رئيس التحرير: عادل صبري 10:46 مساءً | الأحد 22 يوليو 2018 م | 09 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

بالصور.."البحيرة المقدسة" تسحر عقول نساء الصعيد

بالصور..البحيرة المقدسة تسحر عقول نساء الصعيد

تقارير

البحيرة المقدسة

يطفن حولها 7مرات رغبة في الإنجاب..

بالصور.."البحيرة المقدسة" تسحر عقول نساء الصعيد

هدى الدالي 31 أكتوبر 2013 09:56

" آمون " يسمعُني ويحضُر، عندما أناديه، يمدُّ يدهُ إليَّ، فأصبحُ سعيداً، يناديني: إلى الأمامِ، إلى الأمامِ، أنا معَكَ، أنا والدُكَ" تحتمس الثالث ذلك الملك الشجاع ينادي آمون رفيقه، يريد منه أن يصحبه في كل الحروب التي يخوضها؛ ليستجمع به صلابة عقله ورجاحة فكره.


أربعة وخمسون عاماً مضوا على ذلك الشاب قوي البنية الذي مضى عمره أجمع بين الحروب والقتال، ذلك القائد العسكري الذي نَحبُه أمون بعد موته حزن عليه المصريون حزناً لم يعرفوه قط قبل رحيله.


الملك الشاب أراد أن يقدم لآمون رفيق حروبه غنيمة الانتصارات التي أهداها له، فشيد له بنيناً عظيماً "أبت سوت" أو معابد الكرنك فما بين المقصورات والأعمدة والصُرح المشيدة، أرسل "تحتمس الثالث" إلى التاريخ رسالة يؤكد فيها علي عبقرية الفراعنة علي البناء، فبعد مرور آلاف السنوات استطاع صمود معبد الكرنك خلال تلك الفترة البعيدة من إدهاش العالم بمهارة المصريين في علوم البناء والعمارة.
 
ولكن ماذا سيحدث للملك الشجاع "تحتمس الثالث" حينما يدرك أن أحفاده المصريين في العصر الحالي نسوا عبقرية المكان وسحر عمارته المتقنة، وسعوا إلي التشبث بأفكار مجردة من الواقع والمنطق، فبين البحيرة المقدسة وجعران المعبد، وجدت نساء الصعيد ملاذهن وسبيلهم للأمومة والإنجاب اللاتين حرمن منها.
 
جمال نصر -حارس بمعبد الكرنك- يقول :"منذ بداية عملي بالمعبد طول فترة 30 سنة ماضية لاحظت قيام السيدات ببعض الطقوس الغريبة داخل المعبد، والتي تقوم علي أساس الفكرة الموروثة من جيل إلي لآخر، والتي تكمن في سر البحيرة المقدسة وقدرة مياهها علي علاج العقم وأمراض الإنجاب".
 
وأوضح نصر، أن السيدات يقمن بالدوران حول البحيرة 7 مرات، وفي النهاية يحصلن علي كمية من مياه البحيرة، علي أن تضيف إليها المرأة كمية من مياه منزلها، وتتقاسمها مع زوجها بشرط أن يتم الاستحمام بمياه البحيرة.
 
جعران المعبد
يكمل "نصر" حديثه بالإشارة إلى " الجعران" المتواجد أمام البحيرة المقدسة؛ حيث يقوم بعض الناس بالدوران حوله، وكذلك بعض الأجانب، وذلك لنيل البركات التي يظنون أن للجعران قدرة علي جلبها.


وهناك البئر التي توجد في حرم ساحة البحيرة المقدسة، والتي تقوم النساء بالمرور فوقها 7 مرات ظناً منهن أنه سوف يخلصهن من العقم.


"مصر العربية" توجهت إلى مدير مركز الدراسات بالصعيد عبد المنعم عبد العظيم، الذى يفسر ذلك الإقبال على البحيرة المقدسة، بأن النساء عادة ما تتعلق بالأفكار والخرفات التي قد تخلصهن من مشكلاتهن، وخاصة إذا كانت مرتبطة بالإنجاب والحَمل، ونظراً لنقص الاستيعاب لدي الكثيرين ظهرت أفكار وتناقلتها الأجيال حول بعض الآثار الفرعونية، وما تركه المصريون القدماء من معمار، وتمركزت تلك الأفكار حول البحيرة المقدسة، وما يحاصرها من غموض لدى البعض عن سر تلك البحيرة التي لا تجف أبدا، وقدرة مياهها علي الشفاء من العقم وغيرها من الأفكار التي لا يمكن أن تمت للمنطق بصلة.


 أما الشيخ إمبابي زكي، رئيس رابطة أئمة مساجد الأقصر، فيؤكد أن الاعتقاد بمثل هذه الأشياء محرم شرعاً؛ لما فيه من الاستعانة بغير الله عز وجل، مطالبا بالبعد عن الخرفات التي تفتح الأبواب أمام الدجالين لاستغلال ذوي النفوس الضعيفة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان