رئيس التحرير: عادل صبري 11:16 مساءً | الثلاثاء 21 نوفمبر 2017 م | 02 ربيع الأول 1439 هـ | الـقـاهـره 28° غائم جزئياً غائم جزئياً

الدعوة الإلكترونية بالأوقاف.. نقلة جديدة أم «بروباجندا» إعلامية؟

الدعوة الإلكترونية بالأوقاف.. نقلة جديدة أم  «بروباجندا» إعلامية؟

تقارير

الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف

الدعوة الإلكترونية بالأوقاف.. نقلة جديدة أم «بروباجندا» إعلامية؟

كتب - فادي الصاوي : 20 مارس 2017 10:30

تباينت ردود أفعال عدد من القائمين على شئون الدعوة الإسلامية بمصر، حول قرار الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، المتعلق بإنشاء إدارة جديدة للدعوة الإلكترونية.

 

ففي الوقت الذى أكد فيه البعض أن هذه الإدارة ستكون نقلة جديدة في الدعوة الإسلامية، أشار آخرون إلى أن ما أعلنه الوزير مجرد دعاية إعلامية، ولن يكون لهذه الإدارة أي تأثير يذكر على أرض الواقع، ودعم هذا الاتجاه تصريح قيادات بالأوقاف أنهم تفاجئوا بإعلان الوزير عن إنشاء الإدارة خلال مؤتمر صحفي دون أى تنسيق مسبق.

 

 كان وزير الأوقاف قد أعلن مؤخرًا عن إنشاء إدارة للدعوة الإلكترونية، بهدف إحداث نقلة جديدة، وتوازنا فى الخطاب التكفيري أو الإرهابي، مؤكدًا أن الأوقاف ستنفتح على المجتمع وستتلقى أي أفكار أو مواد اليكترونية سواء من مؤسسات أو أشخاص.

 

وأشار مختار جمعة، إلى أنه سيعلن قريبا عن أول مساعد للوزير لشئون الدعوة الإلكترونية، موضحا أنه سيكون شخصية ذات خبرة دولية عالية ومن المتخصصين المتميزين في وسائل التواصل العصري، على أن يساعده بالقيام بمهمته فريق من شباب وزارة الأوقاف.

 

من جانبهم رحب أئمة بالأوقاف بالإدارة الجديدة، حيث أكد الشيخ محمد دحروج، أن الاستعانة بالوسائل الإلكترونية فى نشر الدعوة الإسلامية سيكون له مردود إيجابي عظيم.

 

وأشار إلى أن إدارة الدعوة الإلكترونية تعتبر مواكبة مطلوبة وملحة، فى ظل التطور الهائل الذى يشهده العالم، وتستفيد منه كثير من التخصصات بما فيهم القائمين على الدعوة من غير المنتمين للأوقاف، أو الجماعات المسلحة والتكفيرية.

 

وأكد الشيخ دحروج أن هذه الإدارة لو تم التعامل معها على الوجه الأمثل من أكفاء وخبرات سينقلنا نقلة عظيمة على المستوى الدعوى – حسب قوله-.

 

بينما اقترح الشيخ محمد ماهر إمام بالأوقاف، أن تركز هذه الإدارة على مناقشة أفكار العلمانيين والمتحررين أدعياء التنوير لتوضيح حقائق الإسلام السمح الذى يتهكمون عليه دوما – على حد تعبيره-.

 

فى المقابل قلل قطاع كبير من القائمين على شئون الدعوة في مصر من إدارة الأوقاف الجديدة، مؤكدين أن دار الإفتاء المصرية ومشيخة الأزهر، سبقتا الوزارة في هذا المجال، بإنشاء مرصد الأزهر للغات، ومرصدي الفتاوي التكفيرية والإسلاموفوبيا.

 

وتعمل مراصد الأزهر والإفتاء، على رصد كل ما تبثه التنظيمات المتطرفة ومتابعة كل ما ينشر عن الإسلام والمسلمين في العالم على مواقع الانترنت وصفحات التواصل الاجتماعى ومراكز الدراسات والأبحاث المعنية بالتطرف والإرهاب، ودراسة أحوال المسلمين والقنوات التليفزيونية وإصدارات الصحف والمجلات باللغة العربية واللغات أجنبية.

 

كما تقدم معالجات فكرية ودينية لظاهرة التكفير وآثارها، ومحاولة الوقوف على الأنماط التكفيرية والمتشددة في المجتمع لتكون محل مزيد من البحث والدراسة لتقديم تصور لعلاج الظاهرة والمرتبطين بها، وتحسين صورة الإسلام وتنقيح الخطاب الديني من ظواهر التشدد التي طرأت عليه بفعل أيديولوجيات وافدة أو مجتزئة والتي تدعو إلى العنف والتطرف.

 

وبدورهم أكد عدد من قيادات وزارة الأوقاف، لـ"مصر العربية"، أنهم تفاجئوا بإعلان الوزير عن هذه الإدارة خلال مؤتمر صحفي كان يتحدث عن المواطنة المتكافئة، مشيرين إلى أنهم لا يعلمون شيئا عن مساعد الوزير لملف الدعوة الإلكتروني، وهل سيكون من أبناء الأوقاف أو ينتدب من جهات أخرى، ولم تشكل حتى الآن أي لجان لاختيار فريق العمل الذى سيعمل بهذه الإدارة.

 

في المقابل كشف أحد أفراد الفريق المعاون لوزير الأوقاف، أن الشخصية التى ستتولى منصب مساعد الوزير لشئون الدعوة الإلكترونية تم تحديدها، وستكون من خارج وزارة الأوقاف.

 

وأوضح أن فريق العمل سيتم تشكيله فور موافقة المسئول على تولى مهام منصبة الجديد، رافضا الإفصاح عن هوية هذه الشخصية في الوقت الراهن.

 

تابعوا أخبار مصر

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان