رئيس التحرير: عادل صبري 06:44 صباحاً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

"المنايف".. كهرباء تهدد الأهالي ومياه تسبب السرطان

المنايف.. كهرباء تهدد الأهالي ومياه تسبب السرطان

تقارير

قرية المنايف

"المنايف".. كهرباء تهدد الأهالي ومياه تسبب السرطان

نهال عبد الرؤوف 31 أكتوبر 2013 09:00

يعاني أهالي قرية المنايف التابعة لمركز ومدينة أبو صوير بالإسماعيلية من انقطاع المياه والكهرباء بشكل مستمر، فضلا عن سوء حالة المياه وعدم نظافتها، الأمر الذى أثار استياء الأهالي بشكل كبير، وعبروا عن غضبهم لاستمرار هذه المشكلة دون ايجاد حل جذري لها.

 

فمع انقطاع المياه تتوقف الحياة بشكل كبير، حيث يلجأ أهالي القرية إلى قطع مسافات طويلة للوصول إلى أقرب مكان يمكن ملء مياه من خلاله، أو يقومون بعمل طلمبات للمياه والتي غالبا ما تكون مياها غير نظيفة ومليئة بالشوائب، على الرغم من أن المياه التي تصل لمنازلهم ليست أحسن حالا، وإنما عادة ما تكون أيضا غير نظيفة ومليئة بالشوائب والطين.

 

كما يؤثر انقطاع الكهرباء لساعات طويلة على كل مناحي الحياة، حيث إن تكرار انقطاعها يؤثر على الأجهزة الكهربائية ويؤدي إلى تعطل العديد منها، الأمر الذي زاد من أعباء وتكاليف الحياة على أهالي هذه القرى التي تعانى من نقص الخدمات بشكل كبير، فضلا عن تهالك أسلاك الكهرباء وأعمدة الإنارة وعدم صلاحيتها.

 

يقول محمد أحمد، صاحب كشك وأحد أهالي عزبة كوبرى سابعة التابعة للقرية: إن أهالي العزبة والعزب المجاورة يعانون من انقطاع المياه بشكل كبير ولساعات طويلة بشكل يومي على الرغم من وجود 3 محطات للمياه تقع بالقرب منهم، حيث إن محطات تحلية المياه ضعيفة جدا، ما يؤثر على وصول المياه إلى عدد كبير من المنازل، وفي حالة وجود المياه فإنها تكون غير نظيفة وبها شوائب ولا تصلح للشرب.

 

وتكمل الحاجة أم عبير، ربة منزل، أن المياه والكهرباء دائما ما تكونان مقطوعتين بالنهار وبالليل ولساعات طويلة، مما يجعل أهالي القرية يلجأون إلى تخزين كميات كبيرة من المياه لاستعمالها وقت الانقطاع، كما اشتكت من سوء حالة المياه التي يكون لونها وطعمها سيئين وغير نظيفة في بعض الأحيان.

 

فيما يشير محمود عباس، محاسب وعضو مجلس محلي سابق، إلى أن المياه تكون مقطوعة باستمرار على الرغم من أن محطة المياه تبعد عن العزبة 700 متر فقط، وذلك بسبب كثرة أعطال المحطة وتوقف الموتور بها بشكل مستمر، فضلا عن عدم توافر أسطوانات الكلور اللازمة لتطهير المياه والتي غالبا ما تأخذ شهرا حتى يتم توفيرها.

 

ويضيف، أن شبكات المياه أصبحت متهالكة ولم يتم تغييرها واستبدالها منذ الثمانينيات، فضلا عن أن مواسير الخطوط القديمة كلها غير صحية وثبت تسببها لأمراض خطيرة على رأسها السرطان، فلابد من تغييرها بمواسير أخرى صحية وآمنة.

 

وبالنسبة لمشكلة الكهرباء أكد أنها كثيرا ما تقطع ولساعات طويلة على الرغم من وجود مبنى الوحدة المحلية بكوبري سبعة، كما أن أحد الأسباب أيضا زيادة التحميل على المحولات الكهربائية بعد تزايد عدد السكان، إضافة إلى تهالك الأسلاك وعدم تغطيتها فإنها توجد بالقرب من المنازل وعلى ارتفاع قريب ما يشكل خطرا يهدد حياة أهالي العزبة في حالة تلامسها، وتؤدي في بعض الأحيان إلى حرائق بالأشجار والمزارع والمنازل.

 

ويقول "عباس"، إنه في حالة حدوث عطل والاتصال بشركة الكهرباء يتم الاشتراط بضرورة توفير سيارة لنقل العمال إلى مكان العطل، كذلك توجد مشكلة عند التقدم لطلب إدخال الكهرباء، حيث نضطر إلى الذهاب إلى مدينة أبوصوير للتقديم هناك، على الرغم من بعد المسافة وعدم وجود مواصلات عامة، فنضطر إلى أخذ سيارات أجرة وتكلفنا 40 جنيها، فيجب تسهيل الأمر علينا بأن يكون التقديم بشركة الكهرباء.

 

من جانبه يقول حسين الروضي، رئيس مجلس محلي قرية المنايف السابق: "إن أكثر المناطق التي تعاني من انقطاع المياه هي منطقة السماكين، كما أن منطقة المنايف تم ربطها على الخطوط الفرعية، لذلك ما تحتاجه المنطقة هو قطعة أرض لا تزيد على فدانين لإنشاء محطة رفع من الخطوط الرئيسية لمحطات المياه الكبرى وضخها بالخطوط الفرعية".

 

واشتكى "الروضي" من سوء حالة المياه التي تعود لعدة أسباب منها عدم وجود العمال المدربة، فضلا عن كثرة الكسور بمواسير المياه نتيجة لاتساع القرية والتي يزيد عدد سكانها على 60 ألف نسمة، ونتيجة لذلك تختلط المياه بالطين والرواسب فتصبح غير نظيفة، مطالبا بضرورة توافر سيارة بمحطة المياه لتتمكن من الانتقال بسرعة إلى مكان العطل وإصلاحه.

 

أما ياسر دهشان، صاحب مزرعة، فيوضح أن منطقة عزبة السماكين تعاني بشكل كبير من نقص الخدمات وعلى رأسها المياه والكهرباء، فالمياه كثيرا ما تقطع، كما أنها غير نظيفة، وفيما يتعلق بالكهرباء فإنها تمثل خطرا شديدا يهدد حياة الأهالي، فأعمدة الإنارة تآكلت من الصدأ ولا بد من تغييرها.


كما أن أعمدة الإنارة التي توجد على الطريق دائما ما تكون مطفأة ليلا، الأمر الذى يسبب حوادث كثيرة، فضلا عن وجود الأسلاك والمحولات الكهربائية وسط "الجناين" الزراعية، لافتا إلى أنه تقدم بشكاوى كثيرة للمهندس سيد سالم رئيس شركة القناة لتوزيع الكهرباء ولكن دون جدوى.

 

في المقبل أوضح المهندس رشاد إبراهيم، مدير منطقة أبوصوير بالشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي بالإسماعيلية، أن سبب القصور يرجع إلى أن شبكة المياه بهذه المنطقة قديمة ومتهالكة وتعود إلى الثمانينيات ومعظمها من خطوط "الأسبستوس" الممنوعة حاليا، حيث تمتلئ هذه الخطوط بالرواسب فلا تصل المياه بالجودة المطلوبة وتكون غير نظيفة بسبب نوعية المواسير.

 

وأضاف: "يتم حاليا العمل على إحلال وتجديد هذه المواسير بأخرى بلاستيك حديثة ذات جودة عالية والذى سيحسن من نوعية المياه ويقضى على مشكلة انقطاعها وعدم وصولها لبعض المناطق"، لافتا إلى أنه خلال العام الماضي تم عمل إحلال وتجديد بمحطة مياه المنايف بمبلغ 200 ألف جنيه، كما تم عمل مقايسة هذا العام للبدء في إحلال وتجديد شبكة محطة المنايف بـ250 ألف جنيه وسيتم تغيير مسافة 2 أو 3 كم من الشبكات القديمة حسب الميزانية، حتى يتم تغيير جميع الشبكات والخطوط القديمة والقضاء على مشكلة المياه نهائيا بالقرية.

 

محمد فايز الله، سكرتير قرية المنايف، أشار أيضا إلى أن الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي بأبوصوير أصبحت هي المسؤولة عما يخص المياه من نظافتها أو أية مشكلا ت متعلقة بها منذ بدء عملها في 1يوليو 2013، مؤكدا أنه في حالة وجود شكوى من أي مواطن عن نظافة المياه أو وجود كسر أو عطل نقوم بدورنا بإخطار الشركة لإصلاح هذا العطل.

 

وتابع: "هناك بعض المناطق المرتفعة مثل منطقة ترعة 5 والسماكين تعاني من صعوبة وصول المياه إليها لذلك لا بد من وجود بوستر لرفع المياه لهذه المناطق، غير أنه توجد مناطق محرومة من المياه ويصعب وصولها إليها خاصة في فترات الليل وهي مناطق أبوبلح وعزبتا أبوسالم وأبونصر الله، وكوبرى سيناء،


كما أن وضع محبس في منطقة الخشاينة عطل وصول المياه إلى هذه المناطق".

 

وأوضح أن المنايف بها 5 محطات مياه كونداكت، 2 بمنطقة أبودهشان على ترعة الإسماعيلية، و3 على ترعة المنايف، بالإضافة إلى المياه التي تصل من خلال شركة المياه التابعة للهيئة عن طريق منطقة الخشاينة.

 

من جانبه قال المهندس صادق رئيس شبكة كهرباء المنايف إن مشكلة انقطاع الكهرباء انخفضت بشكل كبير، واصبحت الآن منتظمة، حيث إن انقطاع الكهرباء كان بسبب تخفيف الأحمال التي تزيد بفصل الصيف، وفيما يتعلق بمشكلة الأسلاك أكد أنه من المقرر أن يتم البدء قريبا في عملية إحلال وتجديد للأسلاك بمنطقة غريب سلامة وغيرها من المناطق.

 

وفيما يتعلق بشكوى المواطنين بخصوص قلة المسافة بين أعمدة الكهرباء التي تجعل من الأسلاك مرتخية فوق المباني، فقال: "في حالة شكوى أي مواطن يتم بالفعل حل المشكلة وتوسيع المسافة بين الأعمدة، كما أنه في حالة شكوى أي مواطن من وجود عطل تقوم الشركة بتوفير سيارة بها عمال لإصلاح العطل"، نافيا وجود اشتراط على الشاكي بتوفير سيارة، وبين أنه فيما يتعلق بضرورة انتقال المواطنين لأبوصوير للتقديم على إدخال الكهرباء لمنازلهم، فإنه يجب تسليم الأوراق بإدارة أبوصوير فقط، أما كل أعمال التركيب والمعاينات فتتولاها شركة الكهرباء بالمنايف.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان