رئيس التحرير: عادل صبري 03:16 مساءً | الأربعاء 26 سبتمبر 2018 م | 15 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

بالفيديو| أم مسنة تطردها ابنتها ويحتضنها «الشارع»

بالفيديو| أم مسنة تطردها ابنتها ويحتضنها «الشارع»

تقارير

نادرة محمد الأم المكلومة تبكي بعد طردها

أين وبالوالدين إحسانا؟..

بالفيديو| أم مسنة تطردها ابنتها ويحتضنها «الشارع»

آيات قطامش 28 يونيو 2017 17:50

فى ليلة حالكة السواد، قارسة البرودة، وجدت الأم المسنة نفسها مجبرة على ترك منزل ابنتها فى ساعة متأخرة من الليل، بعدما سئمت الأبنة من مكوث والدتها نادرة محمد صاحبة الـ 72 عاماً معهاـ

 

"اطلعى بره بيتى" .. كلمات باتت تتردد على مسامع الأم العجوز .. وسرعان ما أخذت دموعها تتساقط فلم تعد تحتمل الاحتفاظ بها أكثر من ذلك بين مُقلتيها، وحينما تدخل صاحب العقار قائلاً للـأبنة :" دى ست الكل مينفعش تمشيها".. إلا أن الرد جاء سريعاً وكان حاضراً قائلة: " عمو مش عايزاها تعيش معايا ولو مخرجتش هفتح لها كرشها" ..

 

لم يكن للكلام أو التوسلات معنى ولا مكان هنا ولكى تضمن الأم خروجاً آمناً قبلت رأس ابنتها تتوسلها أن تتركها تجمع متعلقاتها ولا تؤذيها.. لملمت الأم ما تمكن جسدها الهزيل من حمله.. وغادرت فى صمت..

 

 

بخطوات متثاقلة خرجت الأم متكئة على عكازها الذى حملها هى وهمومها خارج المنزل، بعيداً عن صراخ ابنتها لها.. لم تكن الأم بمفردها ولكنها تركت البيت بصحبة حفيدها حسام المطرود مع جدته هو الآخر، ولكن لماذا ؟!

 

حسام أنجبته أمه من زوجها الأول وحينما تزوجت مرة أخرى وانجبت أخوة له، شاهدت الجدة أن الأم تعامله معاملة سيئة للغاية وتفرق بينه وبين أطفالها من زوجها الثانى تنهره بشدة -حسب كلام جدته- فما كان منها إلا أن اصطحبته معها وهو لا يزال طفلا فى أعوامه الأولى إلى بيتها فى العريش، وتكبدت على عاتقها حمل تربية حفيدها طوال الـ 14 عاماً الماضية وحتى الآن.

 

بعد طرد الأم من منزل ابنتها الكائن بشارع العشرين بمحيط جسر السويس سألها حارس العقار هل انت تستعدى للسفر الآن للعريش أخبرته أنها مطرودة،  فما  كان منه إلا أن انتابته حالة من الذهول والصمت.

 

وقفت الجدة وحفيدها "حسام" ما يقارب الساعتين أمام المنزل ينتظرا أي سيارة أجرة أو ملاكى تنقلهما إلى أحد فنادق وسط البلد، رأى حسام جسد جدته النحيل يرتعش من البردـ ولا تقوى على الوقوف فاتصل بوالدته دون أن يخبر جدته وقال لها:" يا ماما احنا مش لاقين تاكسيات" وكان رد أمه التى كانت تنظر لهما من شرفة المنزل: "بص قول لجدتك انكم ممكن تطلعوا بس لحد الصبح وبعدين تمشوا"، وحينما علمت جدته طمأنت الفتى قائلة:"حبيبى لا خلاص ولو ملقناش تاكسى فى مسجد فى وشنا هنام فيه لحد الصبح".

 

الحارس "الشهم"

وفي لحظة التفكير هذه مر  "تاكسي"  من أمامهم استوقفه لهم حارس العقار الذي رفض أن يتركهم وحدهم واستقل السيارة معهما، فهو لم يكن يريد سوى أن يطمئن عليهما رغم عدم وجود سابق معرفة بينه وبينهما، حتى وصلا إلى أحد الفنادق المتواضعة زهيدة التكلفة الكائنة فى الدور الخامس عشر بإحدى عقارات ميدان رمسيس العتيقة ، تركهم حارس العقار بعدما وضع لهم أمتعتهم بالفندق.

 

صاحب الفندق" الجدع"

لم يكن مع الأم المسنة سوى مائتى جنيهاً، فى حين أن سعر الغرفة وقتها 95 حنيها فى الليلة، اسودت الحياة فى وجه الأم ولكن صاحب الفندق حينما علم بقصتها، أبى أن يتركها تغادر وطالب جميع العاملين بعدم مطالبة العجوز أو حفيدها الصغير بأى مستحقات مالية تلك الفترة نظير إقامتهم فيه.

 

فى هذا الفندق التقت " مصر العربية" الأم فأخذت تروى لنا السطور سالفة الذكر وأخبرتنا أنها فى الأساس تقيم فى العريش، وأن السبب الذى دفعها للنزول للقاهرة رغم اشتداد المرض عليها هى متابعة جلسات حفيدها لإلزام والده بتحمل مصاريفه بعد انفصاله عن زوجته.

 

رد الجميل

وتتابع: "رغم كل هذا لم أجد من ابنتى سوى القسوة فى المعاملة". غلبت الدموع الأم كلما تذكرت ذلك اليوم، وقلة حيلتها في تحمل مصاريف إقامتها بالفندق بعد طردها، وعجزها فى الانتقال بمفردها وتحمل مصاريف علاجها خاصة وهى تحتاج إلى عملية قلب مفتوح، واشتد بكائها حينما تذكرت كيف أنها لا تتمكن أن تحملها قدميها لقضاء حاجتها، وشعرت أنها بعد هذا العمر الذى أفنته فى تربية الابنة ينتهى بها المطاف فى الشارع وداخل غرفة أحد الفنادق ويشفق عليها هذا وهذاك، وهى التى كان يوماً تعمل لسنوات موظفة فى مديرية أمن شمال سيناء لتربية أطفالها.

 

الأمنية الوحيدة

تمنت الأم أن يتم علاجها بأحد مستشفيات الشرطة دون تكليفها بأعباء مادية، نظراً لقصر ذات اليد، قائلة اتصلت بقطاع حقوق الإنسان ولكن دون مجيب..

قصة الأم ترويها في الفيديو التالي...

 

 

شاهد الفيديو

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان