رئيس التحرير: عادل صبري 11:10 صباحاً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

فيديو| في واقعة درس الفجر.. هل انتصر «الواعر» على «نسيم» الأوقاف؟

فيديو| في واقعة درس الفجر.. هل انتصر «الواعر» على «نسيم» الأوقاف؟

تقارير

حاتم فريد الواعر

فيديو| في واقعة درس الفجر.. هل انتصر «الواعر» على «نسيم» الأوقاف؟

"لكل إنسان قرين".. كلمات كان يرددها الشيخ حاتم فريد الواعر، قبل أن يقتحم شخص مجهول يرتدي الزي الأزهري درس الفجر الذى عقده بأحد مساجد الإسكندرية، ويسأله عما إذا كان يحمل تصريحا من الأوقاف أم لا ، ليرد: "مين حضرتك؟"، أجابه الشخص المجهول :"أنا وكيل وزارة  أوقاف الإسكندرية عبد الناصر نسيم".

 

 همّ الواعر بالقيام من على كرسيه  وطلب من وكيل الوزارة  الجلوس مكانه وإكمال الدرس، فكرر وكيل الأوقاف سؤاله غير مكترثًا: "معاك تصريح؟"، فقال "فريد" : "لا"،  فطلب منه وكيل وزارة الأوقاف إكمال الدرس ثم التحدث في وقت لاحق.

 

 بعدها حاتم فريد نشر فيديو الواقعة على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، وحرص على عمل خلفية سوداء على صورة وكيل الوزارة حتى لا يظهر في الفيديو لسببين، الأول ألا يساهم في شهرة هذا المسئول لأنه صفحته يتابعها الملايين، والسبب الثاني تخوفه من أن تستغل الأوقاف الفيديو ضده وتقاضيه بتهمة تصوير مسئول حكومي خلسة دون موافقته.

 

ويروى الواعر في حوار لـ"مصر العربية"، أنه حينما دخل وكيل الوزارة المسجد، أصيب الحضور بحالة استياء شديدة، وكان من الممكن أن يتحول الأمر لمعركة كلامية أو معركة بالأجساد،  ولكنه سيطر على الموقف بحكمة، واستكمل درسه وأخرج الناس من حالة العصبية التى كانوا عليها.

 

عقب انتهاء الدرس ضرب الناس كف بكف مرددين : "حسبي الله ونعم الوكيل"، وانتفضوا نحو وكيل الأوقاف الذى توجه للقبلة وصلى، فتجمع الناس حوله إلا أن إدارة المسجد منعتهم من الحديث معه، وفي التوقيت نفسه انسحب الواعر من المسجد لأن وجوده كان سيحدث مشكلة، فقد يتحدث وكيل الأوقاف بأي كلمة ويتطاول الناس عليه بالكلام أو السب أو الضرب.

 

خرج عبد الناصر نسيم من المسجد، ووجه مدير إدارة أوقاف الرمل بالإسكندرية، بتحرير محضر شرطة حمل رقم 2620 بقسم المنتزه ثان ضد الشيخ حاتم فريد الواعر، لقيامه بإلقاء درس ديني دون تصريح، لم يكترث الواعر بهذا المحضر، ورد قائلا : " لا يشغلني هذا الأمر".

 

 

الإمام الشاب الذي ولد عام ‏1974‏ ، ونال قسطا من التعليم الأزهري ، حصل على بكالوريوس في العلوم و التربية، وليسانس شريعة إسلامية، وماجستير صحة  نفسية وإجازات علمية في القرآن الكريم وكتب السنة، ورغم أنه لا يحمل تصريحا دعويا من وزارة الأوقاف إلا أنه خطف قلوب المصلين خلفه بمسجد القائد إبراهيم قبل أذانهم طوال الأعوام الأخيرة عن طريق صوته الهادئ العذب –حسب قوله محبيه- .

 

فما من يوم أم فيه المصلين في صلاة التراويح إلا وتعطلت حركة المرور في شوارع المناطق المحيطة بالمسجد -سالف الذكر- كميادين محطة الرمل و صفية زغلول والكورنيش، إلا أن الأوقاف حرمتهم من إحساسهم بروحانيات الشهر الكريم  العامين الماضي والحالي، بدعوى أنه غير أزهري ولم يمنح الترخيص اللازم لمزاولة عمله كداعية.

 

 

ويرى الواعر أن تصريح الخطابة إن كان يتم لأجل ضبط الأمور في الدولة وجعلها دولة مؤسسات فلا يوجد أي إشكالية، لكن المشكلة – حسب قوله - في التجاوز الذي يحدث في هذه الصلاحية فلا يوجد ميزان عدل لمنح هذه التصاريح، مشيرا إلى أنه كان لدية تصريحا دعويا في الماضي ولم يعترض الأمن على إمامته للمصلين، بل على العكس كان الأمن أحد الأسباب الأساسية في انتقاله من مسجد بلال إلى القائد إبراهيم.

 

ويضيف حاتم فريد الواعر : "لا نستطيع أن نفرق بين الأمن والأوقاف فكل مؤسسة منهم تخدم الأخرى، وليس لدينا إشكالية في هذا الأمر، فحينما يتكلم الأمن فالوزارة تسكت، وعندما تتكلم الوزارة فمعنى هذا أن مصدر هذا الكلام هو الأمن فالملحمة واحدة".

 

واتهم الواعر وزارة الأوقاف بتخريب المساجد وليس تعميرها،  مؤكدا استعداد ترك جميع مساجد جمهورية مصر العربية في حالة وجود البديل، مضيفا : "من الممكن أن أذهب لأي مكان في العالم لكن سيفرحني حين أجد الناس تصلي في مسجد القائد إبراهيم كما كان، لكن حين أجد المكان حزينًا، وحين أمر بمسجد بلال وأدخل للصلاة فأجده خاليًا من الناس يعمه الظلام، فأين إمام الأوقاف الذي أحضرتموه، يأتي 5 دقائق في خطبة الجمعة ؟ ولا يوجد أحد يصلي بالناس !!، أدعوا وزارة الأوقاف أن يصلوا في القائد إبراهيم أو الجهيني، فأنت تخرب ولا تعمر، وأنا بفضل الله أذهب للمكان محاولة لتعميره، ونحضر الشباب نعطي لهم مساحة".

 

 

لم تدفع شعبية الكبيرة  الكبيرة للاستجابة إلى مطالبات بعض محبيه بالتظاهر ضد منعه من إمامة التراويح عام 2015 ، إنما كان أكثر حكمة ورد على محبيه قائلا : " لسنا في معركة، إنما نمر بأزمة تحتاج وعياً وإدراكاً للمرحلة أكثر من أي وقت آخر ، ومنع الأمن لي من الصلاة يأتي من منطلق خوفهم وحفاظهم علي أرواح المصلين، وليس عداءً لشخصه".

 

وفي العام الماضي تجددت الدعوات المطالبة بإمامه الواعر للمصلين في شهر رمضان، إلا أن الشيخ عبد الناصر نسيم وكيل أوقاف الإسكندرية أكد فى حوار سابق لـ" مصر العربية" نشر  شهر مايو 2016 ، أن صلاة التراويح في شهر رمضان المقبل، يؤمها الشيخ عبد الرحمن نصار  إمام مسجد القائد إبراهيم وليس أحد آخر.

 

وأوضح أن وزارة الأوقاف لم تمنح حاتم فريد تصريح خاص بالخطابة وإمامة المصلين هذا العام، وبناءً على ذلك لن تسمح له المديرية بإمامة المصلين في رمضان المقبل في أي مسجد بالمحافظة لقيام صلاة التراويح.

 

 

ليرد حاتم فريد على وزارة الأوقاف بطريقة غير مباشرة، بإعلانه إمامة المصلين في أكبر تجمع للمسلمين بالولايات المتحدة الأمريكية، ولم يكتفي بذلك بل رثا محبيه في قائلا : "قرأت تعليقات الناس على حرمانهم من صلاة القيام في مسجد القائد إبراهيم، إنها أشبه بقصة حب، حيل بينه وبين محبوبه .. اللهم لا تحرمنا من هذا الحب".

 

 وأضاف الواعر أنه على يقين من أنه لو طاف العالم شرقا وغربا لن يجد راحته إلا مع من أحببهم في الله، فالقائد إبراهيم  عند حاتم فريد لم تكن صلاة فقط، و اسألوا من كان يصلي خلفه سيخبركم.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان