رئيس التحرير: عادل صبري 03:35 مساءً | الأحد 22 أكتوبر 2017 م | 01 صفر 1439 هـ | الـقـاهـره 32° صافية صافية

برامج تدريب أئمة الأوقاف.. كثير من التلقين قليل من التأثير

برامج تدريب أئمة الأوقاف.. كثير من التلقين قليل من التأثير

أخبار مصر

أمين مجمع البحوث يفتتح دورة لوعاظ الأزهر

برامج تدريب أئمة الأوقاف.. كثير من التلقين قليل من التأثير

فادي الصاوي 04 يوليو 2017 20:01

تخصص وزارة الأوقاف ومجمع البحوث الإسلامية مبالغ طائلة من ميزانيتها، لبرامج تدريب وتأهيل الأئمة والوعاظ، بهدف تنمية مهاراتهم للنهوض بالعمل الدعوي، ولكن الواقع العملي يشير إلى أن هذه الدورات مجرد محاضرات تلقى على آذان المشاركين فيها وينقصها حسن الإعداد والمتابعة - بحسب مصادر بهاتين المؤسستين.

 

مصادر بالأوقاف، أكدت لـ «مصر العربية»، أنه رغم عشرات البرامج التدريبية التي تعدها الوزارة سنويًا، إلا أنَّ هذه البرامج لم تتمكن حتى الآن من نقل عملية تدريب الأئمة من المحاضرات التلقينية وفق ما يريد الدكتور، إلى حوار حول موضوع مطروح بين المدرب والمتدرب بمعيار العلم وكيفية الرد على الشبهات حول الإسلام وطريقة التناول وثقافة الواقع، ولازال محور التدريب يقوم على ثقافة اخترنا لك وليس حاجة الإمام إلى مهارات العلم.
 

تعد الإدارة العامة للتدريب بوزارة الأوقاف، خطة تدريب تتضمن 20 دورة سنويًا تتنوع ما بين دورات لتأهيل الأئمة والمفتشين الجدد، ودورات تخصصية للأئمة لرفع كفاءتهم العلمية والدعوية، وثالثة للإداريين بهدف مكافحة الفساد، ويحصل المتدرب على بدل 40 جنيهًا، والمحاضر 200 جنيه، والمشرف 500 جنيه على الدورة كاملة، ويتطلب البدء في أي دورة موافقة خطية من الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف.

مصادر أخرى في مجمع البحوث الإسلامية، أكَّد أنَّ عملية الترشيح في هذه الدورات تتم بصورة عشوائية وليس بناء على معرفة بالمستويات والاحتياجات، ولذا قد تجد زملاء حضروًا كثيرًا من الدورات وآخرين لم يحضروا إلا دورة أو اثنين.

 

وأشارت إلى أنَّ من عيوب هذه الدورات، أن الوعاظ المشاركين فيها يتفاجؤون بمادة الدورة وموضوعها، وهذا خطأ كبير، لأنه لو كان الحضور على علم مسبق ببرنامج الدورة لأمكنهم الاستعداد والمذاكرة والاستفادة لأقصى درجة ممكنة ولكن ذلك لا يحدث.

 

وأضافت أنَّ من سلبيات مثل هذه الدورات تباين مستويات المشاركين فيها، حيث يحضر الحاصل على الماجستير والدكتوراه، ومن لا يحسن إعراب جملة عربية، وهذا بلا شك يؤثر على سير الدورة ويقلل الفائدة للطرفين، كذلك عدم إعداد مادة مطبوعة مسبقا، وترك هذا الأمر للمحاضر، بالإضافة إلى تكليف بعض المحاضرين والأكاديميين الذين لا يحسنون التعامل مع الواقع المعاصر.

 

 وأكدت المصادر أنَّ من أخطر المشاكل هو عملية المتابعة بعد انتهاء الدورة، فليس هناك قياسا لمستوى الواعظ، أو الإمام قبل وبعد انتهاء الدورة، ولا مراقبة لأداء الشيخ بعد الدورة لقياس مدى استفادته منها، فضلا عن قصور الهمة فبعض الوعاظ لا يأخذ هذه الدورات على محمل الجد، ويشاركون فيها كنوع من تغيير الجو أو للحصول على البدل، وأحيانًا يصل الأمر إلى مجرد تستيف الدورات على الورق فقط.
 

«مصر العربية» بدورها تواصلت مع مسئولين من الجهتين للرد على هذه السلبيات، وبدوره أكد مسئولو مجمع البحوث الإسلامية، أن جميع الوعاظ يحصلون على الدورات ولكن يتم تقسيمهم إلى مجموعات، بالتالي لا يوجد عشوائية في عملية الاختيار.

 

وأضاف المسئولون أن المجمع يحرص على عمل استطلاع رأي قبل كل دورة لتحديد مدى استفادة الواعظ منها وكشف السلبيات وتلافيها في الدورات اللاحقة.

وقال الدكتور محمد الورداني، المنسق الإعلامي لمجمع البحوث الإسلامية، إن المجمع حريص على إثقال مهارات الوعاظ الاتصالية والشرعية، لافتًا إلى أن المجمع نظم خلال الفترة الماضية العديد من الدورات والتي تناولت كيفية مخاطبة الجماهير سواء في المسجد أو مراكز الشباب والأندية الاجتماعية أو على مواقع التواصل الاجتماعي، حاضر في تلك الدورات أساتذة إعلام، وخبراء تنمية بشرية.

 

وأشار الورداني في تصريح لـ «مصر العربية»، إلى أن مجمع البحوث ينظم حاليًا دورات تدريبية لوعاظ الأزهر في مختلف المراكز التدريبية على مستوى الجمهورية، بأسيوط والإسكندرية والعاشر من رمضان ومدينة البعوث الإسلامية بالقاهرة، ويحاضر فيها نخبة متميزة من أساتذة جامعة الأزهر في مختلف التخصصات الشرعية، وذلك بهدف تأهيل الوعاظ للقيام بدورهم الميداني في الرد على الشبهات وتصحيح المفاهيم المغلوطة وحماية الشباب من استقطاب جماعات العنف والإرهاب.

 

وأوضح المنسق الإعلامي للمجمع، أن الدورات الأخيرة تناقش العديد من القضايا الجدلية، لوضع رؤية واضحة في كثير من المسائل المختلف عليها، وبيان ضوابط فهم النص القرآني والنص النبوي.

 

وأكد أن التدريب يستهدف رفع درجة تأهيل وعاظ الأزهر فيما يتعلق بفهم القضايا المعاصرة، وكيفية استخدام الوسائل والأساليب الحديثة في عرض هذه القضايا ومراعاة واقع الناس ومخاطبتهم بالأسلوب الذي يتناسب معهم، كما يستهدف التدريب أيضًا التركيز على عملية التواصل مع الشباب بالطريقة التي تناسبهم ومن خلال الإفادة من وسائل التواصل الاجتماعي.

من جانبه كشف الشيخ سمير حشيش، واعظ بالأزهر، عن حصوله على دورتين الأولى في العلوم الشرعية والقضايا المعاصرة، والثانية تناولت فتاوى القضايا المعاصرة.

 

وعن أوجه الاستفادة من هذه الدورات، أوضح حشيش، أن هذه الدورات ساعدته على التعرف على زملاء جدد ومعايشتهم، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن مثل هذه الدورات مفيدة على مستوى القضايا المعاصرة ولكنها ليس على المستوى المطلوب، فهي جيدة من حيث المبدأ ولكن ينقصها حسن الإعداد والمتابعة.

 

ومن ناحيته، أكَّد الشيخ أحمد تركي، مدير عام مراكز التدريب بوزارة الأوقاف، أنَّ الإدارة أعدت كتيبًا يتضمن خطة التدريب على مدار العام، مشيرًا إلى أنهم يرسلون إلى المديريات لترشيح أئمة بمواصفات معينة بما يتوافق مع طبيعة الدورة المنعقدة.

 

 وأوضح لـ «مصر العربية»، أنه في نهاية كل دورة يتم إجراء اختبارات للمتدربين، لقياس مدى استفادتهم من هذه الدورة.

 

وأضاف تركي أنَّ الأوقاف أعدت برامج تدريبية للأئمة المتميزين ولجميع الأئمة لرفع مستوى أدائهم المهني إلى الدرجة التي ترقى إلى التنفيذ المتميز لهذه الخطة مع برامج تحفيزية للأئمة الأكثر تميزًا.

 

 وتابع أن الدورة التأهيلية، يحصل عليها الإمام فور تعيينه ومن خلالها يؤهل، ويكتب له تقرير صلاحية على أساسه يثبت في وزارة الأوقاف، لافتًا إلى عقد تدريبات للإداريين بالوزارة لرفع كفاءة الموظفين بالأوقاف على مستوى المديريات والديوان العام.


وأشار تركي إلى تدريب الأئمة خريجي كلية اللغة والترجمة، تدريبًا نوعيًا على مستوى اللغات والمهارات والإدارة والتربوي، وذلك لمدة شهر واحد يتفرغ خلاله الإمام للدراسة فقط على أن يخصص له مسكنًا ملائمًا ويصرف له بدل إعاشة، فضلاً عن استمرار صرف البدل المخصص له من المديرية التابع لها، ويكون لهؤلاء الأئمة الأولوية في الابتعاث خارج مصر دون إجراء اختبار لهم عند سفرهم.

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان