رئيس التحرير: عادل صبري 01:40 صباحاً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

باحثة مصرية تكشف دور الشركات الصينية في بناء سد النهضة

باحثة مصرية تكشف دور الشركات الصينية في بناء سد النهضة

تقارير

د.نادية حلمي - محاضر وباحث زائر بمركز دراسات الشرق الأوسط/ جامعة لوند بالسويد

الباحثة المصرية تحلل

باحثة مصرية تكشف دور الشركات الصينية في بناء سد النهضة

د.نادية حلمي 06 ديسمبر 2016 19:42


تستثمر القوى الاقتصادية اليوم بكثافة في مشاريع السدود الكبيرة فى القارة الأفريقية وحول العالم. فعلى الجانب الصيني يلاحظ أنها تستثمر بكثافة فى مشروعات الطاقة الكهرمائية الجديدة فى أفريقيا أكثر من بقية دول العالم مجتمعة، ونجد أيضاً دوراً خطيرة للولايات المتحدة فى جمهورية الكونغو الديمقراطية في استثمار أكثر من 100 مليار دولار لانجاز سد "إنجا الكبير" Grand Inga Dam والذي سوف يمتد على طول نهر الكونغو وينتج أكثر من 50.000 ميجاوات من الكهرباء بمجرد اكتماله.

وفي البرازيل، نجد سد "بيلو مونتي" Belo Monte Dam الذي شيد حديثاً ليكون رابع أكبر مصدر للطاقة الكهرومائية في العالم عندما يبدأ تشغيله بالكامل في عام 2019.

 

انضمت إثيوبيا إلى صفوف بناة السدود الكبرى في عام 2011 عندما شرعت فى بناء "سد سد النهضة الكبير"(GERD) Grand Ethiopian Renaissance Dam وذلك على نهر النيل الأزرق، وسيكون سد النهضة الأثيوبي أو ما يعرف مجازاً باسم "غيرد" ثامن أكبر سد في العالم، وسيتم إنشاء ثاني أكبر خزان للمياه على نهر النيل من خلال سد النهضة الأثيوبي، وهو الأمر الذي قوبل بمقاومة قوية من دول المصب، وخصوصاً مصر، التي تعتمد بشكل كبير على النيل من أجل بقائها، خاصة مع تأكيدات الحكومة الاثيوبية بأن سد النهضة "غيرد" (GERD)سوف يبدأ توليد الطاقة به بشكل جزئي قريباً.

 

إن بناء سد النهضة الأثيوبي على النحو المذكور سيعيد تشكيل العلاقات السياسية بين إثيوبيا وجيرانها ومصر والسودان، فضلاً عن تأثيراته المتعددة على الأجيال المتعاقبة التى تقطن على ضفاف النيل وحياة الناس الذين يعتمدون عليه خاصة مع غض نظر الجانب الأثيوبي للانتقادات الموجهة لبناء السد وانتقادات خطط التشغيل والتصميم الأثيوبية خاصة من الجانب المصري باعتباره الجانب الأكثر تضرراً من بناء السد.

 

 

 

 

  • فوائد وحدود سد النهضة الأثيوبي مع الدول المجاورة

 

يقع سد النهضة الأثيوبي أو ما يعرف باسم (غيرد) (GERD) حوالي 30 كيلومتراً إلى الشرق من الحدود بين اثيوبيا والسودان. واعتبارا من شهر مايو 2016 أعلن الجانب الأثيوبي باكتمال بناء وتشييد حوالى 70 في المئة كاملة من هذا السد، ومن المتوقع أن ينتهى العمل تماماً من سد النهضة في عام 2017.

 

 

وهناك العديد من الفوائد لإثيوبيا جراء عملية بناء السد الأثيوبي، فبنظرة شاملة للباحثة على مقدرات الحياة فى أثيوبيا قبيل بدء العمل فى سد النهضة الأثيوبي سنجد مثلاً أنه في عام 2012، كان حوالى 74 في المئة من الإثيوبيين لا يحصلون على الكهرباء، وأكثر من 95 في المئة يعتمدون على الحطب للطبخ والتدفئة، وبناء عليه فإن بناء السد سوف يسد هذه الثغرات حيث سيكون لديه القدرة على توليد 6000 ميجاوات من الكهرباء. وعلى سبيل المقارنة، سنجد مثلاً أن سد هوفر Hoover Damفي ولاية نيفادا الأمريكية Nevadaلديه قدرة توليد حوالى 2080 ميجاوات من الكهرباء. ويقدر البنك الدولي أن إثيوبيا يمكن أن تكسب مليار دولار سنوياً لتصدير الطاقة من سد النهضة إلى البلدان المجاورة.

 

 

- القروض الصينية لأثيوبيا لبناء سد النهضة الأثيوبي

 

حصلت إثيوبيا على قرض من الصين يقدر 1.2 مليار دولار فى عام 2013 لبناء خطوط نقل تربط عاصمتها أديس أبابا مع أكبر سد للطاقة الكهرومائية في أفريقيا التي يجري بناؤها على نهر النيل وهو المعروف بــ "سد النهضة".

 

 

 

وتسعى اثيوبيا من خلال تلك القروض الصينية والدولية إلى أن تصبح واحدة من أكثر المصدرين للطاقة والقوة الرائدة في هذا المجال حول العالم، كما تخطط أثيوبيا لاستثمار أكثر من 12 مليار دولار لتسخير الطاقة من الأنهار بعيداً عن تلك المرتفعات الوعرة التى تشتهر بها أثيوبيا، ويهدف سد النهضة إلى توليد ما يزيد على 40.000 ميجاوات من الطاقة الكهرومائية في العقدين المقبلين. وعلى الرغم من التباطؤ الاقتصادي في الصين، نمت التجارة الثنائية بين البلدين من 3.4 مليار دولار في عام 2014 إلى 3.8 مليار دولار في عام 2015.

 

وقد استثمرت الصين بكثافة في البنية التحتية الأفريقية والشركات العاملة هناك فضلاً عن مشروعات الطاقة الكهرومائية وبناء السدود، وتراوحت تلك الاسثمارات الصينية في كثير من الأحيان ما بين إقامة مشاريع وبناء العمل وتمويله، وقد أمنت الصين أيضاً بعض الصفقات للوصول إلى الثروة المعدنية الوفيرة التى تشتهر بها أفريقيا.

 

 

 

وقد وقعت الشركة الصينية لأجهزة الطاقة الكهربائية والتكنولوجية Chinese state utility Electric Power Equipment and Technology Co. Ltd صفقة مع الشركة الاثيوبية للطاقة الكهربائية Ethiopian Electric Power Corporation (EEPCo) لتمويل وبناء 400 كيلو فولت و 500 كيلو فولت كى تعمل كخطوط توصيل ونقل خدمات الكهرباء الضخمة من السد إلى العاصمة الاثيوبية. وقال الرئيس التنفيذي الأثيوبى للشركة الاثيوبية للطاقة الكهربائية "ميهريت ديبيبي" Mihret Debebe أن المشروع سيمكن إثيوبيا لتصبح "مركزاً للطاقة الخضراء" في أفريقيا.

 

وسيساعد القرض الصينى أيضاً على تمكين الجانب الأثيوبى من بناء محطتين توزيع فرعية إضافية لإقامة وبناء السد، مع العلم أن القرض الصينى إلى أثيوبيا كان بسعر فائدة أقل من سعر السوق.

 

 

- دور الشركات الصينية فى بناء السدود فى أفريقيا

 

لعبت الشركات الصينية دوراً كبيراً فى بناء "سد النهضة" فى أثيوبيا. وتم التأثير الصينى على دول حوض النيل بطريقتين: الأولى من خلال تقديم الصين المهارات الفنية اللازمة، والثانية من خلال الدعم السياسي واللوجستى ورأس المال والتى أعطت زخماً لمثل هذه البلدان الأفريقية وعلى رأسها أثيوبيا للإسراع من تنفيذ والانتهاء من بناء سد النهضة. وفى الوقت الذي كان فيه البنك الدولي متردداً فى تمويل كبرى مشروعات البنية التحتية المائية في العالم النامي ولاسيما سد النهضة الأثيوبي، فإن الشركات والبنوك الصينية قد وفرت عدداً من الفرص التجارية المربحة التى ساعدت من خلالها الجانب الأثيوبي على تسخير مواردها المائية لخدمة الأهداف الصينية لبناء السد ومن هنا اتضح حجم الشراكة الحقيقية بين الصين وأثيوبيا في برامج وخطط إنشاء السد الأكثر طموحاً بالنسبة للجانبين الصينى والأثيوبي.

 

 

 

 

ولعبت شركة "صينو هيدرو" Sinohydro الصينية الرائدة عالمياً في مجال بناء السدود دوراً كبيراً لبناء سد مروي وتعلية سد الروصيرص Roseires Dam  في السودان، بالاضافة إلى دور شبكات المياه والكهرباء المملوكة للدولة الصينية ذات السمعة الدولية فى المشاركة عن كثب في هذه المشاريع بمليارات الدولارات، فضلاً عن توفير قروض تبلغ قيمتها أكثر من مليار دولار لبناء أكبر مشروع مائي للبنية التحتية في أوغندا وهو سد كاروما Karuma Dam  والذي وقعت أوغندا اتفاقية بشأنه فى نهاية عام 2012 مع بنك التصدير والاستيراد الصينى بقيمة 789 مليون دولار ويقع "سد كارما" علي نهر النيل وتبلغ قدرته حوالى 700 ميجاوات والذي يوصف بأنه من أكبر مشروعات البنية التحتية في شرق افريقيا، ومن هنا كانت للأموال والمؤسسات العامة الصينية دوراً بالغ الأهمية في بناء السدود في القارة الأفريقية وإثيوبيا. كما قدم البنك التجاري الصيني القروض الضرورية لبناء سد جلجيل جيبي الثالث  Gilgel Gibe 3 dam المثير للجدل خاصة بعد انسحاب البنك الدولي والبنك الإفريقي للتنمية والبنك الأوروبي للاستثمار نتيجة لوجود مخاوف بيئية واجتماعية جراء إنشاء هذا السد.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

وعلى الجانب الآخر، نلاحظ الدور الكبير للشركة الصينية لمعدات الطاقة الكهربائية والتكنولوجيا المحدودة A Chinese company, State Grid of China Electric Power Equipment & Technology Co. Ltd (SGCC) فى تركيب خطوط الضغط العالي لنقل الكهرباء والتي سوف تحمل الكهرباء من محطة الطاقة لتوليد الكهرباء في سد النهضة لأنحاء متفرقة من أثيوبيا، ومن المتوقع أن تولد 6000 ميجاوات بمجرد اكتماله.

 

 

 

 

  • الأنشطة والاسهامات الصينية المتنوعة فى أثيوبيا

 

بشكل عام، يلاحظ أن هناك حوالي 60،000 من الصينيين الذين يعيشون ويعملون في إثيوبيا بشكل دائم حيث يشاركون في كل شيء بدءاً من العمل فى قطاعات الاتصالات وخطوط السكك الحديدية، وانتهاءاً بتوظيف أو شراكة مع ما يصل إلى مليون مواطن اثيوبي.

 

وفى لقاء مع السفير الصيني لدى إثيوبيا والاتحاد الأفريقي "لا يى فان" La Yifan فى شهر يناير 2016 نشرته وتابعته الباحثة المصرية فى عدد من المواقع الصينية، فإن السفير الصيني لدى أثيوبيا بدد الانتقادات من قبل البعض بشأن سعى الصين للهيمنة على العلاقات التجارية واستخراج الموارد والمواد الخام من أثيوبيا والقارة الأفريقية.

 

وقال السفير الصينى فى أثيوبيا بالنص "إن أنجولا تعد واحد من أقوى شركائنا الاقتصاديين في القارة فهى من بين أكبر الدول المنتجة للنفط في أفريقيا، بينما تقدم إثيوبيا نموذجاً مختلفاً، لكونها مستورداً صافياً للنفط، وعدم الاعتماد على تصدير المعادن".

 

 

 

وأضاف السفير الصينى "لا يى فان" "أن الشركات الصينية بالاضافة للقروض المقدمة من الحكومة الصينية قد استثمرت بكثافة في إثيوبيا بسبب قوتها ووفرة الأيد العاملة فيها والاستقرار الملاحظ فيها، فضلاً عن الاستثمار الأثيوبي الواسع في مجالات التعليم العالي، والنمو الاقتصادي السريع بها، ولقرب أثيوبيا من أسواق الشرق الأوسط والأسواق العالمية مقارنة مع أسواق الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة".

 

وأكد السفير الصينى فى حديثه المنشور "إن أفضل وسيلة للمساهمة في حقوق الإنسان وخلق فرص العمل والتخفيف من حدة الفقر فى أثيوبيا هو المساهمة الصينية فى بناء اقتصادها الوطنى"... كما أكد السفير الصينى "إن نسبة من المستثمرين الصينيين فى عدد من الصناعات المحلية المختلفة الأثيوبية قد وفرت فرص عمل محلية للمواطنين والعمال الأثيوبيين". وأضاف السفير الصينى "أن ذلك يدعم عائلات بأكملها، ويساعد على التخفيف من مشكلة اللاجئين عن طريق تقليل الحاجة الإثيوبيين للمخاطرة بحياتهم للذهاب إلى أوروبا لإيجاد فرص عمل هناك". وقارن السفير الصينى موقف الصين مع الدول الأوروبية التي كانت تميل لرعاية اللاجئين الأفارقة في حين كانت تتجاهل الحاجة إلى معالجة الأسباب الجذرية للمشكلة الأساسية في أوطانهم الأفريقية من خلال بناء المصانع لهم، على سبيل المثال".

 

 

 

كشف أيضاً السفير "لا يى فان" عن الدور الصينى الكبير فى بناء شبكة المواصلات فى أثيوبيا وأفريقيا حيث قال "أنه يتوقع أن يغطى خط السكك الحديدية بين اثيوبيا وجيبوتي على مسافة 656 كم الذي يجري بناؤه بتكلفة إجمالية قدرها 3.4 مليار دولار، ومعظمها من الأموال والقروض الصينية ويجري بناؤها من قبل الشركات الصينية، إلى أن تنتهي خلال العام الحالى فى 2016.

 

 

والأمر الذي استوقف الباحثة المصرية خلال حديث السفير الصينى فى أثيوبيا هو حديثه عن عدد من الصراعات داخل داخل القارة الأفريقية وبين أثيوبيا وعدد من جيرانها الأفارقة، كالآتي:

 

  • الصراع الأول: هو حديث السفير الصينى لدى أثيوبيا صراحة عن الصراع بين أثيوبيا وإريتريا، كون إثيوبيا أمة غير ساحلية أى لا تطل على أى سواحل فضلاً عن كونها الأمة الأكثر اكتظاظاً بالسكان في العالم مع اعتماد الجانب الأثيوبي بالكامل - فى الوقت الحالى - على ميناء جيبوتي Port of Djibouti لأكثر من 90 في المئة من تجارة التصدير والاستيراد لها، مع اقتصادها المتنامي بسرعة، لذا لابد من وضع الخطط الصينية للتعاون مع الجانب الأثيوبي لتخفيف والحد من الضغوط على الطاقة الاستيعابية للميناء للتعامل مع البضائع. كما أعلن السفير الصينى صراحة أن العداء بين أثيوبيا وإريتريا منعت أثيوبيا من استخدام الموانئ الأريترية على البحر الأحمر.

 

ولعل أكثر ما استوقف الباحثة خلال تلك العبارة السابقة هو حديث الصين - ربما لأول مرة بشكل مكشوف - عن العداء بين الجانب الأثيوبي والأريتري وعن جوانب الصراع الأخرى فى القارة الأفريقية، وهو الأمر الذي كانت الصين بشكل عام تتفادى الحديث فيه مع تركيزها على العمق الاقتصادى والتجارى لدى القارة الأفريقية.

 

وبشكل عام، خاضت إريتريا، التي كانت جزءاً من إثيوبيا بعد استفتاء تحت إشراف الأمم المتحدة في عام 1952، حرب الاستقلال الطويلة لأكثر من 30 عاماً، وحصلت على استقلالها في عام 1993 بعد استفتاء تحت إشراف الأمم المتحدة، وبالتالي هو الأمر الذي حرم أثيوبيا من أى منفذ لها على الساحل حيث فقدته بانفصال أريتريا عنها كما أسلفنا الذكر.

 

  • الصراع الثانى: هو حديث السفير الصينى لدى أثيوبيا صراحة عن استمرار حالة عدم الاستقرار في الصومال، وعدم الاعتراف الدولي بالجمهورية المعلنة من أرض الصومال Republic of Somaliland فضلاً عن مشاكل البنية التحتية الصومالية التى أعاقت قدرة إثيوبيا على استخدام الموانئ البديلة فى الصومال.

 

وهو الأمر الأخطر الذي استوقف الباحثة بشأن أسباب هذا التحول الصيني من دور القوة الناعمة من نشر الاستثمارات والثقافة الصينية فى أفريقيا للعب دور أكثر صلابة بالحديث عن الصراعات ومناطق النفوذ والهيمنة فى أفريقيا.

 

 

- الصراع الثالث: هو حديث السفير الصينى لدى أثيوبيا صراحة عن العلاقات بين إثيوبيا والسودان وكينيا المجاورة، بما في ذلك مشاريع البنية التحتية التي تربط معهم، ولكن المسافة من موانئها لم يشجع الجانب الأثيوبي من اتخاذ تلك الطرق إلى السوق.

 

والباحثة المصرية تعتبر أن حديث السفير الصينى لدى أثيوبيا له مغزى ودلالات واضحة بشأن أن الصين قد درست الوضع جيداً فى أثيوبيا وتسعى لاستغلاله - أو قل استثماره لصالحها - وهو التطور الأخطر الذي تراه الباحثة فى علاقات الصين المستقبلية مع القارة السمراء.

 

- الصراع الرابع: هو حديث السفير الصينى "لا يى فان" La Yifan لدى أثيوبيا بشكل غير مباشر - ربما لأول مرة - عن التقارير التى تفيد بأن الصين تهدف إلى بناء أول قاعدة عسكرية أفريقية في جيبوتي، حيث طمئن السفير الصينى كافة الأطراف أن ذلك تم لضمان السلامة البحرية بالنسبة للصين في خليج عدن وقبالة سواحل الصومال. كما تعهد السفير الصينى فى الاطار ذاته بتقديم الصين لمساعدات مرحلية متدرجة تقدر بــ 60 مليار دولار كمساعدات للقارة الافريقية، وهى نفسها المساعدات التى تعهدت الصين بها خلال قمة الصين وأفريقيا في جوهانسبرغ، جنوب أفريقيا فى ديسمبر 2015، وأكد السفير الصينى أن تلك المساعدات الصينية لن تتأثر بالتباطؤ الاقتصادي في الصين.

 

والباحثة تعتبر أن حديث السفير الصينى فى أثيوبيا صراحة عن بناء الصين لقاعدة عسكرية في جيبوتي هو قفزة وتحول كبير فى الأحداث بين الصين وأفريقيا، خاصة مع تجاهل الصين لفترة طويلة الرد على الاشاعات والاستفسارات والتساؤلات بشأن بناء هذه القاعدة العسكرية من عدمها فى جيبوتى؟

 

 

 

 

ومن خلال العرض السابق للباحثة، يتضح مدى وحجم وكم المساعدات الصينية الكبيرة للقارة الأفريقية ولأثيوبيا على وجه الخصوص، خاصةً مع التحول الكبير فى الأدوار الصينية من رضائها للعب دور القوة الناعمة لفترة طويلة إلى لعب أدواراً صلبة وعسكرية وسياسية داخل القارة الأفريقية وعلى رأسها إنشاء قواعد عسكرية وخلافه، فضلاً عن الحديث الصينى المعلن - لأول مرة - عن حجم الخلافات والصراعات التى تشهدها القارة الأفريقية خاصة حديث السفير الصينى لدى أثيوبيا المنشور فى المواقع والصحف الصينية كاملاً عن هذه الخلافات صراحة، وحديثه عن تلك الأزمات والصراعات بين أثيوبيا وجيرانها، فى تطور كبير لمغزى العلاقات الصينية - الأفريقية المستقبلية فى انتظار أدواراً أخرى غير مألوفة ستنتهجها الصين داخل القارة الأفريقية؟

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان