رئيس التحرير: عادل صبري 04:50 مساءً | الجمعة 20 يوليو 2018 م | 07 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

"العمالة الأجنبية السعودية".. ملاحقات أمنية وخسائر بالمليارات

العمالة الأجنبية السعودية.. ملاحقات أمنية وخسائر بالمليارات

تقارير

صورة أرشيفية

مع انتهاء مهلة تصحيح أوضاعهم

"العمالة الأجنبية السعودية".. ملاحقات أمنية وخسائر بالمليارات

أسامة إبراهيم 07 نوفمبر 2013 17:05

خلال الأيام القليلة الماضية، شنت الأجهزة الأمنية السعودية، حملات أمنية مكثفة استهدفت العمالة الأجنبية، أسفرت عن القبض على عشرات الآلاف من هؤلاء العمال المخالفين وترحيلهم.

 

جاء ذلك بعد انتهاء المهلة التي أعطتها السلطات للعمال الأجانب، لترتيب أوضاعهم والحصول على أوراق نظامية، حيث تنص القوانين الجديدة بالسجن عامين وغرامة 100 ألف ريال (27 ألف دولار) على العمال المخالفين.

 

ونفذت الرياض خلال الأيام الماضية تهديداتها وقامت بترحيل نحو مليون عامل مخالف، منذ بدء تطبيق القوانين الجديدة مع إلزام الكفلاء - أصحاب الشركات - بدفع الغرامة.

 

وتشير التقديرات إلى وجود نحو ثمانية ملايين عامل أجنبي في السعودية، معظمهم آسيويون، وتستهدف قوانين العمل الجديدة تقليل اعتماد المملكة على هذه العمالة، خاصة في ظل معاناة المملكة من ارتفاع معدل البطالة بين مواطنيها.

 

وشملت الحملات الأخيرة تفتيش الشركات والمؤسسات السعودية التي يتوقع أن يعمل بها عمال أجانب، وتلزم قوانين العمل كل العاملين الأجانب بأن يكون لكل منهم كفيل محلي، غير أن كثيرين يغيرون وظائفهم بعد دخول المملكة دون تغيير المهنة في بطاقة الإقامة.

 

وتواجه بعض الشركات اتهامات باستغلال نظام الكفالة في التحايل على القوانين الصارمة لوزارة العمل عن طريق تسجيل الأجانب العاملين بها لدى كفيل آخر.

 

وأدى هذا النظام إلى ظهور سوق سوداء للعمالة يمكن الكفلاء من تقاضي الأموال من الوافدين المسجلين لديهم لتجديد إقاماتهم، بينما هم في واقع الأمر يعملون في وظائف أخرى.

 

وكان عدد من الدول التي لها أعداد كبيرة من العاملين في السعودية، قد طالبت المملكة بتمديد المهلة، إلا أنها رفضت.

 

نقص وخسائر

 

تأتي هذه الإجراءات في الوقت الذي يشتكي فيه أرباب العمل من نقص كبير في العمالة، فما بين الترحيل ومحاولة العمال الاختباء، فإن عدد العمالة في ميناء جدة، على سبيل المثال، انخفض بنسبة 80%.

 

بجانب توتر في العلاقات بين المملكة والعديد من الدول التي لديها أعداد كبيرة من العمالة في السعودية، من بينها جارتها اليمن، خاصة أن التحويلات المالية من اليمنيين في السعودية، بلغت العام الماضي حوالي ملياري دولار، وهو مصدر حيوي للدخل في اليمن التي تعد من أفقر البلدان في منطقة الشرق الأوسط وبين الدول الأفقر في العالم.

يشار إلى أن غالبية العمالة المخالفة من دول جنوب شرق آسيا، خصوصا الهند وبنجلاديش وباكستان فضلًا عن الفلبين واليمن ومصر.

 

وأنهت وزارة العمل تغيير مهنة 2.3 مليون عامل ونقل خدمات 2.45 مليون آخرين منذ بداية الحملة في إبريل الماضي.

 

وكان الملك عبد الله بن عبد العزيز، قد أمر بمنح مهلة زمنية مطلع إبريل الماضي مدتها 3 أشهر، قبل أن يجددها فترة 4 أشهر انتهت الاثنين الماضي للعمالة لتصحيح أوضاعها، مشددا على تطبيق النظام بحق «جميع المخالفين» بعد انتهاء فترة التصحيح.

 

وأعلنت السلطات عددًا من التسهيلات والاستثناءات لجميع المنشآت والأفراد الأجانب، لتصحيح مخالفات نظامي العمل والإقامة والاستفادة من المهلة التي أصدرها الملك.

 

استثمار الأزمة

واستغل سماسرة سعوديون حاجة العمالة الوافدة المخالفة عن طريق الاستحواذ على أرقام المراجعين الذين يسعون لتصحيح أوضاعهم وبيعها لهم بـ500 ريال.

 

واشتكى عدد من مراجعي الجوازات من سوء التنظيم في الأخذ بالأرقام التي يتم تسجيلها منذ الساعات الأولى من اليوم السابق والتي تصل إلى 600 مراجع مسجل وقيام بعضهم ببيعها.

 

وزاد من تعميق حدة الأزمة، زيادة رسوم رخص العمل من 100 ريال إلى 2500 ريال، وهو ما أثار ردة فعل سلبية في أوساط العمال وأصحاب العمل الذين رفضوا تجديد رخص مكفوليهم، صابين جام غضبهم على وزارة العمل وموظفيها على هذه الزيادة الكبيرة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان