رئيس التحرير: عادل صبري 11:54 صباحاً | الأحد 18 نوفمبر 2018 م | 09 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بالفيديو| «تمساح الإسماعيلية» .. بحيرة محرمة علي أهلها

بالفيديو| «تمساح الإسماعيلية» .. بحيرة محرمة علي أهلها

تقارير

أحد صيادي الإسماعيلية

بالفيديو| «تمساح الإسماعيلية» .. بحيرة محرمة علي أهلها

آلاء القصاص 24 مارس 2017 14:28

السجون لا تحتاج لأسوار لتقام، فقد يكون الإنسان مسجونا داخل نفسه أو منطقته وغيرها الكثير، وصياديو بحيرة التمساح خير مثال على ذلك.

 

الخوف من الغرامة أو السجن يكبل يد الصيادين عن السعي وراء رزقهم في تلك البحيرة بالإسماعيلية - التي تعد واحده من أربع بحيرات مائية مالحة تمر بيهم قناة السويس-

 

صيادو الإسماعيلية يعانون من مآسي مستمرة منذ حرب الخليج وحتى الآن، وتتفاقم مع الوقت، دون أي محاولة من المسئولين للرأفة بحال هولاء الصيادين.

 

"مصر العربية" زارت البحيرة مرتين خلال عامين لتراقب الفرق، إلا أنه لم يكن يوجد أي فرق بين الزيارتين الأولى التي كانت في 2015، والثانية في 2017.

 

الحال لم يتغير والمشاكل كذلك، فقط الإحتقان في قلوب وألسنة أهالي البحيرة هي المتغير الوحيد.

 

قيود العقاب كثيرة في أعناق "صيادو التمساح" فالمنع والمصادرة والسجن وتراكم الديون وتطبيق الغرامات، جميعها تكبل يد الصائد وتمنعه من كسب قوت يومه في بحر يقال إنه يخصص أغلب الوقت للتأمين ومرور السفن الحربية.


ولم تفلح كثرة أوراق وتصاريح تملأ جيوب الصياد في المرور بشكل آمن وسط خفر السواحل، فالقانون يتواجد فقط وقت تحصيل أموال التأمين ولا يراعى وقت كسب الرزق.

 

قال أحد الصيادين "إنهم بيشتغلوا 12 يوم منفصلين ويتعطلوا باقي الشهر، وأيام الشغل مفيهاش حرية وممنوعين من أغلب مساحة البحيرة".
 

وفي أحد أركان "قهوة بلدي" القريبة من شاطيء البحيرة، جلس "عم إبراهيم" يشكوا ضيق الحال قائلا:" زي مانتي شايفه مشاكلنا كتير ، وعمرنا ما تعرضنا لظروف زي دي قبل كده".

 

واستطرد قائلًا "ممنوع نطلع بره وأخرنا الكوبري واللي يعديه ممكن ميرجعش، ويتحاكم عسكريًا و غرامه 500 و600 جنيه هنجيب منين".

 

قاطعه حسن -صياد أصغر سنًا - إحنا كل اللي بنحلم بيه 10 جنية، وهم بيقولوا إننا هنفجر القناة وخايفين مننا، إحنا غلابة وكل اللي عايزينه نأكل عيالنا وهي دي شغلتنا وملناش بديل غيرها".

 

لم تختفي نبرة الإحتقان الظاهرة بين كلمات الصيادين بعد مرور أكثر من عامين على اللقاء الأول بل زادت، في 2017 ذهبنا إليهم ووجدنا الحال كما هو ، ليأكد خالد - اسم مستعار – إن الصيادين بيشحتوا خلاص ومش لاقيين يأكلوا عيالهم.

وأضاف أموال التأمينات تتراكم بالآلاف على كل فرد منهم، ولا يستطيع تسديد غير بعض مئات فقط كل شهر حتى لا يسجن.


وتعجب صياد آخر من التضييق عليه في معظم أيام الأسبوع رغم صحة أوراقهم، وقال "  اوراقي سليمة يبقى ملكش حاجة عندي".
 

وتابع:" مافيش حد بيسأل فينا وحقوقنا ضايعة في الأول كانوا بيفتحلنا النوته 24 ساعة دلوقتي 12 ساعة فقط و الرزق كله بليل، كرهونا في الصيد وعيالنا خلاص مش عايزة تشتغل معانا من كتر الظلم اللي شايفينه".

 

وناشد آخر رئيس الجمهورية معبرًا عن حبه "إحنا انتخبناك إحنا وعيالنا "، مؤكدا "الصيادين من معدومي الدخل ومش بنجيب 200 جنية في الشهر ".

 

وأضاف إسماعيل انتشار البطالة والأمراض نتيجة الإهمال بين معظم عائلات الصيادين، مشيرًا إلى عدم اهتمام المحافظة بهم رغم التظلمات والشكاوى الكثيرة المقدمة خلال السنوات الأخيرة.

 

لمعرفة الوضع عن قرب تابع التقرير التالي:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان