رئيس التحرير: عادل صبري 05:20 صباحاً | الأربعاء 18 يوليو 2018 م | 05 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

أنصار مرسي يتلهفون لكلمة منه ومعارضوه يحركهم الفضول

أنصار مرسي يتلهفون لكلمة منه ومعارضوه يحركهم الفضول

تقارير

أنصار مرسي

مع اقتراب محاكمته..

أنصار مرسي يتلهفون لكلمة منه ومعارضوه يحركهم الفضول

القاهرة- الأناضول 31 أكتوبر 2013 15:41

يترقب المصريون بلهفة الاثنين المقبل، الذي سيشهد انطلاق محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي، بتهمة التحريض على قتل المتظاهرين، ليكون ثاني رئيس يقبع خلف القضبان بتلك التهمة، في أقل من ثلاثة أعوام.

 

وفيما يتلهف أنصار الرئيس المعزول لكلمة محتملة منه خلال ظهوره الأول منذ عزله في 3 يوليو الماضي، يحرك الفضول معارضيه الذين يترقبون كذلك مشاهدة ثاني رئيس للبلاد، وأول رئيس منتخب بشكل ديمقراطي في تاريخ مصر الحديث، في قفص الاتهام، بعد الرئيس الأسبق حسني مبارك.

 

 ورغم أن موعد المحاكمة لا يفصل عنه سوى ثلاثة أيام فقط، لكن لا يزال الغموض يكتنف العديد من الأمور حول مجريات المحاكمة، ولعل أبرزها ما إذا كانت ستشهد حضور مرسي نفسه أم لا، وكذلك الحال فيما يتعلق بالبث التليفزيوني المباشر، وباتت المعلومة المؤكدة رسميا فقط حتى عصر الخميس، مكان المحاكمة في منطقة طرة.

 

وتبدأ، صباح الاثنين المقبل، أولي جلسات المحاكمة في القضية المتهم فيها مرسي و14 من قيادات جماعة الإخوان المسلمين ومسؤولين بمؤسسة الرئاسة، إبان حكمه، بالتحريض علي قتل المتظاهرين يوم 5 ديسمبر الماضي أمام قصر "الاتحادية "، الرئاسي، أثناء احتجاجهم علي الإعلان الدستوري الذي أصدره.

 

وقال حمزة زوبع، المتحدث الاعلامي باسم حزب "الحرية والعدالة"، الذي كان يتزعمه مرسي قبل توليه الرئاسة في يونيو 2012، إن "الرئيس الصامد والرافض للمحاكمة هو وحده من سيقف ويحاكم الانقلاب ولو حاكموه فسيعلم العالم حجم التعاطف معه ومدى شعبيته مقارنة بغيره".

 

وفي تصريحات هاتفية لوكالة الأناضول، قال زوبع: "بالطبع إذا تحدث أو سمح له بالحديث العلني فسينقلب السحر على الساحر وسيبدو أقوى بكثير مقارنة بمن يحاكموه وستكون محاكمة للانقلاب حقيقة"، حسب قوله.

 

وتحاط إجراءات المحاكمة بسياج من السرية الشديدة، فحتي عصر الخميس، لم يعلن رسميا عن حضور مرسي جلسة محاكمته من عدمه، غير أن مصادر أمنية قالت إن مرسي سيحضر لأن النجاح في تأمين المحاكمة يمثل تحديا هاما للسلطات في ضوء الاوضاع السياسية التي تعيشها مصر منذ نهاية يونيو الماضي وحتي اليوم.

 

المصادر ذاتها، التي فضلت عدم الكشف عن اسمها، قالت إن وزارة الداخلية بدأت منذ عدة أيام اتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمين مكان المحاكمة التي ستعقد في "معهد أمناء الشرطة" بطرة، وهو أحد المباني التابعة لوزارة الداخلية، ولم يسبق أن أقيمت فيه أي محاكمة من قبل وتم تجهيز قاعة محاكمة بإحدي قاعات المحاضرات به بإنشاء قفص كبير للمتهمين ومنصة لهيئة المحكمة التي ستحاكم مرسي.

 

وعن سبب اختيار المعهد كمقر للمحاكمة، في ظل وجود أكاديمية الشرطة التي يوجد بها قاعة محاكمة أنشئت العام 2011 لمحاكمة الرئيس الأسبق حسني مبارك ورموز نظامه، قالت المصادر: معهد أمناء الشرطة قريب من سجن طرة، الموجود به قيادات الإخوان، وفي ظل الحالة الأمنية "غير المستقرة"، التي تشهدها شوارع القاهرة، من المستحيل تأمين المتهمين الآخرين الـ14 في حالة خروجهم من سجن طرة المحبوسين به حاليا لنقلهم إلي أي محكمة أخري.

 

كيفية حضور مرسي للمحاكمة، هي التحدي الأكبر الذي يواجه قوات الشرطة والجيش التي يجري تنسيقا كبيرا بينهما لتأمين المحاكمة، وبحسب مصادر أمنية، فإن مرسي سينقل من مقر احتجازه غير المعلوم، الي مكان محاكمته بواسطة مروحية عسكرية بنفس طريقة مبارك، في حال الاستقرار علي حضوره، أولي جلسات محاكمته، وسيكون مكان احتجازه بعد ذلك متوقفا علي قرار المحكمة.

 

وحتي عصر اليوم، لم تصدر محكمة استئناف القاهرة، المختصة بالإشراف علي كل محاكم الجنايات في نطاق العاصمة المصرية، أي تصاريح لحضور دفاع المتهمين أو الإعلاميين المكلفين بتغطية أحداث المحاكمة، ووفقا لأحد أعضاء المحكمة، فإنه لم يتم البت أيضا في أمر يث أولي جلسات المحاكمة تليفزيونيا مباشرة.

 

المثير في الأمر أيضا أن الجلسة الأولى برمتها تواجه احتمالا بتأجيلها، الاثنين، في حال إعلان دار الإفتاء المصرية أن هذا اليوم، هو أول أيام السنة الهجرية الجديدة، والذي يعد إجازة رسمية في البلاد، حيث إن يوم الأحد يوافق التاسع والعشرين من ذي الحجة، وفي مساء هذا اليوم تعلن دار الإفتاء، اليوم المتمم لشهر ذي الحجة، وبداية السنة الهجرية الجديدة، وإن كانت الحسابات الفلكية أفادت بأن الثلاثاء وليس الاثنين سيكون غرة العام الهجري.

 

ووفقا لمصدر بمحكمة الاستئناف، فإنه في حال الإعلان أن الاثنين هو أول السنة الجديدة، سيتم تأجيل القضية إداريا من دون عقد الجلسة التي تحدد موعدها المحكمة التي تنظر القضية.

 

وأعلنت وزارة الداخلية، اليوم، أنها ستدفع بـ20 ألفا من عناصرها، لتأمين المحاكمة، على أن تبدأ خطة التأمين، السبت المقبل، أي قبل موعد المحاكمة بيومين.

 

وبحسب بيان للوزارة، فإن الخطة ستشمل نقل مرسى من مقر احتجازه إلى مهبط الطائرة بسجن طره ومنه إلى مقر المحاكمة بـ"معهد أمناء الشرطة"، عبر باب داخلي؛ حيث سيتم نقله بواسطة مروحية عسكرية، فيما بدا أول تلميح رسمي لحضور مرسي المحاكمة.

 

وتتضمن خطة التأمين إغلاق شوارع رئيسية كبرى، قرب مقر المحاكمة، من الجانبين، مع وضع بوابات إليكترونية في مداخل تلك الشوارع، لتفتيش الوافدين إلى مقر المحاكمة إليكترونيا، بحسب بيان الوزارة.

 

كما أشار البيان إلى أن التأمين سيمتد إلى المنشآت الحيوية والعديد من المحافظات بعد ورود معلومات الى أجهزة الأمن باعتزام تنظيم الإخوان القيام "بأعمال شغب والتعدي على المنشآت الهامة والحيوية بتلك المحافظات" بالتنسيق مع الجيش، وفق البيان نفسه.

 

يأتي ذلك في الوقت الذي أطلقت فيه شخصيات عامة وحركات سياسية وأحزاب حملة تحت عنوان "أين الرئيس المختطف؟".

 

وعبر مطلقو الحملة، في بيان لهم اليوم، عن رفضهم لإجراءات محاكمته من الأساس، قبل المطالبة بتحقيق عدة نقاط أهمها الالتزام بـ"علنية المحاكمة"، بما فيها البث التلفزيوني المباشر، لوقائعها في كافة المراحل.

 

كما طالبت بضرورة مرافقة فريق طبي متكامل "مستقل ومحايد" لمرسي في المرحلة القادمة إجمالا، مع الإعلان عن الأماكن التي يحتجز بها مرسي أو يتم نقله إليها خلال مراحل المحاكمة أو بعدها، بحيث تكون هذه الأماكن معلومة لذويه والأطقم الطبية والقانونية المرافقة له.

 

وطالب البيان بضرورة "معاملة كل المعتقلين والمحالين للمحاكمة - خصوصا بعد انقلاب 3 يوليو، معاملة قانونية وإنسانية مع ضمان توفر كل الحقوق القانونية والإنسانية وتوفير أماكن احتجاز مناسبة".

 

ومن بين الموقعين على تدشين الحملة سيف الدين عبد الفتاح، أستاذ العلوم السياسية ومساعد الرئيس المعزول المستقيل، ونادية مصطفى، أستاذ العلوم السياسية، إلى جانب حزبي "العمل الجديد"، "البديل الحضاري" (تحت التأسيس) ، فضلا عن حركتي "صحفيون ضد الانقلاب"، و"شباب ضد الانقلاب".

 

وفي السياق ذاته، رجح محمد الدماطي، المتحدث باسم الهيئة القانونية لمرسي، حضور مرسي جلسة المحاكمة، مشيرا إلى أن هناك احتمال بأن "يترافع مرسي عن نفسه لإعلان تمسكه بالشرعية"، مضيفا "كما أنه (مرسي) لن يحرم هيئة دفاعه من تأصيل فكرته عن الشرعية والحديث عما ينظمه الدستور في محاكمة أي رئيس، قبل الحديث عن أطر جنائية في القضية المنظورة".

 

جاء ذلك في تصريحات لوكالة الأناضول أدلى بها الدماطي، اليوم الخميس، علي هامش مؤتمر "الضمانات الحقوقية والقانونية والصحية لمحاكمة الرئيس"، الذي عقد اليوم الخميس بمقر حزب "العمل الجديد" بالقاهرة.

 

وأوضح أن هيئة الدفاع سوف تطلب من المحكمة تمكينهما من مقابلة "الرئيس" لمدة ساعتين لنظر الموقف العام، ولم يستبعد إمكانية التصعيد علي المستوي الدولي "في حال ذهبت القضية بعيدا عن القانون"، حسب قوله.

 

وأشار إلى أن هناك وفودًا حقوقية أجنبية ستأتي من الخارج لمراقبة يوم المحاكمة، مشيرا إلي أن هيئة الدفاع تتكون من عشرة أفراد حتي الآن، علي رأسها الفقيه القانوني، محمد سليم العوا.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان