رئيس التحرير: عادل صبري 10:39 مساءً | الأحد 25 يونيو 2017 م | 30 رمضان 1438 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

الحق فى الدواء: في غياب البرلمان.. التأمين الصحي يضاعف أسعار خدماته

الحق فى الدواء: في غياب البرلمان.. التأمين الصحي يضاعف أسعار خدماته

تقارير

التأمين استغل غياب البرلمان ورفع أسعار خدماته

الحق فى الدواء: في غياب البرلمان.. التأمين الصحي يضاعف أسعار خدماته

هند غنيم 17 فبراير 2017 19:00

أعلنت هيئة التأمين الصحي عن رفع أسعار الخدمة الطبية المقدمة فى اللجان الطبية بالمستشفيات التابعة للهيئة، بدءًا من فبراير الحالى، والتي وصلت نسب الزيادة فيها إلى ضعفين الأسعار السابقة، وهو ما يمثل عبئًا اقتصاديًا جديدًا على 60 مليون مواطن منتفعين من الخدمات الصحية المقدمة من الهيئة العامة للتأمين الصحى بمصر.

 

وعبّر المركز المصرى للحق فى الدواء، عن صدمته وانزعاجه جراء رفع أسعار الخدمات الصحية المقدمة إلى أكثر من 60 مليون تحت مظلة التأمين الصحي.


وقال "محمود فؤاد، المدير التنفيذى للمركز المصري لحماية الحق فى الدواء، إن  الهيئة العامة للتأمين الصحى قامت برفع أسعار أكثر من 10 خدمات مقررة للمنتفعين وبلغت نسب الزيادات من 40% إلى 100% على النحو الآتي:

 

رفع أسعار الزيارة المنزلية العادية للمنتفع من 20 جنيهًا إلى 100 جنيه، رفع أسعار الكشف للعمالة الجديدة و أصحاب المحال أو أصحاب السيارات من 80 جنيهًا إلى 150 جنيهًا، أو مستعجل إلى 200 جنيه على نموذج 111 الجديد، وتم رفع أسعار تقرير الأخصائي للمرة الواحدة من 20 جنيهًا إلى 60 جنيهًا.

 

وأضاف فؤاد،  فى تصريح لـ مصر العربية، أنه تم رفع أسعار رسوم تقرير الأخصائي أو الممارس أو الاستشارى من 25 قرشًا إلى جنيه واحد فى المرة الواحدة لأصحاب المعاشات، ورفع أسعار استخراج كارنيه طلبة المدارس من 4 جنيهات إلى 12 جنيهًا، بالإضافة إلى رفع أسعار استخراج دفتر التأمين أو الكارنيه أو الاشتراك السنوى من 3 إلى 10 جنيهات.

 

 

وأكمل فؤاد إلى أنه تم رفع أسعار غرفة الإقامة الثنائية من 130 جنيهًا إلى 250 جنيهًا للمنتفع لكل ليلة وذلك في غياب تام للبرلمان ودون عرضه عليه.

 

وأكد، على أن الزيادة تعد جولة جديدة من جولات رفع أسعار الخدمات الصحية سواء فى مجال الصحة والدواء التي اعتادت الحكومة المصرية أن توجهها  إلى المواطنين.

 

وشدد فؤاد، على أن هذه الضربات المتتالية تعبر عن وجود عجز بالغ فى السياسات الصحية الحالية، وذلك عن طريق تحميل الحكومة أسعار الخدمة الطبية المقدمة لأكثر من 60 مليون منتفع فى هيئة التأمين الصحى نتائج هذه السياسات.

 

وأشار المدير التنفيذي للحق في الدواء، إلى أن الحق في الصحة أحد أهم شعارات العدالة الاجتماعية، والتى أصبح فى مهب الريح بفضل هذه السياسات المتبعة.

 

وأوضح مدير المركز، أن هيئة التأمين الصحي تم تأسيسها فى مارس 1964 بهدف توفير رعاية صحية مضمونها مسؤولية الدولة، وهدفها المعلن كفالة الحق في الحماية الصحية التأمينية.

 

وأكد فؤاد، على أن نظام التأمين الصحي الاجتماعي يقوم  على اشتراك يمثل نسبة من أجر العاملين، ونظرًا إلى أن هيكلة نظام الأجور الحالي يتميز بخلل كبير يتمثل في أن الأجور الأساسية قليلة وغير ثابتة،  وأن نسب الاشتراكات التى تصل إلى بـ 20% تعد  من أعلى النسب عالميًا.

 

وتابع مدير المركز، أن  نسب المساهمات والرسوم التى يدفعها المشترك في القانون السابق والتى  تمثل نصيبًا كبيرًا من تكلفة الخدمة الطبية المقدمة، والمقدرة  20% من تكلفة التحاليل والأشعات، ورسوم في مدخل النظام (3 جنيهات للممارس العام، 5 جنيهات للأخصائي، 20 جنيهًا للاستشاري و5 جنيهات على كل علبة دواء) مشيرًا إلى أن هذه الأسعار ارتفعت من هذا الأسبوع للضعفين.

 

واستطرد "فؤاد، أنه منذ بدايات عام 2000 وهناك تحركات للحكومات المصرية تهدف إلى تحويل الهيئة إلى شركة قابضة بمعيار المكسب والخسارة، وظهر هذا فى القانون 993 لسنة 1999 برفع قيمة اشتراك التأمين الصحي على طلاب المدارس والأطفال من (4 جنيهات سنويًّا)، إلى حد أدنى 60 جنيها سنويًّا يدفعها ولي الأمر عن كل طفل، علمًا بأن الطفل المصري مسئولية الدولة في جميع الجوانب التعليمية والصحية والاجتماعية، وفقًا للدستور وقانون حماية الطفل المصري.

 

ولفت، إلى أن  القانون الحالى يعانى العديد من المشكلات، أهمها تعدد القوانين المنظمة للعمل به منها قانون 79 لسنة 1975، وقانون 32 لسنة 1975 الصادر" بشأن نظام العلاج التأميني للعاملين في الحكومة والهيئات والمؤسسات العامة"، وقانون 99 لسنة 1992 "بشأن نظام التأمين الصحي على الطلاب"، وقانون المرأة المعيلة، وقانون الأطفال تحت السن المدرسية وغيرها من القوانين، مما أدى إلى إرباك المنظومة الصحية وتدني مستواها بل أن نسبة المستفيدين تدنت إلى 51% من جملة المنتفعين التى تقدر بأكثر من 60 مليون مواطن .

 

وبيّن فؤاد، أن هذه الزيادات حاول الدكتور حاتم الجبلى، وزير الصحة الأسبق  تمريرها فى أبريل 2007، ولكن مجلس الشعب رفض مناقشتها وتم رفضها، وأكد المركز  أن هذه الزيادة بها مخالفة قانونية خطيرة إذ تفرض ضرائب دون وجود قانون ملزّم .

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان