات الأمن لعدداً من المنازل، وتصدى الأهالى لهم ليرد الجانب الآخر بإطلاق الغاز المسيل والخرطوش، ليسفر هذا الاقتحام عن سقوط مصابين من الجانبين، وقتيل من أهل الجزيرة، وإلقاء القبض على 18 من أهالي الجزيرة، 9 من بينهم اقتيدوا من المستشفيات إثر إصابتهم بطلقات خرطوش على خلفية أحداث هذا اليوم، والـ 9 الآخرين ألقى القبض عليهم أثناء جنازة قتيل جزيرة الوراق، وانسحبت القوات وسط وعود بالعودة، لاستكمال عملية الهدم والإخلاء.

 

هدأت وتيرة الأحداث قليلاً بعد هذا اليوم، وسيطر السكون أركان الجزيرة وسط حالة ترقب بعودة القوات، ليكسر هذا السكون تارة اتفاق الأهالي بإرسال استغاثة للجيش موجهة للواء كامل الوزير، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة وتارة أخرى بوصول خبر هام بالنسبة لهم يتلخص فى موافقة الجيش بالجلوس معهم فى جلسات مفاوضات مرت الجلسة الأولى تلو الثانية حملت كل واحدة تفاصيل كثيرة، ومنذ هذا الحين لا يعلم الكثير شيئاً عن تلك الجزيرة، وكيف تسير الاوضاع بها الآن نسرد لكم بصورة سريعة حال الجزيرة الآن بعد ثانى جلسة لمفاضات الأهالى مع الجيش ..

 

للتذكرة ولربط الخيوط بعضها البعض شاهد  الفيديو التالى الذى يلخص  الاحداث منذ كلمة المفاوضات حتى المفاوضات الثانية.. وبعد مشاهده ستقرأ فى السطور التاليه لها ما تم ..

 

للمفاوضات الأولى  اقرأ :

أهالي الوراق والجيش.. تفاصيل 6 ساعات من المفاوضات

 المفاوضات الثانية  اقرأ:

بعد ساعات من المشادات.. مفاوضات الجيش وأهالي الوراق خلصت على «مفيش»

 

                 ما بعد المفاوضات..

 

انتهت الجلسة الثانية لمفاوضات الجيش مع أهالى جزيرة الوراق على تشكيل لجنة مكونة من 30 فردا،  على أن تضم كلا من المتضررين من سكان الشواطئ، أصحاب الأملاك المؤجرة إلى المزارعين ومجموعة من الشباب والمعارضين لخطة الدولة تجاه الجزيرة.

 

 وما حدث بعد الحديث مع أهالى الجزيرة أنهم اتفقوا فيما بينهم على عدم الموافقة بتشكيل تلك اللجنة ، مؤكدين على أن مطالبهم واضحة وتناقشوا فيها مع اللواء كامل الوزيرى، على مدار جلستين من المفاوضات، وأنهم ليس لديهم جديد ليقدموه، وأن  طرح  الجيش لفكرة أخذ 100 متر يمين و100 متر يسار  محور روض الفرج المار فوق الجزيرة، هو  أمر مرفوض تماماً بالنسبة لهم.

 

حقيقة بيع الجزيرة

 

وأشار سيد محمد إبراهيم، المحامى، وواحد من أهالى الجزيرة، أن  تلك المساحة تضم الكثير من المنازل يقطن بها أقباط، وأكد أن ما أشيع بأن أهالى  جزيرة الوراق باعت منازلها وأرضها مقابل 200 ألف جنيه للقيراط، هو أمر عار تماماً من الصحةـ وكشف أن  الأخبار  المنشورة بشأن بيع بعض الأهالى للجزيرة ربما تتردد نتيجة وجود  بعض الملاك من خارج الجزيرة وليسوا من أهلها  يفكرون فى عرض الحكومة وهم قلة، ولكن أهل الجزيرة  مصممين على عدم البيع.

 

فريق المساحة

 

 وكشف أنه منذ المفاوضات الثانية مع الجيش، تنزل لجنة  من المساحة إلى أرض الجزيرة، بهدف  حصر المناطق المراد اخلائها، ولكن يخرج لها سكان الجزيرة، ويمنعوهم من تنفيذ ما جاءوا من أجله، مضيفاً ، انهم ينتظروا حتى العصر على المقهى ويعيدوا الكرة ويأتوا فى اليوم التالي، مؤكداً أنّ هذا يحدث بشكل يومى.

 

توقيعات ومظاهرات

 

والآن يقوم أهالى جزيرة الوراق بجمع توقيعات للتأكيد، على رفضهم بيع أرضهم مقابل مادى يقدم لهم، ورفضهم وضع الدولة يدها على 100 متر شرق وغرب الكوبرى،  مؤكدين أن تلك التوقيعات ستسلم للجهة المعنية.

 

 هذا ما يتعلق بشأن حقيقة  الأخبار المنشورة ببيع الأهالى أرضهم مقابل 200 ألف جنيه للقيراط حتى الآن..

 

أما ما تم أيضاً .. بعد المفاوضات الثانية  خروج مظاهرات بشكل مستمر كل جمعة، للمطالبة بالإفراج عن الملقى القبض عليهم من أهالى الجزيرة، على خلفية  أحداث اقتحام الجزيرة فى 16 يوليو، ورفع لافتات تؤكد على تمسك  أهالى الجزيرة بالأرض..

 

مصير  المقبوض عليهم

 

ولكن ما قصة الشباب الملقى القبض عليهم خلال الأحداث وإلى أى شيء انتهت؛  القصة باختصار  وفقاً لرواية هيئة الدفاع عن تلك المجموعة ، أن قوات الأمن ألقت القبض على 18 شابا يوم 16 يوليو أى  يوم اقتحامها، 9 منهم  ( المجموعة الأولى) أصيبوا خلال الأحداث وألقى القبض عليهم بعد عملية الاقتحام من داخل المستشفيات، والـ 9 الآخرين، (المجموعة الثانية)  القى القبض عليهم خلال تشيع جثمان قتيل الجزيرة فى الأحداث.

 

 المجموعة الأولى وتضم كل من  (أحمد زين العرب، محمود جمال، عاطف صلاح، خالد محمد عبد الوهاب، عصام علي، محمود كمال، شعبان عبد الرحمن،  صفوت سيد غريب، عمرو محمد عبد الفتاح ).

 

 وهؤلاء ألقى القبض عليهم من داخل مستشفيات  (النيل - التحرير العام "المركزى" - القصر العينى)، بعد إصابتهم بالخرطوش على خلفية أحداث  جزيرة الوراق 16 يوليو.

 

وأقتادت قوات الأمن  المتهمين إلى معسكر الأمن المركزى بالكيلو  10 ونص ، عدا  متهم واحد، أصيب بطلق ناري فى قدمه تم تحويله من مستشفى قصر العينى إلى مستشفى الوراق ووضعه تحت الحراسة".

 

 

 فى بادئ الأمر تم عرض المتهمين على النيابة والتجديد لهم لمدة أربع أيام، ثم أحيلوا إلى محكمة شمال الجيزة،  وفى كل مرة   كان يتم تأجيل القضية بسبب عدم  إحضار  المتهمين، لدواع أمنية وهكذا حتى الجلسة الخامسة قررت المحكمة إخلاء سبيل سبيلهم على ذمة القضية، واحتفل أهالى الجزيرة بعودتهم.

 

أما المجموعة الثانية فتم إيداعها بسجن أبو زعبل، ولم تعرض  إلا قبل عيد الأضحى،  ليفاجئ أهالى الجزيرة،  يوم وقفة عيد الأضحى بإخلاء سبيلهم، وكانت هذه فرحة الأهالى الثانية.
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان