رئيس التحرير: عادل صبري 02:15 صباحاً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بالصور.. "مصر العربية" تتفقد مصابي مذبحة "الخبز" بأسيوط

"البداري" تتكلم بلغة السلاح..

بالصور.. "مصر العربية" تتفقد مصابي مذبحة "الخبز" بأسيوط

أسيوط - أمل ناصر 06 نوفمبر 2013 10:16

انتقلت "مصر العربية" إلى مستشفى أسيوط الجامعي وتحديدا داخل قسم الطوارئ من أجل إجراء حوار مع مصابي مذبحة "الثأر" بأسيوط التي قتل فيها 10 أشخاص وإصابة خمسة آخرين، والتي بدأت بسبب خلافات على شراء "الخبز".

عند الدخول إلى القسم وجدنا شبابا ورجالا يهرولون يميناً ويسارا وإلى داخل وخارج الغرفة، تظهر عليهم علامات الانكسار، أصواتهم منخفضة وهم يتحدثون عن هول ما وصفه جميع أهالي أسيوط بـ"المصيبة" التي وقعت بهم.


وبعد ذلك تبين أن داخل هذه الغرفة المصابين في حادث مذبحة الثأر أو مذبحة الخبز، وداخل الغرفة ما يقرب من  9 أسرة يرقد على 5 منها مصابو عائلة الشعايبة، وهم: بسيوني محمد سيد، ومحمد سيد حسين، ومحمد رفعت محمد، ومحمد أشرف، وناصر طلخا، بينهم حالات حرجة يتم نقلها بأسرة متحركة لإجراء الفحوصات الطبية والإشاعات عليها.


هؤلاء تنوعت إصاباتهم ما بين طلقات بالبطن والفخذ والقدمين والذراعين، فالإصابات وطلقات الرصاص اخترقت غالبية جسدهم، يرقدون على الأسرة وكل ما ظهر من أجسادهم يكسوه القطن والشاش، حتى الدماء ظلت موجودة في ملابسهم، لم يتمكن ذووهم من هول الحادث من تبديلها لهم.
في البداية عندما اقتربنا من الغرفة سمحوا لنا بالدخول ظنا منهم أنها زيارة لإحدى الحالات بالغرفة، لكن حين اقتربنا من أحد المصابين وحاولنا التحدث معه، رفضوا بشكل قاطع، بل عندما علموا أننا صحفيون وطلبنا من المرافقين الحديث مع أي منهم هاجمنا بعض الصبية، فطلب منا أحد المرافقين يكبرهم سنا بالخروج من العرفة، وقال: "لن نتحدث مع أحد ومش عايزين إعلام وسيبونا في اللي إحنا فيه".


وبدأ بعض الشباب الصغير في التعامل معنا بعنف وأخرجونا من الغرفة، وأثناء انتظارنا خارج الغرفة خرجت حالة منهم على سرير متنقل فاقترب منا أحد الشباب حتى يمنعونا من التصوير.


وخارج حجرة القسم لوح لنا شخص يقف على بعد أمتار من الغرفة، وبعد أن ذهبنا إليه أمرنا بالانصراف وقال إن هذه العائلة قتل منها 7 واثنان سابقان في بداية الوقائع فضلا عن 5 مصابين، وأن الشباب المتواجد يشعر بالهزيمة ويتوعد من الآن بالانتقام، ولن يقبلوا أن يظهروا في الصورة الضعيفة، أهالي البداري بشكل عام لا يعلمون قانون الشرطة، قانونهم فقط هو السلاح والذراع.


وكان المستشار جمال الضبع مدير نيابة البداري بإشراف المستشار أحمد فتحي المحامي العام لنيابات جنوب، قد صرح بدفن 10 جثامين بعد قيام فريق من النيابة العامة بمناظرة الجثامين بمستشفيات ساحل سليم والإيمان العام بأسيوط، حيث تبين من المناظرة الأولية وجود طلقات نارية في الوجه والصدر والبطن أحدثت فتحات دخول وخروج أدت إلى تهتك في الأوعية الدموية وهبوط حاد في الدورة الدموية لعدد 7 جثامين من أفراد عائلة الشعايبة.


والمناظرة الثانية التي أجرتها النيابة بمستشفى الإيمان العام كانت لفتحات دخول وخروج بالرأس والصدر لعدد ثلاث جثث لاثنتين من عائلة العواشير وأخرى لسائق مسيحي، حيث طلبت النيابة العامة تحريات المباحث في الواقعة وطالبت بتحريز الطلقات الموجودة في الجثامين وسرعة ضبط المتهمين، وقررت النيابة مناقشة المصابين في الفترة المسائية بسبب حالة الهياج النفسي التي سيطرت على عدد من المصابين.


وشيع الآلاف من أهالي مركز البداري جثامين الضحايا في جنازتين منفصلتين، حيث خرجت جثامين عائلة الشعايبة من مشرحة مستشفى ساحل سليم في حوالي الساعة الثانية من صباح الأحد، إلى مقابر العائلة، وهم: مصطفى نبيل أحمد، وشهرته أحمد نبيل، 17 سنة، بالصف الأول الثانوي، ومصطفى محمد حسين، شهرته مصطفى جمال، 16 سنة، طالب، ومحسن محمد حسين، 45 سنة، فلاح، ومظهر حلمي، 45 سنة، فلاح، ومحمد حامد، ووسام عبد الله، ٤٨ سنة، فلاح، وضياء صلاح، 19 سنة، طالب.


وأفادت مصادر أمنية أن قوات الشرطة والقوات المسلحة رفضت خروج الجثامين من المشارح في وقت واحد تحسبا لوقوع اشتباكات جديدة وقررت خروج جثامين ضحايا عائلة العواشير الذين تم نقلهم إلى مشرحة مستشفى الإيمان العام بمدينة أسيوط في الساعة الخامسة من صباح الأحد، وهم: محمد محمد بخيت، وشهرته عبد الرحيم غضبان، 62 سنة، مزارع وكبير عائلة العواشير، وأبو عاشور حامد محمود، وشهرته عاشور، 41 سنة، فلاح، والضحية الثالثة كان مسيحي يدعى بلبل فايز حيث كان برفقة قتيلي عائلة العواشير في سيارتهما وقت إمطارها بالرصاص على كمين البداري.
كانت البداري قد شهدت مصرع 10 أشخاص وأصيب 16 آخرون إثر تبادل لإطلاق النيران بالأسلحة الآلية بين عائلتين في أسيوط بسبب خصومة ثأرية بدأت بخلافات على شراء الخبز.


روابط ذات صلة:
أسيوط-قرية-الثأر-والنار&catid=27:&Itemid=147">"البداري أسيوط".. قرية الثأر والنار
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان