رئيس التحرير: عادل صبري 05:40 صباحاً | الأربعاء 26 سبتمبر 2018 م | 15 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

بالصور.. شباب خلف "أسوار" السعيدية هربا من "سجن" البطالة

بالصور.. شباب خلف أسوار السعيدية هربا من سجن البطالة

تقارير

شاب في انتظار امتحان وظيفة كاتب رابع

بوظيفة كاتب رابع بالنيابة الإدارية..

بالصور.. شباب خلف "أسوار" السعيدية هربا من "سجن" البطالة

وكأنه أوليمبياد للتوظيف، أو مباراة نهائية يلعبها شباب ضد البطالة ، أمهات وأباء، وإخوة صغار ، وأبناء تجمعوا أمام مدرسة السعيدية بالجيزة لدعم  أبنائهم  وأقاربهم أثناء تقدمهم لامتحان شغل وظيفة كاتب رابع بالنيابة الإدارية.
 

استأجروا باصات، وسيارات ميكروباص، ووسائل نقل جماعية من محافظات مختلفة صبيحة ارتفاع أسعار المحروقات بنسب تصل لـ 50% زحفا وراء أبنائهم لدعمهم أثناء امتحان الوظيفة في مشهد ربما لم تراه مصر قبلا.

 

أمهات افترشن رصيف المدرسة، انتظارا لأمل في وظيفة تحفظ أبنائهن من الوقوع تحت خط الفقر بمسافات بعيدة، براتب بالجنيه الذي انخفضت قيمته الفعلية 32% فور إعلان الحكومة الخميس الماضي تحرير سعر الجنيه.

 

 

أب يرجو لإبنه مستقبلا -لا يرى له هذه الأيام أية ملامح-  ألقى بكل حواسه في أحضان مكالمة تليفونية زادت أسعارها مؤخرا بنسبة تتخطى الـ 10 % ، ربما يطمئن عل ابنه داخل الامتحان، وربما يُطمئن من لم يلحق به من العائلة، إلى جواراه فتاة تضع يدها أعلى عينيها، وكأنها تنظر إلى مستقبل "على مدد الشوف" تتبين ملامحه.

 

بينما وقف الأبناء المتقدمون للوظيفة داخل "الأسوار الحديدية" للمدرسة آملين أن تكون مكان انطلاقهم بعيدا عن "سجن" البطالة الذي يحوى بداخله 3.6 مليون شاب بنسبة تبلغ 12.7% من إجمالي قوة العمل البالغة 28.4 مليون فرد حسب آخر إحصاء الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء.

 

أطفال اصطحبهم أهاليهم ترتسم على وجوههم –رغم براءتها- علامات تشير إلى إحساس فطرى بما يعانيه أهاليهم، ومستقبل مجهول، ترصده أرقام الجهاز المركزي للتعبئة، والإحصاء 1.6 مليون طفل بين العمالة المبكرة والتسول، بينما تقدر إحصاءات منظمة اليونسيف عدد أطفال الشوارع بمصر بـ 2 مليون طفل.

ووفقا لمؤشرات منظمة الصحة العالمية فإن نسبة ذوى الإعاقة فى مصر تبلغ من 10% إلى 13% من تعداد السكان، ويمثل الأطفال 3.4% منهم، أى حوالى 8% تقريبًا من إجمالى أعداد الأطفال فى مصر حتى سن الثامنة عشر هم من ذوى الاحتياجات الخاصة.

شاب أخرج من جيبه ورقة بمائة جنيه، متسائلا هل ستكفي لشراء غداء له ولصديقيه الجالسين أمامه، ثم قلبها مرات متسائلا: يا ترى "لو ربنا كرمنا بالوظيفة دي هناخد كام ورقة بمية"، فداعبه صديقه مشيرا للورقة المالية: ربنا هيكرمك بجد لو اتقلبت لـ 100 دولار.

وتقدم آلاف الشباب منذ الأمس لاختبارات القبول بوظيفة من الدرجة الرابعة، من الحاصلين على معهد إعداد الفنيين التجاريين شعبة قانون ودبلوم المدارس الثانوية التجارية نظام الخمس سنوات والثانوية العامة وما يعادلها، للعمل ككاتب رابع تحقيق بالنيابة الإدارية على مستوى الجمهورية..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان