رئيس التحرير: عادل صبري 07:48 صباحاً | السبت 21 يوليو 2018 م | 08 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

ألقاب مرسي.. "احتياطي" و"منتخَب" و"مختطَف"

ألقاب مرسي.. احتياطي ومنتخَب ومختطَف

تقارير

الرئيس المعزول محمد مرسي

أول رئيس ملتح لمصر..

ألقاب مرسي.. "احتياطي" و"منتخَب" و"مختطَف"

الأناضول 03 نوفمبر 2013 12:03

بدأت موجة توصيف الرئيس المصري المعزول، محمد مرسي، وإطلاق الألقاب عليه بشكل لافت في إبريل 2012 مع قرار جماعة "الإخوان المسلمين" ترشيحه "احتياطيا" لمرشحها الرئيسي، خيرت الشاطر، نائب المرشد العام للجماعة، لانتخابات الرئاسة؛ تحسبا للمعوقات القانونية التي قد تمنع الشاطر من الاستمرار في السباق.

 

ولأن طابع السخرية والتهكم من الأشخاص والأحداث يعد أحد أهم سمات الشعب المصري، فقد أطلق معارضون لجماعة الإخوان على مرسي، وقتها، لقب المرشح "الإستبن"، أي "الاحتياطي"، في إشارة ساخرة إلى أن جماعته لا تراه "مؤهلا" بما يكفي لتولي حكم البلاد، وإنما تم الدفع به في حال عدم استمرار المرشح "الأساسي"، وكان مؤيدو مرسي يردون على ذلك بأن ذلك أمر "طبيعي ووارد" في سباق الانتخابات بأن يجهز الحزب الذي يشارك فيه أكثر من بديل.

 

وروّج مؤيدوه من ناحية أخرى له أثناء الترشح للرئاسة ألقابا تؤازره بها، ومنها أنه "المرشح الإسلامي الوحيد"، وأنه "عالم في وكالة ناسا الفضائية الأمريكية"، وأنه حاز على لقب "أفضل برلماني في العالم"، خلال الدورة البرلمانية (2000-2005) التي كان عضواً فيها، من جمعية أهلية دولية.

 

وبعد فوز مرسي في سباق الرئاسة في يونيو 2012، تداول معارضوه لقب "التابع"، في إشارة إلى أن مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان "يملي عليه القرارات الرئاسية"، بحد قولهم، وهو ما كان يرد عليه مؤيدوه بالنفي، ويؤكدون أن مرسي انقطعت صلته بمكتب الإرشاد منذ توليه منصبه الرئاسي.

 

وفي مواجهة ذلك، أطلق مؤيدوه بعد فوزه عليه أوصافا تبرز ما يرونه "الملمح الإسلامي في شخصيته"، ومنها "أول رئيس ملتح لمصر"، و"الرئيس حافظ القرآن"، و"المُصلي".

 

وعقب عزله، بعد مرور عام من فترة حكمه التي كان مقرر لها 4 سنوات، في يوليو الماضي، وقيام السلطات باحتجازه في مكان غير معلوم "لدواعٍ أمنية"، أطلق معارضون عليه لقبي الرئيس "المعزول"، و"المخلوع"، فيما وصفه مؤيدون له بالرئيس "المختطف"، و"الأسير"، و"الشرعي" و"المنتخب الوحيد" في تاريخ مصر الحديث، وبعد رفضه الاعتراف بعزله وصفوه بـ"الصامد"، و"أيقونة الثورة".

 

وفي تسريب لكلمة لمفتي مصر السابق، علي جمعة، وجهها لضباط بالجيش وصف مرسي بأنه الرئيس "المحجور"، أي "المحجور عليه"، في إشارة إلى "عدم أهليته" لحكم البلاد، بحسب رأيه.

 

وليس من الواضح ما هي الألقاب الجديدة التي سيتم وصف مرسي بها عقب محاكمته المقررة في 4 نوفمبر الحالي بتهمة التحريض على العنف في قتل المتظاهرين المعارضين له خلال اشتباكات بينهم وبين مؤيديه أمام مقصر الاتحادية الرئاسي في ديسمبر الماضي، حيث يعتمد ذلك على نتائج المحاكمة.

 

وقد يخرج مؤيدوه ومعارضون من تلك المحاكمة بأوصاف مثل "البريء" أو "المتهم"، أو "القاتل"، أو "المظلوم".

 

وإطلاق الألقاب على الحكام عادة شعبية مصرية متجذرة في تاريخ البلاد، تختلف بحسب الآراء حوله، تصل في بعض الأحيان إلى "تقديسه"، وفي أحيانا أخرى إلى وصفه بكلمات "خارج اللياقة"، بعضها يخرج تلقائيا من صفوف الشعب، وبعضها الآخر تطلقه الدائرة السياسية المحيطة بالرئيس أو المعارضة له.

 

ومن ذلك إطلاق لقب الرئيس "الخالد"، و"حبيب الملايين" على الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، قائد ثورة 23 يوليو 1952 التي أطاحت بالنظام الملكي وبالاحتلال الإنجليزي، ولقب "الديكتاتور"، أو "الجلاد" الذي أطلقه عليه بعض معارضيه نظرا لإلغائه نظام التعددية الحزبية وتنكيله بمعارضيه في السجون.

 

وحظي خلفه الرئيس الراحل محمد أنور السادات بلقبي "الرئيس المؤمن" و"رجل الحرب والسلام"، كونه قائد حرب 6 أكتوبر1973 التي أفضت إلى تحرير شبه جزيرة سيناء، من الاحتلال الإسرائيلي، وفي المقابل واجه لقب "عميل أمريكا" الذي أطلقه عليه بعض معارضي توقيعه لاتفاقية السلام مع إسرائيل عام 1979 تحت رعاية أمريكية، ثم لقب "الشهيد" عقب اغتياله على يد تنظيم جهادي في عام 1981.

 

 وكان من نصيب خلفه الرئيس الأسبق، حسني مبارك، لقب "صاحب أول ضربة جوية"، و"رجل السلام"؛ باعتباره قائد القوات الجوية خلال حرب أكتوبر، ولقب "... الضاحكة"، ثم الرئيس "المخلوع" عقب اضطراره لإعلان التنحي تحت وطأة مطالب شعبية برحيله في ثورة 25 يناير 2011.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان