رئيس التحرير: عادل صبري 12:21 صباحاً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

"الحاجة محاسن".. عجوز تتحدَّى العمى بتحفيظ القرآن للمئات

الحاجة محاسن.. عجوز تتحدَّى العمى بتحفيظ القرآن للمئات

تقارير

الحاجة محاسن

أمية وتحفظ كتاب الله عن ظهر قلب..

"الحاجة محاسن".. عجوز تتحدَّى العمى بتحفيظ القرآن للمئات

ولاء وحيد: 13 نوفمبر 2013 08:39

قاربت على الثمانين من عمرها ولازالت تحفظ القرآن الكريم كاملاً عن ظهر قلب. صوتها العذب في التلاوة وقدرتها على تحفيظ تلاميذها بما تمتلكه من ذاكرة حديدية يجعلك تقف مبهورًا وأنت تتابع هذه المُسِنّة الكفيفة التي تجهل القراءة والكتابة وهي تقوم بتحفيظ كتاب الله للمئات من الأطفال والصبية.


ففي منزل صغير داخل منطقة حي السلام بالإسماعيلية تقطن الحاجة محاسن محمد علي. الكل في المنطقة يعرفها فمنزلها مورد للجميع، حيث تستقطع من وقتها أكثر من 10 ساعات يوميًا بين الأطفال والفتية والنساء لتعلمهم آيات الله البينات.


على مدار 4 عقود مضت، المئات  تتلمذوا على  يديها وتمكن نحو 300 من اتمام حفظ كتاب الله الكريم في مقرأتها.


الحاجة محاسن تروي قصتها مع كتاب الله لـ"مصر العربية" بقولها: "أصبت بالعمى منذ كان عمري 40 يومًا... ولكني حفظت القرآن في سن صغيرة؛ فما أن قارب عمري من الثالثة حتى دفع بي أبي المزارع الأمي في بلدتنا السمعانة بمركز فاقوس بالشرقية لتعلم وحفظ القران الكريم على يد شيوخ القرية وقبل السابعة من عمري كنت قد أتممت حفظ القرآن الكريم ".


وتضيف: "لم ألتحق بالمدرسة وقتها واكتفى والدي بتعليمي وتحفيظي القرآن داخل مسجد القرية وكنت أقضي أكثر من 8 ساعات من يومي في مراجعة وحفظ القرآن. كنت طفلة تحب اللعب واللهو ولكنني كنت ملتزمة بحفظ وردي من القرآن الكريم".


وتواصل: "بعد زواجي وانتقالي للعيش بالإسماعيلية قررت أن أفتح منزلي لتعليم الأطفال القرآن الكريم، وكان هدفي أن أنفع الناس بما تعلمته وبما أنعم الله عليَّ من حفظ كتابه وبدأت الناس تعرفني من القراءة في المأتم أو المناسبات الدينية".

 

مراجعة يومية للقرآن
وردًّا على سؤال عن عدد الذين تتلمذوا على يديها تقول: "تتلمذ على يديَّ المئات من الأطفال والفتية والنساء وأتمّ حفظ القرآن نحو 300 من الصبية والفتيات في أعمار سنية مختلفة".


وعن كيفية مراجعتها للقرآن  تقول: "أراجع القرآن يوميًا من خلال ما يتلوه الحفظة على مسامعي من آيات الذكر الحكيم وأنتبه جيدًا لأي خطأ في التشكيل أو التجويد".

 

وتشير إلى أن محافظة الاسماعيلية كرَّمتها 4 مرات في حفلات ليلة القدر ومنحتها  شهادة تقدير لمساهمتها في تحفيظ الأطفال القرآن الكريم.


وتواصل: "أتابع بشغف ما يحدث على الساحة السياسية في مصر وأتمنى من الله العلي القدير أن يحفظ البلاد ويؤلف بين قلوب العباد وأن يلتزم الجميع بطاعة المولى عز وجل وخلق الرسول الكريم .. في القرآن الكريم الهداية والنور والأمن لمن أراد الخير للبلاد".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان