رئيس التحرير: عادل صبري 01:35 صباحاً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

مليون فدان بصحراء المنيا.. أرض حكومية في قبضة «بلطجية»

مليون فدان بصحراء المنيا.. أرض حكومية في قبضة «بلطجية»

تقارير

مستند يفيد تورط موظفي الوحدة المحلية في الاستياء على أراضي أملاك دولة

مليون فدان بصحراء المنيا.. أرض حكومية في قبضة «بلطجية»

محمد كفافي 24 مارس 2017 21:00

"الظهير الصحراوي الغربي بمحافظة المنيا، صار خارج سيطرة الحكومة".. هكذا وصف مسؤول بجهاز حماية أملاك الدولة، الوضع السيئ التي وصلت إليه أراضٍ تخطت مساحتها المليون فدان، الأمر الذي أكده الأهالي بالمحافظة.

 

فتكرار حالات وضع اليد التي يقوم بها بعض البلطجية ورجال الأعمال، على تلك الأراضي، أفضى إلى حالة غضب عارمة اجتاحت الأهالي ممن ينتفعون بتلك الأرض بحسب مستندات قدموها لـ "مصر العربية"، تفيد بملكيتهم لها، واستيلاء عدد من رجال الأعمال وكبار موظفي الدولة على الأراضي، وسط غياب تام لدور الأمن والأجهزة التنفيذية عليها.

 

أهالي المنيا رفضوا التعليق على الأزمة، وذكر أسمائهم، خوفًا من بطش وبلطجة ما أسموه بـ "الكبار"، مؤكدين أن كل ذلك يتم بمساعدة موظفو الوحدات المحلية، لكن "مصر العربية" توصلت لأحدهم ليسرد قصته مع تلك الأراضي.

 

يقول عبد المهيمن حسن، أحد المجني عليهم جراء هذا الاستيلاء، وهو من أهالي مركز ملوي، جنوب المحافظة، إنه اتخذ كافة الإجراءات القانونية لإمتلاكه مساحة 25 فدانًا بالصحراء الغربية، منذ أكثر من 14 عامًا، إلا أنه وبعد قيام ثورة يناير، فوجئ بظهور بعض الأشخاص الذين يحملون الأسلحة النارية، يدّعون ملكيتهم للأرض، وأنه تم دفع مبلغ مالي لهم نظير تركهم للأرض.

 

وأوضح "عبد المهيمن" لـ "مصر العربية" أن كل عام يفاجأ بظهور واحد من أبناء عمومتهم يطالبه بدفع مبلغ مالي لترك الأرض، مشيرًا إلى تحريره العديد من محاضر الشرطة دون جدوى أو تحرك من الجهات المعنية.

 

من جانبه، أكد مسؤول بجهاز حماية أملاك الدولة بالمنيا، طلب عدم ذكر اسمه، أن المساحات المُعتدي عليها من قبل البلطجية تخطت الـ "مليون" فدان لصالح رجال أعمال وموظفين كبار بالدولة، من خلال العمل لحسابهم الخاص، بالاستيلاء على مساحات شاسعة من الأراضي الصحراوية، وإعلانهم تملكها باعتبارها أرض ميراث، ثم عرضها للبيع لأكثر من مرة، أو مساومة مالك تلك المساحة من أجل تركها له.

 

وأوضح المصدر، أن جميع المُعتدين على تلك الأراضي من سكان القرى المجاورة للظهير سواء الغربي أو الشرقي، موضحًا أنه تم تحرير الأهالي العديد من البلاغات ضدهم، إلا أنهم ما زالوا يمارسوا سطوتهم على الأراضي الصحراوية.

 

وأضاف المصدر، أن جميع حالات الاستيلاء تمت قبل ثورة الخامس والعشرون من يناير، وأن الدولة من جانبها حاولت تقنين أوضاع واضعي اليد على تلك الأراضي، من خلال التقدم بطلبات للهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية، حيث وصل عدد المتقدمين لتقنين الأوضاع أكثر من 3 آلاف مستولي، وقام كل منهم بدفع مبلغ "ألف جنيهًا"، كشرط مبدئي لحسن النية، إلا ان الهيئة رفضت تلك الإجراءات وقامت برد ما تم تحصيله من المستولين بحجة أنها غير مختصة بذلك.

 

في السياق ذاته، وأكد مصدر بـ"النيابة الإدارية"، رفض ذكر اسمه على وجود أكثر من 20 قضية تتهم موظفي الوحدات المحلية بالتورط في تسهيل بيع أراضي أملاك دولة، أبرزها القضية رقم 468 لعام 2015، والمتهم فيها موظفو قسم التنظيم بمجلس قروي بني محمد سلطان بمركز المنيا، والخاصة بتزوير أوراق واعتمادات رسمية لتسهيل شراء قطعة أرض أملاك دولة لصالح شيخ بلد.

 

وأوضح المصدر، أن القضية شملت تسجيلات صوتية، أشارت إلى إعتراف موظف فني بمكتب التنظيم بالمجلس القروي "ع _ ف" على زملائه بالرشوة والإختلاس، واستصدار أوراق وعقود وهمية لأراض أملاك دولة في زمام القرية، وتزوير أختام المصالح الحكومية.

 

وأشار إلى أن تواطؤ موظفي الوحدة المحلية بالمنيا، أدى إلى تعرض مساحات كبيرة من أملاك الدولة الناتجة عن ردم الترع للاستيلاء من قبل الأهالي وإنشاء منازل عليها، وظهر ذلك جليًا بقرىمجلس  قروي البرجاية.

 

ومن جهته، أوضح أحمد زهران، أحد الخبراء القانونيون، والمتخصص في قضايا الإدارة المحلية، أن التعديات على أراضي الظهير الصحراوي وأملاك الدولة، يكون المسؤول عنها هو محافظ الأقليم، وذلك وفقًا للمادة 26 من قانون الإدارة المحلية، وعليه إزالة تلك التعديات على أملاك الدولة، استرداد المستولى عليها.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان