رئيس التحرير: عادل صبري 05:27 مساءً | الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م | 08 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

تحفظات «المالية »على قانون ذوى الإعاقة تشعل غضب 15 مليون معاق

تحفظات «المالية »على قانون ذوى الإعاقة تشعل غضب 15 مليون معاق

تقارير

صورة تعبر عن أحوال ذوي الاعاقة في مصر

رغم موافقة مجلس الوزراء..

تحفظات «المالية »على قانون ذوى الإعاقة تشعل غضب 15 مليون معاق

هادير أشرف 28 يونيو 2017 18:06

رغم موافقة مجلس الوزراء على مشروع قانون "حقوق ذوي اﻹعاقة"، المقدم من وزارة التضامن الاجتماعي منذ 6 أشهر،  إلا أن وزارة المالية أعلنت تحفظها على مشروع القانون .

 

وتحفظت "المالية" على مادة إعفاء سيارات ذوى الإعاقة من الضريبة الجمركية، وكذلك مادة أحقية ذوى الإعاقة في الجمع بين الراتب ومعاش الوالدين، ما أثار غضب العديد من ذوي اﻹعاقة الذين يبلغ عددهم في مصر ما يقرب من 15 مليون مواطن.

 

وأوضحت نيفين القباج مساعد أو وزيرة التضامن الاجتماعي، أن تحفظات وزارة المالية على بعض مواد قانون حقوق اﻷشخاص ذوي اﻹعاقة، لا تعني الرفض التام لهم، وإنما التحفظجاء بناءًا على تجربتها السابقة مع إعفاء السيارات المجهزة من الضرائب، والتجاوزات التي رصدتها من شراء السيارات وبيعها، أو بيع الجوابات الخاصة بالقومسيون الطبي.

 

أضافت القباج لـ"مصر العربية"، أن يمكن الرد على تحفظات الماليةبوضع ضوابط وضمانات أكثر على هذه المواد، وحساب من يخرج عنها، حتى لا يحرم جميع ذوي اﻹعاقة من حقهم بسبب أفعال فئة قليلة منهم.

 

وأشارت أنه بالنسبة لمادة الجمع بين المعاشين التي تحفظت عليها الوزارة، فوزراة التضامن الاجتماعي ستضع ضوابط جديدة لمعاشات ذوي اﻹعاقة، ويمكن وضع حد أقصى لمن يحصل على المعاشين، مؤكدة أن الدولة يحق لها اعطاء ذوي اﻹعاقة حقوقهم ولكن دون ان تتحمل هي الخسارة.

 

ومن جانبه، أوضح النائب محمد أبو حامد، عضو لجنة التضامن وذوي اﻹعاقة في البرلمان، أن اللجنة ستعقد اجتماع يوم 3 يوليو مع وزارة المالية لمناقشة هذه التحفظات، مؤكداً أن اللجنة متمسكة بهذه المواد.

 

وأكد أبو حامد لـ"مصر العربية"، أن  لجنة تضامن البرلمان  متمسكة بزيادة قيمة الإعفاء على السيارات أو إلغاء الضريبة الجمركية فى ظل انخفاض القيمة الشرائية للجنيه، ولكن مع وضع عقوبات لغلق باب التجاوزات.

 

وأضاف أن اللجنة متمسكة كذلك بمادة الجمع بين معاشين، وربطتها بقدرة وزارة التضامن الاجتماعي على آاليات التنفيذ.

 

ولفت أبو حامد أن اﻷشخاص ذوي اﻹعاقة من حقهم امتلاك سيارة، ويجب وضع ضوابط تعطيهم هذه الحقوق هم وأصحاب أي إعاقة لا تمكنهم من القيادة بأنفسهم.

 

فيما أكدت الدكتورة هبة هجرس، عضو لجنة التضامن الاجتماعي، وأحد نواب اﻹعاقة في البرلمان، أن وزارة المالية ليس من حقها تغيير أي مواد من قانون اﻹعاقة الذي قدمته وزارة التضامن للبرلمان ﻷنها وافقت عليه من البداية بدون أي تحفظات.

 

وأوضحت هجرس لـ"مصر العربية"، أن هذه الملاحظات تجرد القانون من الحقوق المالية الممنوحة للأشخاص ذوى الإعاقة وهى مرفوضة جملة وتفصيلا لان ما ورد في القانون حقوق أقرها الدستور وليست منحة، خاصة أنه مر على موافقتها على القانون 6 أشهر كاملة منذ موافقة رئاسة الوزراء على القانون وتقديمه للبرلمان.

 

وأشارت أنها ألتقت مع وزير المالية، وأكدت له أن هذه الحقوق المالية أقرها الدستور المصري لذوي اﻹعاقة، ولا يمكن لأحد المساواة عليها أو التفاوض فيها، لافتة إلى أنها  أمل الأشخاص ذوى الإعاقة في تحسين مستوى معيشتهم وبداية لدمجهم في خطط التنمية، ولن يقبلوا أبداً أن يخرج قانونهم بإقرار حقوقهم منقوصة.

 

وقال الناشط الحقوقي في مجال اﻹعاقة "محمد مختار"،  أنه كان يتوقع أن تحاول الحكومة الخروج بقانون للأشخاص ذوي اﻹعاقة لا يحمل الدولة تكاليف مادية، مؤكداً أن هذا اﻷمر مستحيل لأن القانون يترتب عليه حقوق لذوي اﻹعاقة،  وواجبات على الدولة تحتاج ميزانية خاصة لهم.

 

وأوضح مختار لـ"مصر العربية"، أن المواد التي تحفظت عليها وزارة المالية لا تمثل عبئ على الدولة وخاصة مادة الجمع بين معاشين، لأن اشتراك المعاش  مدفوع مسبقًا من مرتب ولى أمر الشخص ذوي اﻹعاقة، ونفس الشئ بالنسبة لمادة اعفاء السيارات المجهزه من الجمارك مش هتكلف الدوله جنيه ولكنها هتمنع جزء من دخل الدوله فى شكل رسوم وجمارك.

 

وكانت وزيرة التضامن الاجتماعي صرحت في وقت سابق  إن نصيب كل فرد من ذوي الإعاقة فى الموازنة العامة للدولة جنيهان ونصف فقط فى العام، موضحة أن ذوي الإعاقة المعتمدين لدى الدولة عددهم 2 مليون مواطن،  وهو رقم ضئيل جداً خاصة وأن عدد ذوي اﻹعاقة في مصر يبلغ 15 مليون مواطن، وفقاً لتصريحات سابقة من رئيس الوزراء، ما يعنى أن نصيب الفرد منهم أقل من ذلك بكثير.

 

ويحصل الشخص من ذوي الاعاقة من الدولة على معاش الضمان الاجتماعي التي تبلغ قيمته 322 جنيه فقط، أو معاش كرامة وتبلغ قيمته 450 جنيه فقط ويصرف لحالات العجز الكامل فقط.

 

وفي ظل الغلاء الجنوني للأسعار الذي  يعاني منه المصريون في الفترة الحالية، من طعام لأدوية للكهرباء، وغيرها من أساسيات الحياة، فمن كان يستطيع العيش بـ1000 جنيه أصبح يحتاج إلى ضعفهم على اﻷقل حتى يستطيع العيش، فما بالك بذوي اﻹعاقة الذين يحصلون على هذه المبالغ الضئيلة فقط.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان