رئيس التحرير: عادل صبري 12:23 صباحاً | الأحد 18 نوفمبر 2018 م | 09 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

هآرتس: محاكمة مرسي.. الانقلاب يرتدي عباءة القضاء

هآرتس: محاكمة مرسي.. الانقلاب يرتدي عباءة القضاء

تقارير

محاكمة د .محمد مرسى

قالت إن إدانته ستمنح الجيش شرعية بأثر رجعي

هآرتس: محاكمة مرسي.. الانقلاب يرتدي عباءة القضاء

معتز بالله محمد 04 نوفمبر 2013 17:49

قالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، "إن محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي تضع القضاء المصري الذي يسعى لإظهار استقلالية وعدم انحياز على المحك، مؤكدة في الوقت نفسه أن المحاكمة سوف تنتهي بإدانة الرئيس المعزول والحكم عليه بالعقوبة القصوى".

 

ونفت الصحيفة أن تكون المحاكمة جنائية، وإنما جاءت لمنح الجيش الشرعية بأثر رجعي بعد انقلابه على الديمقراطية، ومنح واشنطن حجة للتخلص من ترددها والعودة إلى أحضان الجيش، الذي سيبدو وقتها وكأنه أنقذ مصر من وحوش مخيفة.


 وشددت، على أن المعارضة الليبرالية نجحت عبر دعم استيلاء الجيش على السلطة في تحقيق ما فشلت فيه من خلال ثورة يناير، وما تبعها من انتخابات.


واعتبر " تسفى بارئيل" محلل الشئون العربية بالصحيفة، أن أحداث الاتحادية، التي يحاكم مرسي و14 من قادة الإخوان بقتل متظاهرين خلالها، رسخت ليس فقط لاتساع الفرقة بين الإخوان ومعارضيهم، لكنها كانت سببا في انشقاق العديد من شباب الجماعة، فيما شكلت المظاهرات وقتها قاعدة لعزل الرئيس بعد ثمانية أشهر وتولي الجيش مقاليد الأمور.


دور المعارضة


وأضاف الصحفي الإسرائيلي في مقال بعنوان" محاكمة مرسي.. الانقلاب في عباءة قضائية" بالقول:" لكن أيضا معارضي مرسي، الذين شاركوا في المظاهرات، وتورطوا في أعمال العنف، لا يمكنهم  غسل أيدهم لمجرد قيامهم بدور فعال في المظاهرات. فإسهامهم في استيلاء الجيش على السلطة ومنح الشرعية للحكم الحالي غير المنتخب، قوضت أحد القواعد الرئيسية لثورة 25 يناير، وهي الثورة ذاتها التي منحت الإخوان الوضع القانوني والحكم بتأييد جزء من الحركة الليبرالية".


وأكد "بارئيل" الذي نشر مقاله قبل ساعات قليلة من محاكمة مرسي أن "كل ما لم تنجح في تحقيقه الأحزاب الليبرالية من خلال الثورة والانتخابات حاولت تحقيقه بالاحتجاجات التي أدت إلى عزل مرسي في شهر يوليو الماضي، بمزاعم لا يمكن دحضها، تقول إن الإخوان المسلمين سعوا لاغتيال الديمقراطية بالوسائل الديمقراطية على ما يبدو".


عصر مبارك


وأشار إلى أن عزل مرسي وما تبعه من خطوات تنفيذية حظرت نشاط الإخوان المسلمين، قد أعادت إلى الأذهان ما كان يجري خلال عصر مبارك، رغم محاولات الجيش ومؤيديه في القيادة السياسية إظهار الفارق بينهم وبين نظام الرئيس المخلوع، الذي لم تنته محاكمته.


شرعية الانقلاب


ولفت "بارئيل"، إلى أن محاكمة مرسي لم تأت لإدانة أو تبرئة المسئول عن أحداث الاتحادية، "بل تحديدا لمنح شرعية مؤسسية للكفاح ضد الإخوان ومحاسبتهم سياسيا"، معتبرا أن إدانة الرئيس بالتحريض على العنف، سوف يبرر الاستيلاء على الحكم من قبل الجيش، دون أن يضطر الجيش أو الحركات الليبرالية للاعتذار أو لتبرير عزله من الحكم؛ حتى قبل إثبات إدانته، مضيفا "بذلك يصبح من الممكن للتحول السياسي، الذي جرى في شهر يوليو أن يحصل على شرعية بأثر رجعي".


ذريعة لواشنطن


وأردف صحفي "هآرتس" بقوله: "علاوة على ذلك، فإن نتيجة قضائية كهذه، سوف تمنح الجيش ذريعة تريح بال الولايات المتحدة الأمريكية التي تواصل التخبط بين إدانة الاستيلاء على الحكم ووصفه بالانقلاب، وبين رغبتها في الاستمرار في إقامة علاقات سليمة مع مصر".


واعتبر" بارئيل" أن: "واشنطن المضطربة التي تواصل تلقي الانتقادات الحادة من الحركات الليبرالية والجيش المصري، قد أرسلت أمس جون كيري في محاولة لرأب الصدع بين الدولتين، لكن الضرر وقع بالفعل، ونتيجة المحاكمة سوف تمنحها أيضا فرصة لمعانقة الجيش، وكأنه أنقذ مصر من براثن مجرمين دمويين".


نتيجة محسومة


ويختم الصحفي الإسرائيلي مقاله المنشور الاثنين 4 نوفمبر بالتأكيد على أن محاكمة مرسي تخرج من مجرد كونها محاكمة جنائية على التحريض أو الإضرار بأمن الدولة، مشيرا إلى أنه في الظروف العادية كان من الممكن القول إن الجيش يخاطر بمحاكمة مرسي، لأنه في حال تبرئته أو إدانته بتهم هامشية، فسوف يتحول الجيش من متهِم إلى متهَم، معتبرا أنه "من وجه نظر الجيش فإن نتيجة المحاكمة لا يمكن أن تكون سوى إدانة ساحقة بأحكام مشددة".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان