رئيس التحرير: عادل صبري 03:41 صباحاً | الاثنين 21 مايو 2018 م | 06 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 32° صافية صافية

بالصور.. "إحنا بنشحت الزبون" حال العاملين بسياحة الأقصر

بالصور.. إحنا بنشحت الزبون حال العاملين بسياحة الأقصر

تقارير

الكساد يضرب الموسم السياحي بالأقصر

أصحاب البازارات ضحية لـ "بيع السائح"..

بالصور.. "إحنا بنشحت الزبون" حال العاملين بسياحة الأقصر

سائقو الحنطور: أحوالنا المعيشية صعبة.. وحال الخيل "يصعب على الكافر"

هدى الدالي 11 نوفمبر 2013 09:05

"إحنا بنشحت الناس".. هكذا عبر عدد من العاملين بقطاع السياحة في محافظة الأقصر، عن حالة الركود والكساد التى ضربت الموسم السياحي في مدينة الشمس التى كانت تستقبل في السابق أكثر من مليون سائح سنويًا.


حالة الركود طالت أصحاب البازارات، ومحال الهدايا، وسائقي عربات الحنطور، وأفقدت العديد من الشباب الأمل في الحصول على فرصة عمل.  
"أنا فاتح المحل ومش لاقي حد أبيع له".. هكذا أجاب "سمير عبد الفتاح"، صاحب محل سياحي، حين تم سؤاله عن حالة السوق، وما أصاب العاملين بالقطاع السياحي من بطالة وكساد، فمنذ 3 سنوات مضت على "سمير" وغيره من العاملين بالسياحة " تغير بهم الحال من غنى إلى فقر ومن عمل إلى بطالة".


يكمل حديثه قائلاً لـ "مصر العربية": السياحة حاليًا بمحافظة الأقصر شبه معدومة بسبب سوء الأوضاع الأمنية، والتي جعلت السائح الأجنبي متخوفا من القُدوم إلى مصر، والمجهودات المبذولة من جانب المسؤولين لا تأتي بثمارها، فعادة أصحاب المحلات السياحية يقعون ضحية لصفقات الشركات السياحية الذين يقوموا بما يسمي "بيع السائح" بمعنى أن تقوم الشركات السياحية المصرية بتقديم عروض بأسعار منخفضة إلى شركة أجنبية لجلب أعداد من السائحين، في حين تقوم الشركة المصرية بالاتفاق مع عدد من المحال السياحية على توصيل السائحين لتلك المحال التجارية لشراء الهدايا التذكارية مقابل عمولة لصالح الشركة السياحة".


سرَّحت 3 من العمال
محمود عبد السعود، صاحب بازار سياحي، يقضي يوم العمل بالبازار ما بين قراءة الصحف ومشاهدة التليفزيون، فأعداد السائحين ضئيلة جدًا وتكاد تكون غير موجودة، مؤكدًا تسريح ثلاثة من العاملين بالبازار عن العمل بعد عدم توافر ما يكفي لدفع أجورهم.


وعن رؤيته لإنعاش السياحة أكد أبو السعود: "البلد محتاجة نص مليون سائح عشان ترجع زي الأول"، مشيرًا إلى أن الوفود الأخيرة التي استقبلتها المحافظة لم تجد نفعًا في إعادة الحياة إلى السياحة.


 الحنطور في موقف البطالة
وعلى بعد أمتار وإلى جانب عربة حنطور قال "أبو الحسن سيد" اعمل  بكسائق للحنطور منذ 10 سنوات وكانت الظروف الاقتصادية جيدة، حيث كنت حصيلة العمل ليوم واحد تتراوح ما بين 50 إلى 100 جنيه، أما الآن "مش مكملين 20 جنيه" إلى حد أننا لم نعد نملك ما يكفي للإنفاق على أسرنا وعدم القدرة على مصاريف أعلاف الخيول التي أصابها الجوع ولم تعد قادرة على العمل .


باعت شبكتها من أجل الحصان
وفي حالة ضيق شديد وصف حسن سعد منصور، حالة فمن أيام الرخاء لأيام الفقر وضيق المعيشية، شاكيًا حال أسرته المكونة من 4 أفراد حيث لم يعد قادراً على الإنفاق عليها بسبب توقف السياحة وعدم استجابة المسؤولين لاستغاثات أصحاب عربات الحنطور.

 

"أنا جيت أخد منه المصاريف ملقيتش في جيبه غير 5 جنيه".. هكذا قاطعت نادية محمود والدته حديثه وببعض الشفقة على حال نجلها وما تعرض له حصان عربته الحنطور من جوع انتهى بالموت بسبب عدم توافر ما يقدم للحصان من أعلاف معلنة عن قيام ابنته الكبرى ببيع "شبكتها" من أجل أن يشتري والدها حصانًا جديدًا ليجد ما يعينه على الإنفاق على أشقائها.


ومن بين الأصوات المتداخلة أكد سيد أمين، أن النظام الحالي والسياسة المتبعة من جانب مسؤولي الأقصر هي السبب الرئيسي في الحالة المتردية التي أصابت سائقي الحنطور، موضحاً أن الفساد مازال متواجدًا ومازال يتحكم في إدارة الأقصر، قائلاً: "أيام مبارك كنت بدفع 9 آلاف جنيه تأمينات ومخالفات واللي كانت الحكومة بتديه لينا باليمين تاخده بالشمال ودلوقتي الحكومة لا تباخد ولا بتدينا".


إحنا بنشحت الناس
على الجهة الأخرى من طريق كورنيش النيل أمام معبد الأقصر وإلى جوار "معدية ركاب" إلى الجهة الغربية من الأقصر يتراص العشرات من سائقي الحنطور في انتظار أي راكب وسط عروض بتخفيض تعريفة الركوب إلى 5 جنيهات.


هكذا قال محمد محمد إبراهيم، سائق حنطور، مضيفا: "لم يعد العائد من العمل بالسياحة يكفي لاي شئ فبين الإنفاق على أسرتي وتوفير ما يحتاجه الخيل من أعلاف لم أجد مفرًا من الاختيار، وحال الخيل "بقى يصعب على الكافر"، مشيرًا إلى حصان يمتلكه كادت ضلوعه تشق جلده معلنة عن الهزال والضعف الذي أصابه.


 لافتاً إلى كم الإهمال الجمّ من جانب مسؤولي الأقصر لسائقي الحنطور وعدم الاكتراث لما وصلوا إليه من ظروف معيشية صعبة وهذا ما دفع إبراهيم ليقول: "لو كنا تجار مخدرات كانت الحكومة اهتمت بينا" ففي هذه الأيام لن يستطيع العيش سوى تجار المخدرات واللصوص والموظفين أما عن غير هؤلاء فلا حول لهم ولا قوة.


وعن إسهامات الحكومة في مساعدة أصحاب عربات الحنطور للخروج من أزمتهم، أعرب عن أسفه إزاء تلك المحاولة الضعيفة فـثلاث دجاجات تزن كل منها 900 جرام وكيلو من العدس الفول لن تستطيع إشباع جوع أسرة طوال شهر، وكاشفا عن بعض تصرفات رجال الأمن بالمحافظة التي تتعامل مع سائقي الحنطور على أنهم شيء نكرة يجيب التخلص منه.


 ياريت أيام مبارك ترجع تاني
ومن بين الأصوات علا صوت إبراهيم حجاج: "ياريت أيام مبارك ترجع تاني" فمر العيشة لم يكن سهلاً على شاب لم يكمل العقد الثاني من عمره ينفق على أفراد أسرته أن يقبع جالسًا إلى جوار عربة الحنطور في انتظار سائح خلال ساعات طويلة.


وطالب سائقو الحنطور بأن تقوم الحكومة على توفير معاشات لهم وصرف مبالغ مالية بصفة شهرية بدلاً من إعطائهم مواد غذائية.


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان