رئيس التحرير: عادل صبري 04:02 مساءً | الأحد 19 أغسطس 2018 م | 07 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

في رحلة لقمة العيش ..عذاب القطار بديل آمن لجيوب الغلابة

في رحلة لقمة العيش ..عذاب القطار بديل آمن لجيوب الغلابة

تقارير

زحام على أبواب القطار بمحطة طنطا

في رحلة لقمة العيش ..عذاب القطار بديل آمن لجيوب الغلابة

أحمد الشاعر 12 نوفمبر 2016 10:39

رجل خمسيني وشاب في عقده الثاني، وسيدة قارب عمرها الأربعين، يعبرون الطريق باتجاه محطة قطار طنطا بمحافظة الغربية، سعيًا لركوب قطار يقلهم إلى العاصمة.

 

الأجواء تبدو مزدحمة على رصيف السكك الحديدية، أناس أتوا من كافة قرى وشوارع "طنطا" هدفهم الهروب من تكدس وازدحام الطريق الزراعي، وركوب القطار رغم ازدحامه هو الآخر، طامعين في وجود مكان يسع قدمًا تلو القدم.

 

الخوف والترقب يزداد في أعينهم، وبدا القلق واضح المعالم على وجوههم، تخوفًا ألا يدركون ميعاد القطار، ويقعون فريسة لاستغلال سائقي الميكروباص بخط طنطا – القاهرة، الذين عقدوا النية من تلقاء أنفسهم على رفع تعريفة الأجرة على خلفية قرار الحكومة برفع أسعار الوقود الجمعة الماضية.

 

 

ناهيك عن تكدس وزحام الطريق الزراعي، في عدة بؤر أبرزها، مخرج مدينة طنطا، ومدخل مدينة بنها "بالقليوبية"، ثم مدينة طوخ وقها ومزلقان سنديون، ومزلقان قلما، وصولا إلى مدينة قليوب، ثم "طلعة الدائري"، وحتى مدخل شبرا الخيمة، الذي يزداد تكدسًا وزحامًا عن سابقيه.

 يقول عبد الرحمن فودة، موظف حكومي، من مدينة طنطا، إنه لجأ لاستقلال القطار يوميًا لانخفاض سعر الأجرة وسرعته مقارنة بسيارات الميكروباص.

 

وأضاف أن الطريق الزراعي مزدحم جدًا، فراكب الميكروباص يعاني من ارتفاع سعر الأجرة وتكدس السيارات الذي ينتهي في كثير من الأحيان، بشلل مروري يتستمر لساعة وأكثر، وهذا ما يحدث كل يوم، أما القطار فرغم ازدحامه إلا أنه أوفر في الوقت والمال.

 

 

مواصلة الغلبان

 

"مواصلة الغلابة".. هكذا وصفت رحمة عبد السلام، القطار العادي، مشيرة إلى أنه أفضل بكثير من زحمة الطريق الزراعي، وغلاء المواصلات الأخرى، وعلقت قائلة "عذاب القطار أحسن من جحيم الطريق".

وأوضح "محمد علي" طالب بجامعة القاهرة، إنه يفضّل استقلال القطار يوميًا، بدلا من الميكروباص في سفره، إلى القاهرة، لأنه وسيلة نقل آمنة بقدر ما، وأرخص وأسرع في الوقت.

وأشار إلى أن القطار لا يكون به مقاعد خالية وإنما يضطر الجميع إلى الوقوف، لكن المسافة تستغرق من ساعة ونصف إلى ساعتين، أما الميركروباص فقد يمتد زمن السفر خلاله إلى ثلاث ساعات أو يزيد.

 

غضب عارم واستياء شديد، ظهرا على وجه كل من وصفي السيد، موظف بالقطاع الخاص، وسمير الدكش موظف حكومي، أحدهما تحدث قائلا: الناس طفح بيها الكيل، الأسعار في زيادة، والبني آدم رخيص، بنركب في الزحمة كل يوم واقفين ساعتين في القطار، عشان نوفر وقت وفلوس، والقطار مهما كان أحسن من الميكروباص، دا بتاع الغلابة".

 

وفي لهجة تهديدية، حذر مصطفى العامري المسؤولين بالحكومة من رفع قيمة تذكرة القطار، قائلا: "إلا القطار يا حكومة" .. "دا بتاع الغلابة" .. "خافي من الغلبان يا حكومة".

 

 

سائقو الميكروباص: "كله على الزبون"  

 

أزمة ارتفاع الأسعار تتصاعد.. والدولار مازال يغرق الجنيه المصري العائم بأمر من البنك المركزي، ووعود حكومية بتجنب سخط الشعب، ومراعاة محدودي الدخل، فسائقي الأجرة بعدد من المحافظات لم يأبهوا بحالة الركاب وظروفهم المعيشية، منطقهم في ذلك "كله على الزبون".
 

يقول بلال وهدان، سائق ميكروباص: "إحنا اتفاجئنا بزيادة أسعار الوقود، فرفعنا الأجرة.. هنجيب منين يعني؟؟".

 

وأضاف علي زهران، سائق بطنطا: "الأجرة زمان كانت بـ 13 جنيه، وبعد زيادة السولار خلناها بـ 15، عشان نجيب ثمن الزيادة، مشيرًا إلى أن الزيادة المقررة من الحكومة وقدرها 15% فقط لن تكفي غلاء الوقود.

 

كان المهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء قد وجه المحافظين بمتابعة الموقف الخاص بتعريفة الركوب لخطوط النقل داخل المحافظات، والتنسيق بينها فيما يتعلق بالخطوط التي تربط بين المحافظات، مع ضرورة الحرص على ألا تزيد نسبة الزيادة في تعريفة الركوب لأي خط إلى ما بين 10 ـ 15%، بما يتناسب مع مقدار الزيادة في أسعار المنتجات البترولية.

 

وفي سياق متصل، أكد اللواء مدحت شوشة، رئيس هيئة السكك الحديدية، عدم زيادة أسعار تذاكر القطارات.

 

وأشار "شوشة"- في تصريحات صحفية- إلى أن هناك رقابة شديدة على عملية بيع التذاكر، مشددًا على أن السوق السوداء اختفت تماما منذ البدء في نظام بيع التذاكر بالرقم القومي.

 

وأوضح إلى أنه تمت زيادة عدد العربات إلى 14 بالقطارات، لمنع التكدس والازدحام، كما ستتم زيادة عدد القطارات في جميع المسارات.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان