رئيس التحرير: عادل صبري 01:48 صباحاً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

مقترحات الأئمة لمعالجة سلبيات «الخطبة الموحدة»

مقترحات الأئمة لمعالجة سلبيات «الخطبة الموحدة»

تقارير

الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف

مقترحات الأئمة لمعالجة سلبيات «الخطبة الموحدة»

فادي الصاوي 31 يناير 2017 16:49

قدم عدد من أئمة الأوقاف حلولا، لتطوير خطب الجمعة التي تعدها وزارة الأوقاف أسبوعيًا، وتجبرهم على الالتزام بنصها أو بجوهرها على أقل تقدير مع مراعاة ضابط الوقت ما بين 15 – 20 دقيقة كحد أقصى، وإلا سيتم استبعادهم من الخطابة وحرمانهم من بدل صعود المنبر المقدر بـ 1000 جنيه شهريا.

 

ورغم الانتقادات التي وجهت للخطب الموحدة بكونها لا تتناسب مع طبيعة المجتمعات التي يوجد بها الأئمة، وأنها تحمل طابعا سياسيا، فضلا عن تكرار الموضوعات بعناوين مختلفة، إلا أن الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف رفض العدول عن هذا النوع من الخطب، بدعوى أن البديل عن عدم توحيد الخطبة هو أن "كل واحد يطلع يخطب فى اللى هو عايزه"، لافتا إلى أن هذه الخطبة لا تقتل الإبداع كما يقال، لأن الإمام لديه عدد من الدروس والندوات والمحاضرات.

 

وأوضح مختار جمعة، أن وزارة الأوقاف وضعت خطة متوازنة بالاشتراك مع علماء النفس والمفكرين والمثقفين بوضع نسب علمية لخطب الجمعة لتغطى كل الجوانب مثل القيم الأخلاقية ومواجهة التطرف وقضايا المرأة ومواجهة الإدمان والمخدرات.

 

وعن الحلول التي اقترحها الأئمة لتطوير الخطب الموحدة، قال الشيخ محمد أبو بكر إمام وخطيب مسجد السلطان أبو العلاء، : "يجب أن يكون هناك خطة عاجلة وأخرى أجلة، بمعنى أن أي قيادة لابد أن يكون تحتها إدارات فرعية، هذه الإدارات تكلف الأئمة بتحضير موضوعات الخطب التي يرونها ملحة على مستوى الجمهورية خلال أسبوع مثلا فيقوم 60 ألف إمام بإعداد 60 ألف موضوع، بعدها ترفع كل إدارة موضوعات الخطب إلي المديرية التابعة لها، وبدورها ترفع المديرية الموضوعات إلى الوزارة التي تشكل لجنة لفرز هذه الموضوعات وتختار الموضوعات الملحة ويكون لها الأولوية في الطرح خاصة المتعلقة ببناء الأخلاق وإعادة القيم التي سلبت منا".

 

وشدد إمام مسجد أبو العلا، على ضرورة مراعاة البيئة التي يعيش فيها كل إمام، فرغم قرب منطقة الزمالك من بولاق أبو العلا إلا أن ثقافة الجمهور تختلف في البيئتين بشكل كبير.
 

وافقه الرأي الشيخ محمد العربي، الذي قال إن الحل في أن : "يكتب كل إمام عناوين الخطب التي يظن أن الجمهور يحتاجها وليكن 50 عنوانا على الأقل، وتأخذها الإدارة من كل إمام وتقارنها ببعضها وتحذف المكرر، وترسلها للمديرية والمديرية تقارن ما جاءها من الإدارات وتحذف المكرر وترسلها للوزارة وتقارن الوزارة ما جاءها من المديريات وتحذف المكرر.. وتعد الخطبة كما تعد بأسلوب علمي منسق فيكون سهلنا على الوزارة اختيار المواضيع وأرضينا الأئمة لأنهم هم الذين اختاروا المواضيع ولن يكون هناك تكرار".

 

فيما أكد الشيخ محمد المنتصر، أنه "لا يمكن أن يكون اختيار موضوع الخطبة مركزيا من الوزارة أو حتى المديرية، لأن طبيعة كل منطقة وقرية وحي تختلف عن الأخرى، والأمراض الاجتماعية تختلف أيضًا، وبالتالي يصبح اختيار الأنسب من حق الإمام وحده، أو علي الأقل مجموعة الأئمة في القرية الواحدة، أو الحي الواحد تبعا لطبيعة أمراضهم الاجتماعية، للعمل على حلها من خلال الخطب والدروس.
 

 وأشار إلى أن إلزامهم بموضوع عن الكرم مثلا في مجتمع سيناوي الدماء فيه للركب يكون درب من التهريج والاستهانة بالإمام – حسب تعبيره- ، إضافة إلى هذا الأمر يجعل الإمام منفصلا عن مجتمعه تماما فلا يصبح بعد ذلك ملجأ للناس".
 

من جانبه اقترح الشيخ محمد داود، إمام بأوقاف كفر الشيخ، عقد اجتماعات مع الأئمة من ناحية، وإنشاء صفحة دائمة على موقع الوزارة لمشاركة الأئمة بموضوعات لخطب الجمعة دون تقييد الاختيار بموضوعات معينة، ويتم جمع هذه الموضوعات تباعا من خلال لجنة علمية من الأئمة تحت إشراف الوزارة".

 

وتابع : "تقوم اللجنة باختيار أكثر تلك الموضوعات طرحا، وملامسة للواقع أسبوعيا وتدوين العناوين فى قائمة معدة لعناوين الخطب، مع مراعاة تجديدها وتحديثها أسبوعيا، وبعدها يتم اختيار موضوع الأسبوع من هذه القائمة مع مراعاة كونه أولى الموضوعات وأكثرها ملامسة للواقع ، وكونه غير مكرر".

 

وأضاف داود : بعدها يتم صياغة موضوع الخطبة من خلال اللجنة بأسلوب عصري يظهر فيه الهدف المرجو من موضوع الخطبة، مع مراعاة وحدة الموضوع وعدم تشعبه لعدم إفساد موضوعات أخرى، ثم يتم مراجعته ووضع التعليقات عليه من خلال الإشراف

وعن موضوعات المناسبات العامة والوقائع التى تحتم التكرار، اقترح إمام أوقاف كفر الشيخ أن يتم صياغة الموضوعات المتعلقة بهذه المناسبات، وتناولها بوجه غير الآخر، وبنص مختلف وهدف غير مكرر، حتى لا تظهر فى مجملها العام بتكرارها، مع مراعاة التنوع فى النظرة العامة للخطبة، ومناقشة الموضوع فموضوع من القران وآخر من سيرة الأنبياء، وثالث من مواقف الصحابة".

 

بدوره دعا الشيخ قرشي سلامة أحد قيادات الأوقاف بقنا، إلي تشكيل لجنة علمية من الأئمة تضع موضوعات الخطب، بينما شدد الشيخ السيد فراج على ضرورة أن تضع الخطب لجنة برئاسة شيخ الأزهر، إلا أن الشيخ مصطفى محمد إمام بأوقاف السادس من أكتوبر، طالب بإطلاق حرية الاختيار للإمام حسب البيئة والمستوى الثقافي الذي يوجد فيه مسجده، ليعيش الواقع ومشاكل الناس.

 

واقترح الشيخ مصطفى ماضى، إمام بأوقاف القليوبية، وضع سلسلة مواضيع سواء قصص الأنبياء والقرآن إلى غير ذلك بشروط هي معايشة الواقع والعبر والمواعظ وإعادة قراءة الموضوع بشكل عصري، بينما فضل الشيخ محمد ماهر أن يكون عنوان الخطبة استرشادي، ويترك للإمام اختيار الموضوع المناسب بأن يطرح كل أسبوع عنوان لثلاث خطب.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان