رئيس التحرير: عادل صبري 07:17 صباحاً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

"نادي المخترع الصغير".. مصنع الأطفال العباقرة

نادي المخترع الصغير.. مصنع الأطفال العباقرة

تقارير

المهندسة جيهان إبراهيم

أهمله مبارك وتجاهلته وزارة التعليم..

"نادي المخترع الصغير".. مصنع الأطفال العباقرة

صاحبة الفكرة: أطفال 6 أعوام يدرسون مناهج الهندسة حتى تصنيع الريبوت

أحمد عجور 01 نوفمبر 2013 12:05

بينما كانت تشاهد ابنها يلعب بأشياء يريد أن يخرج منها شيئا جديدا، ورأت فيه حب الاستكشاف، كان مجرد لعب أطفال، إلا أنه أعطى لها فكرة فريدة من نوعها، تستخدم فيها دراستها للهندسة.

 

جيهان إبراهيم، مهندسة مقيمة بالمنوفية خريجة معهد الاتصالات عام 1998، ابتكرت فكرة أطلقت عليها "نادي المخترع الصغير"، وهي تقوم على إعادة صياغة مناهج كليات الهندسة وتبسيطها ليستوعبها الطفل، وذلك عن طريق تحويل لعب الأطفال إلى دوائر إلكترونية في شكل مكعبات أو "بازل" تثير رغبة الطفل في التعرف عليها وتنمية مهاراته بدءا من 6 أعوام إلى 15 عاما على 10 مستويات وباكتمال العشر مستويات يستطيع الطفل أن يكون على دراية بكل ما يدرسه طالب الهندسة بشكل نظري بل يتفوق على طالب الهندسة لأنه تدرب عمليا.


 
جيهان أعدت مشروعًا متكاملاً وأعادت صياغة مناهج كلية الهندسة ليدرسها الطفل؛ بحيث يكون المستوى الأول والثاني المخترع الصغير، والثالث والرابع معمل كلية هندسة، والخامس والسادس اللحام والكاوية، والسابع والثامن صناعة دائرة نحاس متكاملة وطباعتها، والتاسع والعاشر صناعة الريبوت أو الإنسان الآلي، وبعد ذلك يبدأ الطفل في التخصص بأي من مجالات الهندسة، كهرباء، صيانة، ميكانيكا وغيرها.

 

بدأت بطفل واحد وهو ابنها ثم بثلاثة أطفال من الأقارب ثم 5 أطفال بجمعية نهضة مصر بالمنوفية، وحتى تم افتتاح نادي المخترع الصغير سنة 2006 وافتتاح 17 فرعا للنادي في الجمهورية، وهي الآن فس تحدٍ بأربعة أطفال فس مرحلة "كس جس" وهم فريدة ومصطفى وجنا وعبد الرحمن.

 

"مصر العربية" التقت صاحبة نادي المخترع الصغير، لتروي لنا حكاية الطفلة "شيراز" 7 أعوام من أبناء النادي عندما ذهبت مع أختها بكلية الهندسة للجامعة وسألها أستاذ الجامعة عن ماذا تدرس في نادى المخترع، قالت "الأي سي، والترانزيستور، والمكثف" وأخبرته بوظائف كل جزء، فسعد جدا بها وأكد أن الكثير من الطلبة بالكلية لا يعرفون هذه المعلومات.


وأشارت جيهان إلى أن النادي خرج أطفالا عباقرة، فمنهم طفل ابتكر فكرة أن الطائرة تعمل بضغط الهواء إذا نفذ وقود الطائرة، وآخر فكر في تنقية غاز ثاني أكسيد الكربون وتحويله، وآخر اخترع خلاطا يدويا عن طريق بطارية ويعكف "عبد الحليم وحيد" طالب بالصف الثاني الثانوي على صناعة ريبوت تعليمي للأطفال.


وطالبت بتطبيق التجربة الصينية في المدارس المصرية وهي استغلال طاقات الأطفال في حرصهم على فك وتكوين اللعب وعمل خطوط إنتاج للعب تصدر إلى كل أنحاء العالم كما فعلت الصين، وهي اتفاق رجال أعمال مع مدارس عمل خط إنتاج داخل المدرسة بأيدي الأطفال وتوفير عائد للمدرسة وللطفل، إضافة إلى تنمية مهارات وقدرات الطفل.

 

 
وروت عن حكاية لصورة جمعتها مع رئيس الوزارء الأسبق قبل ثورة يناير، الدكتور أحمد نظيف عندما كانت تشارك بمعرض وزارة الشباب والرياضة بأرض المعارض باختراع "رسم أشعة المخ" وتجاهل منظمو الحفل "معرض القسم الهندسي"، وكان المنظمون قد وضعوا أسهما على الأرض لخط سير رئيس الوزراء بعيدا عن معرضهم، فقامت بوضع السهم باتجاه معرضهم إلا أن المنظمين أعادوا الاتجاه خارج القسم، فهرعت وراءه وأصرت على أن يسمع ويرى رئيس الوزراء وقتها اختراعي، وطلب من مساعديه النظر في شكواي، قائلة "النظام السابق ظلم المخترعين وكان بيحارب المشروعات والصغيرة عشان يجيب من بره ويأخد العمولات".


وطالبت وزير التربية والتعليم بتعميم فكرة المخترع الصغير على مستوى جميع المدراس بدلا من حصة النشاط عديمة الفائدة وعمل منتجات ومعارض لاختراعات الأطفال، إضافة إلى تدريب المدرسين وانتشار الفكرة حتى نستطيع اكتشاف ما يزيد عن 20 مخترعا وعالما من كل فصل يحتوي على 50 طفلا.

 

كما طالبت بإعادة تشغيل أندية العلوم بمراكز الشباب، مشيرة إلى أن نادي العلوم بمدينة قويسنا حصل على المراكز الثلاثة الأولى على مستوى الجمهورية.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان