رئيس التحرير: عادل صبري 09:15 صباحاً | الأربعاء 18 يوليو 2018 م | 05 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

في الكويت.. مبارك يكسب

في الكويت.. مبارك يكسب

تقارير

صورة مبارك ومرسي

مبارك كان حاضراً بقوة.. ومرسي خارج نطاق الخدمة..

في الكويت.. مبارك يكسب

الكويت - أحمد حلمي 04 نوفمبر 2013 13:44

ما بين محاكمة مبارك ومحاكمة مرسي، يتضح تفاوت مشاعر الكويتيين التي تجسدت في تعاطف شديد مع الأول، مقابل تجاهل تام مع الثاني، في حين ظل الموقف الرسمي يدور في فلك الانحياز لإرادة المصريين.

كان لافتا تطوع فريق المحامين الكويتيين ومبادرته منذ اللحظة الأولى للدفاع عن مبارك وحضور جلساته والحضور الإعلامي لأعضاء الفريق  لبيان الأدوار الوطنية لشخص مبارك.

 

ولم يقتصر الدور الكويتي في الدفاع عن مبارك على الصعيد القانوني بل صاحب ذلك حملة إعلامية عملت على "تلميع" صورة مبارك، وتصوير ثورة يناير على أنها شبح خيم على مصر، حيث بادرت وسائل إعلام كويتية محسوبة على الحكومة بإطلاق حملات للدفاع عن مبارك، وتسليط الضوء على إنجازاته وتصوير ثورة يناير على أنها ظلم وقع على الرجل.

 

وفي هذا الصدد كان لأحد مذيعي إحدى القنوت الفضائية الكويتية، مداخلة شهيرة في الدفاع عن مبارك، حيث قال وهو يغالب دموعه "عايزين الكرسي، خذوا الكرسي وعطونا مبارك".

 

الرئيس مرسي لم يكن مجردًا من الدعم الكويتي القانوني والإعلامي فحسب بل كان وما زال  محل قصف الإعلام الكويتي تماما كما الإعلام المصري الرسمي والخاص.

 

ولوحظ أن النصيب الأكبر من النقد في الصحف الكويتية لمرسي والإخوان يوجد في الصحف المملوكة لشيوخ من الأسرة الحاكمة كجريدتي الوطن والشاهد، بما يعكس موقفًا شبه حكومي قبل أن يكون شعبيًا من مرسي بخلاف ما كان عليه بشأن محاكمة مبارك، لاسيما إذا اقترن الأمر بمنحة المليارات الأربعة التي أعلنت الكويت منحها  دعما لمصر ما بعد مرسي. 

 

تغيرات سياسية

ولعبت المتغيرات السياسية على الساحة المحلية الكويتية دورًا في تراجع الحراك السياسي الضاغط على الحكومة لجهة خفوت الموقف الشعبي من محاكمة مرسي، وذلك على خلفية غياب صقور المعارضة الكويتية عن البرلمان الكويتي عقب مقاطعتها الانتخابات البرلمانية الأخيرة، بعد أزمة سياسية شهدتها الكويت بشأن نظام الانتخاب.

 

وانحصرت الانتقادات الموجهة إلى النظام الحاكم في مصر لمحاكمته مرسي في بضع أصوات منزوعة الدسم تصدر من المعارضة الكويتية صاحبة الصوت الخافت من الأساس، وأصبح المشهد العام لصورة مرسي على الساحة الكويتية أنه مجرد جزء من ماض طويت صفحته بإرادة الشعب المصري بخلاف حالة مبارك.

 

ويبقى مشهد المقارنة بين حراك شعبي كويتي تصدر مشهد الدفاع عن مبارك، وتلاشي الأصوات الكويتية المدافعة عن مرسي، شاهدا على موقفين متناقضين، الأول ينظر إلى ثورة يناير نظرة الريبة والحذر، والثاني يرى الثلاثين من يونيو على أنها ثورة أعادت مصر إلى حضن العرب.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان