رئيس التحرير: عادل صبري 06:41 صباحاً | الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م | 12 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

طويرات قنا.. قرية في طي النسيان

طويرات قنا.. قرية في طي النسيان

تقارير

قرية طويرات

طويرات قنا.. قرية في طي النسيان

بيارات الصرف تهدد المنازل، والوحدة الصحية تبعد 11 كيلو

وليد القناوى 31 أكتوبر 2013 09:55

قرية "الطويرات" التي تبعد عن مدينة قنا حوالي 6 كيلو مترات غربا، ويبلغ التعداد السكاني بها نحو 20 ألف نسمة، يعتمدون في حياتهم علي الزراعة، وبالرغم من أن معظم شباب القرية يسافر للعمل بالخارج، فإن الغالبية العظمي لمنازل القرية من الطوب اللبن.


مثلها مثل العديد من قرى قنا تعانى من مشكلات كبرى فمياه الشرب غير نقية، ودائما متغيرة اللون والرائحة وخزانات الصرف الصحي باتت تهدد حياة المواطنين بانهيار منازلهم؛ نتيجة عدم توصيل شبكات الصرف الرئيسية والفرعية، وتجاهل المسئولين عنها، وعدم الالتفات إلى شكاوي قاطنيها.
إنارة الطرق بشوارع القرية متهالكة وتحتاج إلي تغيير، بالإضافة إلي حاجة القرية لإلغاء الأسلاك الهوائية المكشوفة والقديمة، التي تأثرت كثيرا بالعوامل الطبيعية؛ خوفا من صعق أطفال القرية لتساقطها المستمر. وهذه هي أولى المشكلات التي تواجه أبناء القرية ونجوعها ( الجزيرة قبلي وبحري ونجع المنيرة الحديثة).


التقت " مصر العربية " بعدد من أبناء القرية؛ ليسردوا لنا عن مشاكلهم التي ناشدوا فيها المسئولين مرارا وتكرارا دون جدوى، فيقول أحمد كسار، تاجر،  أنشأت منزلي بالطوب الأحمر والمسلح حتي لا تنهار مثل المباني القديمة المنشأة بالطوب اللبني، ولكن جميع جدران المنزل من الداخل والخارج متأثرة من المياه الجوفية وبيارات وخزانات الصرف المقامة داخل وخارج المنزل، والأملاح الناتجة من المجاري تؤدي إلى انهيار الجدران القريبة من الخزانات بصفة خاصة، وتشقق بقية الجدران بصفة عامة؛ مما يجعلنا نعاني من الترميم المستمر لها، وكذلك المصاريف العالية لسيارات الكسح حيث تبلغ قيمة النقلة الواحدة مابين‏35‏ و‏40‏ جنيها، وكل منزل يدفع مالكه ثمن نحو‏7 نقلات شهريا؛ لذلك نناشد المسئولين الرحمة حتي لا تنهار المنازل فوق رؤوسنا‏.


ويضيف عاصم عبد الوهاب: أن مياه الصرف تؤثر سلبا علي مياه الشرب؛ لأننا في أغلب الأوقات نعتمد علي الطلمبات الحبشية الموجودة في كل منزل بالقرية؛ لاستخدام المياه الجوفية بدلا من المياه التي تنقطع بصفة دائمة، ومع زيادة منسوب مياه الترعة يزداد منسوب المياه الجوفية فتختلط بمياه الصرف داخل البيارات.


وتابع، "القرية يوجد بها محطة مياه مدمجة تغذى 3 قرى قرية الطويرات والدير الشرقي والغربي، ونعتمد علي مخزون المياه الذي نحتفظ به يوميا في أوقات النهار"، موضحا، "تقدمنا كثيرا للمسئولين عن مياه الشرب والصرف الصحي بضرورة مد الشبكات الرئيسية والفرعية للصرف دون جدوى، وعود على الورق، دون تنفيذ، وذلك يرجع بالسلب علي حياة المواطنين، حيث يتم إلقاء بعض المخلفات بمياه المشروع، وهي "الترعة" الخاصة بري الأرض الزراعية التي لا يملك أحد منا من شراء الكيماوي والأسمدة الخاصة بزراعات الموز".


أما من الناحية التعليمية بالقرية فيحدثنا أحمد عبده ــ حاصل علي ثانوية أزهرية ــ قائلا: "إن الجزيرة تحتاج إلي إنشاء مدرسة أخرى؛ حيث لا يوجد بها إلا مدرسة واحدة تعمل علي فترتين صباحية للتعليم الابتدائي ومسائية للمرحلة الإعدادية، وتعهد عمدة القرية بتوفير الأرض اللازمة لإنشاء مدرسة أخرى، وننتظر الفرج من المسئولين عن التعليم وهيئة الأبنية التعليمية بالمحافظة".


ويتطرق عبده إلى مشكلة كبيرة تواجه كبار السن والسيدات بالقرية، وهي عدم وجود "وحدات صحية سوى الوحدة الصحية الوحيدة بالبر الغربي للطريق بجبل الطويرات"، مشيرا إلى أنها تبعد بنحو 11 كيلو مترا، ولا يمكن الوصول إليها بسهولة ليلا.


 كما التقينا الحاج علي زيدان، أحد كبار المزارعين، والذى تحدث عن الزراعة بالقرية قائلا: "لأننا نعمل ونعتمد علي الزراعة فهناك مشكلة كبرى ليست للزراعة فقط من نقص لمياه الري والأسمدة، وإنما لتمليك الأراضي المستصلحة بالصحراء الغربية المتاخمة للقرية الأم، حيث إن هناك أكثر من مائة أسرة قامت بتقديم الأوراق الخاصة؛ لتقنين الأراضي والمنازل الخاصة بهم والتوسعات التي تم ضمها أمام مديرية الأملاك بقنا".


وفى نهاية جولتنا تقابلنا مع عمدة القرية أبو الحسن نصاري، الذى سرد لنا بعض من أحوال القرية، فأشار إلى أن قرية طويرات تملك شبكتين كبيرتين للكهرباء تغطيان جميع محافظات مصر، وهما أكبر شبكتين علي مستوى الجمهورية، تغذي واحدة منهما إحدى الدول المجاورة، وبالرغم من ذلك فإن جميع الخطوط الخاصة بإنارة الطرق بالقرية متهالكة وتحتاج إلي تغيير، بالإضافة إلي حاجة القرية لإلغاء الأسلاك الهوائية المكشوفة والقديمة، التي تأثرت كثيرا بالعوامل الطبيعية؛ خوفا من صعق أطفال القرية لتساقطها المستمر. وهذه هي أخطر المشكلات التي تواجه أبناء الجزيرة والمنيرة الحديثة علي حد سواء.


وطالب المسئولين بالمحافظة بسرعة تلبية النداءات المتكررة من ابناء القرية لحل ازماتهم اليومية من انقطاع لمياه الشرب والكهرباء ومياه الري، وحالات الانفلات الأمني نظرا لقرب القرية من الجبل ووجود عدد من الهاربين والمطلوبين أمنيا .

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان