رئيس التحرير: عادل صبري 01:15 مساءً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

بالفيديو والصور| في مؤتمر الأزهر.. جهود الكبار عكّر صفوها «الصبيان»

بالفيديو والصور| في مؤتمر الأزهر.. جهود الكبار عكّر صفوها «الصبيان»

تقارير

شيخ الأزهر والبابا تواضروس

بالفيديو والصور| في مؤتمر الأزهر.. جهود الكبار عكّر صفوها «الصبيان»

على مدار يومين وبمشاركة وفود أكثر من 50 دولة، عقد الأزهر بالتعاون مع مجلس حكماء المسلمين مؤتمرا صحفيا حمل عنوان "الحرية والمواطنة.. التنوع والتكامل"، تبادل خلاله العلماء من كافة الأقطار والاتجاهات الدينية والسياسية الرؤى، في محاولة منهم لإصدار ما يسمى بـ"إعلان الأزهرِ للمواطنة والعيش المشترك".

 

 إلا أن هذه الجهود عكر صفوها تصرفات "صبيانية" من القائمين على تنظيم المؤتمر، وتمثلت في سوء الإدارة، والتخبط في تنظيم هذا الحدث وطرد الصحفيين المصريين لانتقادهم بعض السلبيات، وفق رصد قام به مراسل "مصر العربية".

 

اليوم الأول

قبل انعقاد المؤتمر، تأخر المنظمون في توزيع تصاريح المشاركة على الضيوف والإعلاميين، ومنع الأمن حاملي التصاريح من دخول قاعة المؤتمر، وطلبوا منهم أن يسلكوا طريقا آخر للدخول بدعوى أن لديهم تعليمات بعدم السماح بمرور أحد إلا الشخصيات "vip " على خلاف الحقيقة، وعندما طلب منهم المشاركين أن يدلهم على الطريق البديل قالوا إنهم لا يعرفون ولكنهم ينفذون التعليمات.

 

وعندما طلب عدد من الصحفيين والضيوف استخراج تصاريح دخول إعلامية ليتمكنوا من تغطية المؤتمر، أخبرتهم إحدى الموظفات أن "السيستم واقع".

 

 

واشتكى الدكتور الشريف العوني من المملكة العربية السعودية، من وجود اسمه فى مشاركة أحدي الندوات، دون أن يخبره أحد بذلك، وعندما تحدث مع بعض مسئولي اللجنة الإعلامية ردوا عليه بأنهم لا يعرفون شيئا، وعندما اشتكى الضيف من أنه ليس لديه برنامج المؤتمر ووعده أحدهم بإحضاره له ولكنه خرج من القاعة ولم يعد إليها.

 

بدأ المؤتمر بتلاوة للقرآن الكريم أعقبها كلمة للدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، أكد فيها أن ما أسماها بـ"الشرذمة" الشاردة عن نهج الدين أوشكت على أن تُجيِّشَ العالَم كُلَّه ضِدَّ الإسلام، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن المتأمل المنصف في ظاهرة الإسلاموفوبيا لا تخطئ عيناه الكيلَ بمكيالين بين المحاكمة العالمية للإسلام من جانب وللمسيحية واليهودية من جانب آخر، فبينما مرَّ التطرُّف المسيحي واليهودي بردًا وسلامًا على الغرب دون أن تُدنَّس صورة هذين الدينين الإلهين؛ إذا بشقيقهما الثالث يُحبَسُ وحده في قفص الاتهام، وتجري إدانتُه وتشويه صورتهِ حتى هذه اللحظة.

 

وأكد الطيب في الجلسة الافتتاحية أنه إذا لم تعمل المؤسسات الدينية في الشرق والغرب معًا للتصدي لهذه الظاهرة فإنها سوف تطلق أشرعتها نحو المسيحية واليهودية إن عاجلاً أو آجلاً، وذكر أن تبرئة الأديان من الإرهاب لم تعد تكفي ويجب علينا النزول بمبادئ الأديان وأخلاقياتها إلى الواقع المضطرب.

 

خلال إلقاء الإمام الأكبر كلمته في الجلسة الافتتاحية انشغل الدكتور عباس شومان وكيل الأزهر بالعبث فى تلفونه الشخصي ونظر إليه أحد الجالسين بجواره وهو حلمي النمنم وزير الثقافة متعجبا، وعندما انتهى شومان من تلفونه بدأ وزير الثقافة يرد على مكالمة هاتفية جاءته على تلفونه أثناء كلمة الطيب، تلك الوقائع تكررت مع عدد كبير من كبار الضيوف، كمان نام المشير سوار الذهب في الجلسة الرئيسية.

 

وبرر أحد أفراد المكتب الإعلامي للأزهر تصرف بأنه ربما يكون تلقى رسالة هامة تخبره بما تم إنجازه من ترتيبات المؤتمر، أو اخباره بتوقيت الكلمة التي سيلقيها، بينما أشار إلى أن المشير سوار الذهب دائمه يستمع لكلمات المتحدثين في الجلسات وهو مغمض عينيه.

 

 

وألقى البابا تواضروس الثاني كلمته وفيها أكد أن المسيحية جوهرها المحبة وهى صانعة السلام وعلى المحبة نبنى كل أحلامنا، مقترحًا عدة حلول لتحقيق العيش المشترك والقضاء على العنف والفكر المتطرف، منها تقديم القيم الدينية في صورة مستنيرة، وإرساء خطاب بنائي عصري مستنير.

 

 

وتحدث في الجلسة الافتتاحية أيضًا كل من الشيخ عبد اللطيف دريان، مفتي الجمهورية اللبنانية، مار بشاره بطرس الراعي، بطريرك أنطاكية الماروني، الشيخ أحمد قيلان ممثل رئيس المجلس الشيعي الأعلى بلبنان، وأحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية الذي خلال كلمته أخطاء لغوية كثيرة.

 

وعلى إحدي "بنرات المؤتمر " دونت عبارة تشير إلي حضور 600 شخصية دينية وثقافية وسياسية، لكن ما تم رصده لا يزيدون عن 100 شخصية والباقي عمائم أزهرية من الطلبة وموظفي المشيخة ومجمع البحوث الإسلامية.

 

 رفعت الجلسة الافتتاحية للاستراحة وأمام قاعة كبار الزوار نشبت مشادات كلامية بين أفراد الأمن وبعض الصحفيين، لرفض الأمن دخول الصحفيين المصريين بدعوى أنهم ليسوا من الشخصيات "vip"، والسماح بدخول زملائهم الأجانب لتسجيل لقاءات خاصة مع البابا تواضروس والإمام الأكبر، وأكد منظمو المؤتمر لـ"مصر العربية"، فشلوا في إدارة الأوضاع عقب الجلسة الافتتاحية إلا أنهم في الجلسات التالية منعوا الجميع من الدخول لقاعة كبار الزوار دون تمييز بين مصري وأجنبي.

 

وفي الاستراحة، شهدت قاعات الطعام حالة من الفوضى حيث حمل بعض أفراد المكتب الإعلامي بالأزهر أطباقا من الحلوى على هيئة أهرامات، وخبأ بعض الحاضرين زجاجات المياه والعصائر في "جيوب العمامة الأزهرية"، بينما وقف الضيوف الأجانب فى الطابور انتظارا لفرصة الحصول على قطعة حلوى لكن انتهت الاستراحة ولم يجدوا طعاما ولا مياه.

 

وعقدت الجلسة الرئيسة للمؤتمر وفيها دخل الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، في حوار جانبي مع الدكتور نبيلة مكرم وزيرة الدولة للهجرة والمصريين بالخارج، أثناء كلمة أحد ضيوف مؤتمر الأزهر، ولأكثر من دقيقة استمر الوزيران في "وصلة ضحك" خلال كلمة أحد المشاركين باللقاء، في الوقت الذى ظهر فيه شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، والمستشار عدلي منصور رئيس الجمهورية السابق منتبهان لحديث الضيف.

 

 

وخلال اليوم الأول تحدث كل من المطران، نقولا بعلبكي، ممثل البطريرك يوحنا العاشر اليازجي، بطريرك أنطاكيه وسائر المشرق للروم الأرثوذوكس، البطريرك لويس روفائيل ساكو، بطريرك الكلدان الكاثوليك، والدكتور أندريه زكي، رئيس الطائفة الانجيلية في مصر، ومنيب يونان، رئيس الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن، ورئيس الاتحاد اللوثري العالمي.

 

كما أدار الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية الجلسة النقاشية الأولى، والتي تحدث فيها خالد الدخيل أكاديمي وأستاذ مساعد جامعة الملك سعود، والأب ميشال جلخ، أمين عام مجلس كنائس الشرق الأوسط، والمطران بولس مطر، رئيس أساقفة بيروت خلال كلمته بالجلسة النقاشية الثانية، ومصطفى بن حمزة، رئيس المجلس العلمي المحلي بوجده

 

وفي جلسة المواطنة الثانية تحدث الدكتور سامح فوزي نائب رئيس قطاع المشروعات الخاصة بمكتبة الإسكندرية، الدكتور محمد كمال إمام، رئيس قسم الشريعة الإسلامية بجامعة الإسكندرية، والمطران اقليميس يوسف، مطران القاهرة للسريان الكاثوليك، والدكتور خالد زيادة، سفير لبنان السابق بمصر، خلال كلمته بجلسة المواطنة الرابعة، والدكتور سمير مرقص عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان.

 

وأدار الدكتور محمد الكعبى رئيس الهيئة العامة للشئون الإسلامية بالإمارات، جلسة "الحرية الفردية والهوية الجماعية"، وتحدث فيها الدكتور محمد السماك، عضو مركز الملك عبدالله بين الأديان والثقافات، ومحمود زقزوق عضو هيئة كبار العلماء وعضو مجلس حكماء المسلمين، والدكتور لبنى القاسمي، وزيرة التسامح بدولة الإمارات العربية المتحدة.

 

اليوم الثاني

 وفي اليوم الثاني طرد محمد عبد المنعم، أحد أفراد المكتب الإعلامي بمشيخة الأزهر، الصحفيين وممثلي من وسائل الإعلام المشاركين في مؤتمر الأزهر من قاعة حضور جلسات المؤتمر، كما منعهم من إجراء أي أحاديث صحفية مع ضيوف المؤتمر، قبل انعقاد الجلسة الأولى بربع ساعة.

 

وبرر مسؤولي تنظيم المؤتمر عدم رغبتهم في وجود الصحفيين بالجلسة، بدعوى أنها تعليمات من محمد عبد السلام المستشار القانوني لشيخ الأزهر، وهو ما أثار استياء الصحفيين من ذلك، مؤكدين أنهم حصلوا على تصريح لتغطية فعاليات المؤتمر.

 

وفي الثالثة عصر نشب مشادات كلامية بين ضيوف المؤتمر المصريين ومنظمي المؤتمر بسبب وجبة الغداء، وقال مدير المبيعات، هاني زعبي، إن مؤسسة الأزهر تعاقدت على٥٠٠ وجبة فقط في حين أن المشاركين في المؤتمر تجاوزوا ١٠٠٠ مشارك، الأمر الذي أدى إلى تذمر قطاع عريض من المشاركين، فضلاً عن إعطاء تكليفات لأفراد الأمن يغلق الأبواب أمام الضيوف.

 

دارت جلسات اليوم الثاني والأخير من المؤتمر حول محورين أساسين، هما محور التجارب والتحديات الذي تناقش فيه مبادرات الأزهر والمبادرات الإسلامية والمسيحية، ومحور المشاركة والمبادرة، ويدور حول كيفية العمل معاً لدرء التدخلات الخارجية والحيلولة دون توظيف الدين في النزاعات، والعمل من أجل مشاركة أوسع في الحياة العامة، ومواجهة التعصب والإرهاب، وترسيخ شراكة القيم وتفعيلها.

وتحدث في هذا اليوم صالح قلاب وزير الثقافة والإعلام الأردني الأسبق، والأنبا آرميا، عضو المجمع المقدس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية، ورضوان السيد، أستاذ الدراسات بالجامعة اللبنانية، والأب رفعــت بدر رئيس المركز الكاثوليكي للإعلام في الأردن، خلال كلمته التي ألقاها بالجلسة الثانية المنعقدة بعنوان" المبادرات المسيحية، وفيكتور مكاري، مسؤول مبادرة الملتقي الأكاديمي المسيحي للمواطنة في العالم العربي، ومحي الدين عفيفي الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، وعباس شومان وكيل الأزهر، والأمير حارس شهاب، أمين عام اللجنة الوطنية المسيحية للحوار بلبنان، علي الحسن، عضو اللجنة الإسلامية المسيحية للحوار بلبنان.

 

كما تحدث وائل عربيات، وزير الأوقاف والشئون الإسلامية الأردني، وقيس آل مبارك ، أستاذ مشارك بجامعة الملك فيصل بالسعودية، ومصطفى عثمان اسماعيل، وزير خارجية السودان الأسبق، وعلي الأمين، عضو مجلس حكماء المسلمين، حاتم عوني الشريف، أستاذ الدعوة وأصول الدين بجامعة أم القرى.

 

وألقى الأب جورج ديماس، كلمة نيابة عن الدكتور ميشيل نصير، منسق برامج الشرق الأوسط بمجلس الكنائس العالمي بجنيف، بعدها تحدث نائلة طبارة، مدير معهد المواطنة وإدارة التنوع في مؤسسة "أديان" بلبنان، فارس سعيد، أمين عام مؤتمر سيدة الجبل بلبنان، وجرجس إبراهيم صالح، الأمين العام الفخري لمجلس كنائس الشرق الأوسط، وعز الدين عناية، أستاذ علم اجتماع الأديان بجامعة روما، جواد الخوئي، ممثل مؤسسة الخوئي الإسلامية.

 

نهاية المؤتمر استعان الأزهر بالإعلامية رشا نبيل، مقدمة برنامج "كلام تاني" على قناة "دريم"، لتقديم آخر جلسات المؤتمر، لتصبح بذلك أول وجه نسائي إعلامي يدفع به الأزهر في مؤتمراته.

وارتدت رشا بيومي خلال مؤتمر الأزهر "شميز أصفر، وبليزر أزرق، وطرحة كشفت نص شعرها".

 

وكشفت مصادر داخل الأزهر، أن قيادات المشيخة، حرصوا على رد الجميل للإعلامية رشا نبيل، بعد أن دافعت عن موقف هيئة كبار العلماء من قضية الطلاق الشفوي، خلال برنامجها على قناة "دريم".

 

وألقى المستشار عدلي منصور رئيس الجمهورية السابق في كلمته، بعدها أعلن الإمام الأكبر إعلانُ الأزهرِ للمُواطَنةِ والعَيْشِ المُشتَرَكِ.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان