رئيس التحرير: عادل صبري 04:36 مساءً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

بالصور.. مرضى الفشل الكلوي بالإسماعيلية مهددون بالموت

بالصور.. مرضى الفشل الكلوي بالإسماعيلية مهددون بالموت

تقارير

وحدة علاج امراض الكلى بمستشفى الاسماعيلية

بالصور.. مرضى الفشل الكلوي بالإسماعيلية مهددون بالموت

تحقيق – ولاء وحيد: 08 نوفمبر 2013 11:19

"بنموت كل يوم ألف مرة"، لم يجد عم هنداوي المسن الذي اقترب من الستين من عمره كلمة تعبر عن معاناته،  والمئات من مرضى الفشل الكلوي داخل وحدة علاج أمراض الكلى بمستشفى الإسماعيلية العام، خيرا من هذه الكلمة.


"مصر العربية" ذهبت إلى المستشفى لتفقد الوضع على الطبيعة، حيث وجدت أن الوضع أسوأ مما يمكن أن يتخيله أحد.. فماكينات الغسيل تتعترض للأعطال باستمرار، وتزاحم في أعداد المرضى ومستوى النظافة منعدم، ونقص في أعداد الأطباء والتمريض وأعباء مالية تفرض على المريض، ومرضى يعانون الآلام، وهم ينتظرون  لساعات وساعات دورهم في ماكينة الغسيل.


هذه المعاناة تهدد حياتهم وتعصف بعلاجهم، وتتحدى ما تبقى بداخلهم من مقاومة المرض، في حين أن إدارة المستشفى تقول، "إن أعطال الماكينات عارضة، والإدارة تسعى لإصلاح أية أعطال، وتقوم بتوفير الكوادر الطبية والتمريض للقسم الذي يتولى رعاية 324 مريضا".


من داخل وحدة الغسيل الكلوي رصدت "مصر العربية " مأساة العشرات من المرضى، الذين حالفنا الحظ لمقابلتهم. كانت الساعة قد قاربت من السادسة مساء .. صيحات من المرضى تختلط بأصوات أجهزة الغسيل التي تتوقف كل عدة دقائق، وآخرين منتظرين في الخارج لدورهم الذي طال لأكثر من خمسة ساعات متواصلة... ممرضة واحدة وطبيبتان يتناوبون الخدمة على أكثر من 20 مريضا داخل صالة الوحدة، التي تبدو أرضيتها من الوهلة الأولى غارقة في المياه.


 علامات الإنهاك لم تمنع  العم "هنداوي حسن "- أحد مرضى الفشل الكلوي- من الحديث عن معاناته ثلاثة مرات أسبوعيا، داخل صالة الغسيل بالمستشفى العام، قائلا، "نحن هنا نتعرض للموت مع كل غسلة. فالماكينات تتعطل أثناء الغسيل، وتتسبب في تجلط الدم أثناء الجلس؛ مما يهدد حياتنا والمستشفى تطالبنا بتسديد قيمة "كبسولة" الغسيل المقدرة بـ 30 جنيها مع كل غسلة؛ رغم أن التأمين الصحي مكلف بتسديد قيمة الجلسة لكل مريض بالكامل للمستشفى". الوضع يزداد سوءا مع ارتفاع أعداد مرضى الفشل الكلوي، وقلة الأجهزة، وتعرضها للأعطال ونقص العمالة المدربة والفنيين".


وتلتقط أطراف الحديث "رضا فراج حفني" مسنة في العقد السادس من العمر باتت عليها علامات الإعياء الشديد، وهي تنتظر دورها على ماكينة الغسيل منذ الواحدة ظهرا، وحتى السادسة مساء كما ذكرت، وبغضب قالت "لم أتلق الغسيل حتى الآن، وأشعر بآلام شديدة، وحالة من التعب تكاد تفقدني الوعي، فالماكينات معطلة وأعداد المرضى كبيرة وهناك تزاحم. فأنا آتي إلى المستشفى ثلاثة أيام في الأسبوع من عزبة الكيلو 2، وأتكلف مواصلات تصل لنحو 15 جنيها، وكدت أقع من التعب من كثرة الانتظار والإنهاك الذي أصابني لتأخري عن موعد جلسة الغسيل".


وتوافقها الرأي "عواطف سليم "، التي أكدت أن زحام المرضى وتعطل الماكينات تسبب في أن المرضى لا يتلقون الجلسة كاملة، وأن الجلسة قد لا تزيد مدتها عن ساعتين، في حين أن دورة الغسيل تستمر أكثر من أربعة ساعات".


وتابعت "عايدة عبد العاطي- إحدى المريضات – أن مستوى النظافة داخل المكان سيء للغاية، ولا يراعى فيه أية معايير للصحة والعدوى وغيرها".


ومن داخل الصالة التقينا الدكتورة رشا محمود، التي أكدت، أن هناك ارتفاعا في أعداد مرضى الفشل الكلوي، وهو ما يؤدي لهذا الوضع، وقالت أن أطباء القسم أبلغوا إدارة المستشفى، وهي بدورها أبلغت مديرية الصحة والمحافظة بالوضع داخل وحدة الغسيل الكلوي".


وأضافت، الأزمة في المقام الأول ترجع للاعتمادات المالية المفترض أن تخصص لصيانة الأجهزة الطبية، ولتوفير الأجهزة اللازمة؛ لمواجهة هذا الكم الهائل من المرضى.


 ومن جانبه، قال الدكتور أحمد صالح مدير عام المستشفى العام، أن هناك أعدادا كبيرة، وارتفاعا في شريحة مرضى الفشل الكلوي المترددين على المستشفى، وأن عددا المرضى المدرجين في جداول الغسيل الكلوي أسبوعيا تعدى الـ 300 مريض، وهو عدد كبير ومتزايد في الوقت الذي يتوافر داخل المستشفى نحو 60 ماكينة غسيل منهم 4 معطلين تماما، و8 يخضعون للصيانة.


وأشار إلى، أن المديرية تسعى لتوفير الاعتمادات اللازمة لتجديد وإحلال الماكينات، التي تعمل يوميا على أربعة فترات لاستيعاب أعداد المرضى، مؤكدا أن هناك أكثر من 30 ممرضة متواجدة داخل فسم الكلى موزعين على الفترات اليومية، وأن المستشفى توفر ممرضة لكل 4 مرضى.


وطالب صالح من رجال الأعمال وأهل الخير بالمساهمة في توفير ماكينات غسيل كلوي لمواجهة الزيادة المطردة في أعداد المرضى؛ ولتخفيف العبء على المرضى.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان