رئيس التحرير: عادل صبري 02:23 مساءً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

فيديو| اغتصاب الأطفال.. عرض مستمر والقانون غائب

فيديو| اغتصاب الأطفال.. عرض مستمر والقانون غائب

تقارير

ظاهرة اغتصاب الاطفال

​​​​​دماء «فرح» تسطر صفحة جديدة بين الضحايا..

فيديو| اغتصاب الأطفال.. عرض مستمر والقانون غائب

هادير أشرف 07 مارس 2017 22:50

في أحد مقاعد الصف الثالث الابتدائي بمدرسة "العباسة"، بمحافظة الشرقية كانت تجلس الطفلة "فرح"، التي تبلغ من العمر 10 سنوات، وسط زملائها تستمع إلى ما تشرحه لها مدرستها، قبل أن تستأذن لدخول الحمام.

وفور عودتها للفصل بدأت تنزف من فمها وأنفها لتسطر بدمائها صفحة جديدة، في ملف جرائم اغتصاب الأطفال في مصر.

 

"فرح" لم تكن أول طفلة تتعرض لمثل هذا الحادث على أيدي من انعدمت قلوبهم من الرحمة، فهذه الظاهرة أصبحت منتشرة في مصر، خاصة خلال الـ3 أعوام السابقة.

ووفقًا لبيانات المركز القومي للأمومة والطفولة، تم تسجيل ما يزيد على 1000 حالة في الفترة من يناير إلى أكتوبر 2014 و20 ألف حالة تحرش واغتصاب تحدث سنويًا في مصر، ويكون نصيب الأطفال منها 85%.

 

"مصر العربية"، تستعرض أبرز حوادث اغتصاب اﻷطفال في مصر خلال الفترة السابقة، للوقوف على أسباب هذه الظاهرة.


 

2014 اﻷكثر سخونة

توالت حوادث اغتصاب الأطفال فى مستهل عام 2014، الذي وصلت فيه نسبة اغتصاب الأطفال إلى 1000 حالة.

 

بدأ العام باغتصاب الطفلة ميادة التي كانت تبلغ من العمر أنذاك 4 سنوات، على يد عشيق اﻷم بعد أن تجردت والدتها من جميع المشاعر وقدمتها له كبديل عن نفسها حتى يشبع شهوته.

 

لتخرج والدة الطفلة "زنية" ضحية الاغتصاب والقتل، لتعلن عن تبنيها لحالة الطفلة ميادة، بعد أن فقدت اﻷمل في أن تتم محاسبة من قتل ابنتها وعذبها،  قائلة "هتكفل بالبنت لغاية آخر يوم في عمري هي وأخوها؛ ﻷن مفيش قانون في البلد يحمي الأطفال.

 

 

وأضافت: "قضية بنتي زينة اللي عملوا في بنتي ما فعلوه، مكنوش تحت مخدر فين القوانين اللي تحمي ولادنا لما تحصل 80 حالة لحد النهاردة، بعد زينة لحد امتى هنفضل كده مش بنتحرك ومفيش عقاب ولا حساب؟"،

ومن بين قضايا اغتصاب الأطفال الشهيرة التى ذاع صيتها فى 2014 قضية صاحب دار الأيتام بمدينة العاشر من رمضان الذى قام باغتصاب 8 أطفال "ذكور"، حيث كان يستدرج كل يوم أحد الأطفال الأيتام لغرفة نومه ثم يعتدي عليه جنسيا، ويطلب منه عدم التحدث في هذا الأمر لأحد، ثم يقوم باستدراج طفل آخر، ويفعل نفس الجريمة.

 

 2015  العرض مستمر

لم يخلُ عام 2015 من حوادث اغتصاب الأطفال، وكان أبرزهم اغتصاب الطفلة "ندى" على أيدي معلمها في حمام مدرستها، حيث روت  الطفلة للعديد من وسائل اﻹعلام تفاصيل واقعة الاغتصاب :"رملة دخلت عيني فالمدرس قالي ادخلي الحمام أغسلي وشك ودخل ورايا وقلعني الجزمة والشراب والبنطلون وأنا قعدت اصوت ومحدش انقذني لان مفيش امن في المدرسة وبعد لما خلص مشى وسابني ولبست هدوكي وروحت".

 2016 عام المدارس

 

أما في عام 2016 اختلف اﻷمر قليلاً حيث تحول اﻷمر إلى الاغتصاب داخل أروقة المدارس، فقدت شهدت مدرسة واحدة 5 حالات اغتصاب متتالية ما دفع أولياء اﻷمور بسحب أبنائهم من هذه المدارس.

 

بعد واقعة اغتصاب 5 أطفال..أولياء أمور بمدرسة "فيوتشر: "هنسحب ولادنا منها"

 

هذا إلى جانب الطفل "أحمد الشيخ" البالغ من العمر 10 سنوات والذي يعاني من مرض "التوحد، حيث اكتشفت والدته أن نجلها تعرض للاغتصاب داخل مدرسة البشاير الدولية بالمعادي، وهو ما أكده تقرير الطبيب الشرعي الذي أثبت  تعرض الطفل للاعتداء الجنسي من  رجل كبير، وليس طالبًا، واستغل حالة ابنها الصحية، وعدم قدرته على النطق.

2017..زينة جديدة

دخلت الطفلة "فرح"  التي تبلغ من العمر 10 سنوات، مستشفى الأحرار، يوم الاثنين 20 فبراير الماضي، بعد إصابتها بنزيف حاد حال وجودها بمدرستها، فتم نقلها إلى المستشفى بمعرفة إدارة المدرسة.
 

وبتوقيع الكشف الطبي عليها تبين إصابتها بنزيف حاد بالمخ، نتيجة عيب خِلقي، فيما ساءت حالتها الصحية، ما استدعى توقيع كشف طبي جديد عليها، تبين من خلاله إصابتها بتهتك بغشاء البكارة، الأمر الذي يُرجح تعرضها للاغتصاب.
 

وشيع العشرات من أهالي القرية جنازتها يوم الخميس الموافق 2 مارس، وسط حالة من الذهول من جانب اﻷب واﻷم.


ومن جانبها أرجعت "عبير العراقي"، سفيرة الاتحاد العالمي لحماية الطفولة، أن السبب الرئيس وراء انتشار ظاهرة اغتصاب اﻷطفال، هو أنّه لا يوجد تعليم حقيقي في مصر، من 30 عاما، مما تسبب في انعدام الثقافة في المجتمع وانتشار مثل هذه الظواهر.

 

وأوضحت  العراقي لـ"مصر العربية"، أن الحل الوحيد لوقف هذه الظاهرة هو العودة للتعليم، مرة أخرى والتوعية بالدين.

 

ولفتت إلى أن مقولة إن الشعب المصري متدين بطبعه، ظاهرة انفصلت عن المجتمع المصري، بسبب فساد التعليم الذي أدى إلى فساد المجتمع ككل.

 

وأكدت أن إعدام المغتصب هو العقوبة التي يستحقها من يقدم على هذه الجريمة، ولو كان هناك عقوبة أكثر من الإعدام لابد من تنفيذها عليه.

 

جدير بالذكر أنه وفقاً لدراسة أعدتها الدكتورة فادية أبو شهبة، الأستاذة فى المركز القومى للبحوث الجنائية والاجتماعية، فإن 20 ألف حالة تحرش واغتصاب تقع فى مصر سنويًا.

وأشارت إلى أن 85% من الضحايا هم من الأطفال، و45% من الحالات يتعرض الطفل للاغتصاب الجنسى الكامل، وللأذى الجسدى، لإجباره على عدم إخبار أسرته بالحادث، فيما يتعرض 20% من الضحايا للقتل بطريقة بشعة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان