رئيس التحرير: عادل صبري 05:13 مساءً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

"المادة 219".. بوابة انسحاب الكنائس من "الخمسين"

المادة 219.. بوابة انسحاب الكنائس من الخمسين

تقارير

القس صفوت البياضي

تكراراً لـ"سيناريو" تأسيسية 2012

"المادة 219".. بوابة انسحاب الكنائس من "الخمسين"

معتصم الشاعر 06 نوفمبر 2013 18:58

يتكرر مشهد الرفض الكنسي للمادة "219" ( المفسرة لمبادئ الشريعة الإسلامية) داخل لجنة الخمسين، كأنما مر على "خلافات الجمعية التأسيسية" المنبثق عنها دستور 2012 يوماً أو بعض يوم، تلك المادة التي كانت بوابة الكنائس للانسحاب، قبيل أيام من الانتهاء من مسودة الدستور "المعطل".

 

سيناريو اعتراض الأنبا بولا ممثل الكنيسة الأرثوذكسية على مادة "الهوية"، حسبما يسميها حزب النور لم يتغير في شيء، حيث لوّح بالانسحاب في ذكرى مشاورات انسحاب الكنيسة بقيادة الأنبا باخوميوس قائمقام البطريرك العام الماضي حول مرجعية الأزهر.

 

وكان الأنبا بولا واضحاً إبان تصريحات سابقة أدلى بها لـ"مصر العربية" تبلورت في رفضه القاطع للمادة 219، لافتا إلى أنه لن يقبل بما أسماه التفرقة بين المسلم والقبطي، وإقرار مادة تجعل المسيحي "مواطن درجة ثانية"، على حد زعمه.

 

بما لا يشتهي الأنبا بولا وممثلو الكنائس بلجنة الخمسين، أتت رياح التوافق على صياغة بديلة للمادة 219، تحفظ لها نصها في مرجعية الأحكام، وتخفف حدة الاضطرابات الرافضة لها عبر صياغة لائقة.

 

بوادر التلويح بالانسحاب داخل لجنة الخمسين تعكس حالة الرفض الكنسي للمادتين "الثالثة" التي مرت بموافقة الأزهر الشريف دون تعديل، رافضة منح غير "الأديان السماوية" حق الاحتكام لشرائعهم، والمادة "219" التي يعتبرها الأقباط إلغاءها انتصاراً لـ"30 يونيو"، والعكس تماماً.

 

بينما يبرز الصوت الهادئ للقس صفوت البياضي ممثل الكنيسة الإنجيلية بلجنة الخمسين، معبرًا عن بوادر أزمة "كامنة" حول المادة، نافيا التلويح بالانسحاب حالياً، وتاركاً الباب مفتوحاً عبر تصريحه "لكل حدث حديث".

 

في سياق احتمالية الانسحاب الكنسي "المكرر" يقول المستشار أمير رمزي عضو اللجنة القانونية للكنيسة، إن تلويح الأنبا بولا بـ"الانسحاب" من لجنة الخمسين اعتراضا على إقرار المادة 219 "موقف طبيعي"، مشيرا إلى أنه سيكون موقفًا جماعيًا لكل الأحزاب المدنية المؤمنة بمدنية الدولة.
وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية"، أن المادة 219 مخالفة لثورة 30 يونيو، باعتبار أن الثورة من بدايتها جاءت لضمان وسطية مصر، واستطرد قائلا: "خلاف ذلك يعني أن لجنة الخمسين تعمل ضد الثورة".

 

فيما أعرب المستشار نجيب جبرائيل رئيس منظمة الاتحاد المصري لحقوق الإنسان عن توافق الأقباط منذ عشرات السنين على المادة الثانية الخاصة بمبادئ الشريعة الإسلامية، مندهشا في الوقت ذاته من الإصرار على المادة 219 التي تعكس انتصاراً لـ"فصيل" لم يشارك في 30 يونيو – في إشارة لـ"حزب النور السلفي".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان