رئيس التحرير: عادل صبري 07:35 صباحاً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

فيديوجراف| الإعاقة في مصر.. من إله لمواطن مهمش

فيديوجراف| الإعاقة في مصر.. من إله لمواطن مهمش

تقارير

الإعاقة في مصر

في يومهم العالمي

فيديوجراف| الإعاقة في مصر.. من إله لمواطن مهمش

هادير أشرف 04 ديسمبر 2016 12:00

ذوو الإعاقة في عصر القدماء المصريين.. ترقوا إلى درجة الألهة، فلم يعانوا التمييز وكانت تتم معاملتهم كأفراد عاديين، حيث قُدمت نصائح بعدم إهانة صاحب الإعاقة أو الإقلال من كرامته كما دمجهم القدماء في المجتمع وتوجيههم إلى الوظائف التي يثبت أنهم مهرة فيها إلى جانب محاولة علاجهم.

 

تعاليم "أمنموبي" والتي كتبت على بردية معروضة حاليًا بالمتحف البريطاني وكتبت في عصر الرعامسة في الفترة ما بين أواخر القرن الرابع عشر قبل الميلاد وأوائل القرن الحادي عشر ق. م، وهي عبارة عن تعاليم تركها امنموبي إلى ابنه وطلب منه بألا يعامل ذوي الإعاقة بشكل مهين فقال "حذار من مهاجمة الأعرج ولا تسخر من أعمى ولا تسبب معاناة لرجل بين يدي الرب (مجنون)".

 

كما احترم المصريون القدماء "الأقزام " بشكل راق وكان أحد الآلهة في مصر القديمة قزمًا وهو الإله "بس" إله السعادة والسرور والموسيقى كما أن الأقزام ارتقوا في مناصب عليا في الدولة مثل القزم “سنب” الذي كان رئيس أعمال النسيج ورئيس ملابس الفرعون في عصر الملك “ببي الثاني”.

 

الوزير "سنب"

ويتواجد الاقزام في تاريخ مصر القديمة على رسومات المعابد منذ عصر البداري أي ما قبل التاريخ، وعلى رأسهم لوحة القزم «سنب» الذي تولى منصبا وزاريًا في الأسرة الخامسة من مصر الفرعونية، والذي تزوج من إحدى وصيفات القصر الفرعوني، والتي تكشف عن مدى احترام المصريين للأقزام.

 

 

اﻹله "بس"

وعبدَ المصريون قزما شهيرا اسموه اﻹله "بس" وانتقل هذا القزم بعد ذلك الى خارج الحدود المصرية إلى إيران القديمة.

 

 

الملك سبتاح

ووصل ذوو الإعاقة الجسدية الجزئية إلى أعلى مناصب الدولة في مصر القديمة وهو كرسي العرش حيث تولى الملك “سيبتاح” حكم مصر لمدة سبع سنوات ( 1197 / 1191 ق م) في أواخر الأسرة التاسعة عشر وكان هذا الملك يعاني من إعاقة في ساقه اليسرى إثر شلل أطفال مما جعله يعرج أثناء المشي.

 

 

ووصل ذوو الإعاقة الجسدية الجزئية إلى أعلى مناصب الدولة في مصر القديمة وهو كرسي العرش حيث تولى الملك “سيبتاح” حكم مصر لمدة سبع سنوات ( 1197 / 1191 ق م) في أواخر الأسرة التاسعة عشر وكان هذا الملك يعاني من إعاقة في ساقه اليسرى إثر شلل أطفال مما جعله يعرج أثناء المشي.

 

شاهد الفيديو:

 

قفزة تاريخية

 

هذه الفترة من الزمن قد سقطت سهوًا من حسابات التاريخ المصري، وقلما تجد شخصًا يعلم أي شيء عنها، فقد دفنت هذه الحقبة الزمنية وجاءت بدلاً منها حقبة يعاني فيها ذوو اﻹعاقة من جميع مجالات الحياة المعيشية والوظيفية في المجتمع المصري.

 

وعلى الرغم من أن عدد ذوي اﻹعاقة في مصر حالياً يصل إلى 15 مليون مواطن وفقاً لاحصائيات اﻷمم المتحدة، إلا أنهم ما زالوا يعانون من التهميش.

 

ورغم القوانين والاتفاقيات الكثيرة التي وقعت عليها مصرفي هذا الشأن، ورغم الدستور الجديد الذي كفل لهم جميع هذه الحقوق، ورغم التمثيل في البرلمان المصري بـ9 نواب منن ذوي اﻹعاقة إلا أن هذه الحقوق مازالت "حبر على ورق" ـ على حد تعبيرهم ـ ، وما زالوا يسعون للحصول عليها بشتى الطرق.

 

المادة (53)  من الدستور المصري الجديد تنص على أن "المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساوون فى الحقوق والحريات والواجبات العامة، لاتمييز بينهم بسبب الدين، أو العقيدة، أو الجنس، أو الاصل، أو العرق، أو اللون، أو اللغة، أو الاعاقة، أو المستوى الاجتماعى، أو الانتماء السياسي أو الجغرافي، أو أى سبب آخر".


كما تنص المادة (81)  على أن "تلتزم الدولة بضمان حقوق الاشخاص ذوى الاعاقة والاقزام، صحيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا وترفيهيا ورياضيا وتعليميا، وتوفير فرص العمل لهم، مع تخصيص نسبة منها لهم، وتهيئة المرافق العامة والبيئة المحيطة بهم، وممارستهم لجميع الحقوق السياسية، ودمجهم مع غيرهم من المواطنين، إعمالاً لمبادئ المساواة والعدالة وتكافؤ الفرص".

 

فأصبح حال ذوي اﻹعاقة في مصر لا يرثى له بعد أن كانوا أله يُعبدون، وأصبحت دول العالم متقدمة جداً في تصنيع احتياجاتهم على الرغم من أن المصريين هم أول من اخترعوا اﻷطراف الصناعية.

 

شاهد الفيديو:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان