رئيس التحرير: عادل صبري 07:33 مساءً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

المرأة الأسمن في العالم.. بين أمل العلاج وخداع المرضى

المرأة الأسمن في العالم.. بين أمل العلاج وخداع المرضى

تقارير

إيمان عبد العاطي

المرأة الأسمن في العالم.. بين أمل العلاج وخداع المرضى

وكالات 25 أبريل 2017 12:56

من جنوب المتوسط إلى جنوب آسيا، جرفت تيارات الأمل في الشفاء، المصرية إيمان عبد العاطي، غير أن رياح الطبيب الهندي المداوي أتت بما لا تشتهيه أسرة الشابة المعروفة بـ"أضخم فتاة في العالم".

شيماء عبد العاطي، شقيقة "إيمان"، اتهمت اليوم الثلاثاء، طبيبها الهندي "مفضل لاكداوالا"، المتخصص في علاج السمنة في مدينة مومباي، بـ"الدعاية الزائفة" تجاه حالة شقيقتها.

وتعاني إيمان (36 عاماً)، من سِمنة مفرطة للغاية، إذ كان يبلغ وزنها نحو 500 كيلوجرام (بحسب تصريحات سابقة لأسرتها)؛ وهو ما بات يهدّد حياتها مع فشل محاولات عدة للعلاج، فيما تحدثت تقارير صحفية مؤخراً عن خسارتها عشرات الكيلوغرامات، وهو ما نفته شقيقتها بحسب الأناضول.

وبدأت إيمان، في فبراير الماضي رحلة علاجها من مرض السمنة المفرطة، متوجّهة من مقر سكنها بمحافظة الإسكندرية  إلى الهند لإجراء جراحة عاجلة.

وحالة إيمان كان قد سمع عنها الطبيب الهندي "لاكداوالا" وتواصل إثر ذلك مع أسرتها، عبر طبيب مصري يعمل في السعودية، واعداً بعلاجها والتكفل بمصاريف سفرها إلى الهند.

 


ولأسابيع ظلت حالة إيمان، وهي طريحة الفراش منذ عامين، متداولة بين مستخدمي المواقع الافتراضية، قبل أن تصل قصتها إلى وسائل إعلام عالمية.

** دعاية إعلامية زائفة

وفي حديثها عبر رسائل إلكترونية اليوم الثلاثاء، قالت شيماء (الموجودة بصحبة شقيقتها بالهند): "الطبيب الهندي (سبق وأن) وعدنا أنه لن يترك إيمان إلا وهي تمشي على رجليها (..) الآن يقول إنها مستحيل أن تمشي على رجليها مرة أخرى".

وتابعت "الطبيب لم يبدأ العلاج المكثف لشقيقتي إلا منذ خمسة أيام، فلماذا يحكم عليها بأنها لن تمشي مرة أخرى؟ هذا الحكم من المفترض أن يأتي بعد سنة من العلاج الطبيعي المكثف خاصة وأن أطرافها تتحرك".

ومتطرقة إلى الوضع الحالي لشقيقتها، أوضحت شيماء: "بعد 10 أيام من استقرار حالتها عقب وصولنا الهند (فبراير الماضي)، وشقيقتي تدخل في غيبوبة أسبوعياً، مصابة بكهرباء زائدة في المخ أو نشاط هم (الأطباء) لا يعرفون أسبابه إلى الآن".

وتضيف "بعد أن فاقت إيمان من غيبوبتها المتكررة بـ 5 أيام (لم تحدد تاريخاً)، قرر الطبيب الهندي إجراء عملية لها (لم تحدد طبيعتها)".

وبشأن حقيقة فقدان شقيقتها عشرات الكيلوغرامات مؤخراً، قالت: "إيمان لم توزن أصلا منذ وصولنا الهند، ولم تفقد 262 كيلوغراماً كما قيل في الإعلام (...)، وعندما قلت إن وزنها 500 كيلوغرام كنت أقول رقماً تقريبياً ليس أكثر".

واستطردت "حين رآها الطبيب الهندي أول مرة، لم يزنها، وقال إن حجمها ضخم فقط (..) إيمان لم تفقد أكثر من 60 إلى 70 كيلوغراماً، معظمها مياه متجمعة في جسمها وليست دهوناً".

ومشيرة إلى أن الطبيب الهندي قرر إعادة شقيقتها إلى مصر، تقول: "رجوته أن لا يعيدنا إلى مصر قبل أن تفقد وزنها الزائد، وأتخوف من حدوث مكروه لها خلال عودتنا (..)".

 


ومضت بالقول "اعتقد أن هناك حالات في العالم مماثله لحالة إيمان تظل في المستشفى على أقل تقدير سنة وليس من أول شهر ونصف شهر يقال لي خذي أختك وأرجعي بها إلى مصر (..)".

وقالت إنها تخشي على حياة شقيقها إن أجبرت علي العودة الي مصر دون إتمام برنامج علاجها كاملا، خاصة بعد أن طلب منها الطبيب الهندي العودة لبلادها.

ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من الطبيب الهندي المتابع لحالة إيمان عبد العاطي حتى الساعات الأولى من اليوم الثلاثاء.

** خطأ أخلاقي لا طبي

ومعلقاً على حالة إيمان، يقول رامي رمزي، استشاري التغذية العلاجية: "بمتابعتي لما ينشر عن حالة إيمان، فإن حالتها مزمنة، وكنت أرى منذ البداية أن تجري عدة عمليات على عدة مراحل خلال 3 سنوات على الأقل، لكن أسرتها استعجلت شفاءها".

وتعقيباً على اتهامات أسرة إيمان للطبيب الهندي، يوضح رمزي للأناضول: "بعيداً عن الموقف الأخلاقي للطبيب الهندي فهو لم يخطئ طبياً، لأنه من الخطأ إجراء عملية واحدة وانتظار نتائج تخسيس تفوق 50 كيلوغراماً مما قد يعرض حياتها للخطر".

 


ونصح رمزي أسرة شيماء بـ"ألا تستعجل في علاجها بإجراء عملية جراحية تفقدها الكثير من وزنها مرة واحدة، مما قد يسبب خللاً هرمونياً خطيراً على صحتها".

ودعاهم إلى إجراء عدة عمليات على فترات متباعدة، من بينها شفط الدهون من أجزاء بعينها بجسدها على مراحل.

ونصح أيضاً بإجراء عملية تحويل مسار، وهي عملية تجرى من أجل إخراج الطعام عبر القولون مباشرة دون مروره بالمعدة.

وتعد الشابة المصرية إيمان أثقل امرأة وزناً في العالم، حيث تجاوزت الأمريكية بولين بوتر التي كانت سجلتها موسوعة غينيس للأرقام القياسية، عام 2011، كأثقل امرأة على قيد الحياة وزنا بـ292 كيلوغراماً.

ويعّرف خبراء منظمة الصحة العالمية السمنة بأنها تراكم غير طبيعي أو مفرط للدهون، ناتج عن اختلال توازن الطاقة بين السعرات الحرارية التي تدخل الجسم وتلك التي يحرقها.

وبحسب تقرير نشرته المجلة الدولية للسمنة، مؤخراً، فإن السمنة المفرطة تعود إلى أسباب جينية، حيث كشفت أبحاث عن وجود 127 جيناً تلعب دوراً رئيساً في انخفاض معدل حرق السعرات الحرارية، والميل إلى تناول كميات أكبر من الطعام.

ويعاني 1.4 مليار نسمة من البالغين حول العالم (من أصل 7.4 مليار) من فرط الوزن، بحسب منظمة الصحة العالمية، التي أفادت بوفاة ما لا يقلّ عن 2.8 مليون نسمة سنوياً بسبب فرط الوزن أو السمنة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان