رئيس التحرير: عادل صبري 03:44 صباحاً | الأحد 27 مايو 2018 م | 12 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 39° صافية صافية

"كوتة الأقباط".. مطالب مشروعة أم تنفيذ لأجندات؟

كوتة الأقباط.. مطالب مشروعة أم تنفيذ لأجندات؟

تقارير

مطالب الاقباط بكوتة-ارشيف

"كوتة الأقباط".. مطالب مشروعة أم تنفيذ لأجندات؟

أسعد: دعوة لتمزيق وحرق الوطن.. حسين: ستحولنا لشيع ومذاهب

أيمن الأمين 12 نوفمبر 2013 17:32

مع اقتراب التصويت على المواد الخاصة بالأقباط وحقوق المواطنة في الدستور الجديد، تعالت الأصوات المنادية بإقرار "كوته" للأقباط، وبالأخص من الدكتور إيهاب رمزي الذي قالها صريحة "إما كوتة للأقباط"، أو الحشد بالرفض.

 

وتباينت آراء مفكرين أقباط وخبراء سياسيين في تصريحات لـ"مصر العربية" حول الكوتة، فالبعض وصفها بأنها دعوة لتقسيم مصر، والآخر رأى أنها ستقسم الأقباط أنفسهم، وستؤسس لدولة الفتنة وستحولنا إلى النظام العراقي واللبناني.

 

وقال جمال أسعد، المفكر القبطي، إنه ضد الكوتة كمبدأ أساسي، خاصة أن أي كوتة تتناقض مع مبدأ المواطنة، وهنا نريد أن نفرق بين طلب الكوتة في نسب العمال والفلاحين، وبين ما نحن فيه الآن من مطالبات لإقرار كوتة للعمال وكوتة للأقباط وكوتة للقضاة وكوتة للشباب وكوتة للمرأة، ... إلخ.

 

فـ"العمال والفلاحين" تجمع بين الطبقة والنوع والدين، هذا غير بأن يكون هناك كوتة للأقباط، وبالتالي فكوتة العمال والفلاحين التي يتحجج بها المطالبون بكوتة للأقباط، "سياسية"، بينما كوتة الأقباط "طائفية"، تفرق بين المسلم والمسيحي، وهذا هو الخطر الحقيقي الذي يضعنا في صناعة دستور طائفي.

 

وأشار أسعد إلى أن مشاكل الأقباط ليس بوضع كوتة لهم أو تمييز محاصصي، وإنما هي مشكلات تراكمية منذ زمن طويل، وأن هذا التراكم الأسود من الاضطهاد ارتبط بالفكر العقائدي، وغرز الكره بين المصريين، مسلمين وأقباطًا، وبالتالي فهذا التغيير لن يتأتى بين يوم وليلة أو حتى بإقرار بعض النصوص في القانون والدستور، كما أنني لا أستطيع أن أرغم المواطن على فغل أشياء هو غير مقتنع بها، والحل هنا لن يتأتى إلا عن طريق المشاركة السياسية والانخراط في المجتمع وعدم إقرار ما يسمي بكوتة للأقباط التي هي في الأساس كوتة طائفية تؤدي لتقسيم مصر.

 

وانتقد من يطالب الآن بوضع كوتة للأقباط، متسائلاً: كيف أنهم كانوا دائمًا ينادون بالمواطنة وعدم التمييز في عهد الإخوان، والآن هم من غيروا كلامهم ونادوا بكوتو؟ فهل الكوتة لا تعد تناقضًا لآرائهم؟

 

وأوضح أن تلك الدعوة تكرس للطائفية في مصر، وقد تحولنا إلى عراق أو لبنان، وأعتقد أن هذا الأمر خطر كبير على الكنيسة في مصر.

 

وأنهى كلامه بأن من يريدون الكوتة الآن، هم يريدون الحفاظ على ممتلكاتهم، ومصالحهم ويتاجرون بالدين وبالأفكار والمعتقدات القبطية، ولا يعنيهم سوى كسب المناصب والمحافظة على التمويلات الخارجية، تحت مسمى منظمات حقوق الإنسان، فالاسم الحقيقي لها هو "منظمات حروق الأوطان".

 

تقسيم مصر

 

ومن جانبه، قال الدكتور محمد حسين، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إنه لا يصح أن يكون هناك كوتة للأقباط في مصر، فالكوتة لن تهدف إلا إلى تقسيم مصر طائفيًا وسياسيًا وعقائديًا، وبالتالي فلو تم إقرار الكوتة، ستكون هي النواة الأولى لتقسيم مصر إلى 6 دويلات، كما ذكر من قبل على لسان بعض الأمريكان بما يعرف بالشرق الأوسط الجديد.

 

وأشار حسين لـ"مصر العربية"، إلى أن من أراد أن يكون له تواجد في العمل السياسي، أو أراد أن يحصل على الأغلبية في الحكومة أو البرلمان، فليس عن طريق الكوتة، بل عليه أن يتواجد في الشارع وينشط ويحقق ما يريد.

 

وأضاف أن الكوتة لو أعطيت للأقباط، سيحدث على أثرها تقسيم داخل المجتمع القبطي، وسيصعب تحديد الاختصاصات بين ما هو كاثوليكي، وبين ما هو أرثوذوكس، وبالتالي فنحن نفتح الباب للصراع القبطي القبطي.

 

ولفت إلى أن موافقة الخمسين على الكوتة، ستفتح الباب للجميع، فالعمال يريدون كوتة، والمرأة تريد كوتة وكذلك الشباب وغيرهم من فئات المجتمع، ومن ثم لا تستطيع الدولة أن تسيطر على الحكم.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان