رئيس التحرير: عادل صبري 06:55 صباحاً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

الشعب يدفع تبرعات عزبة النصارى.. والحكومة تخطف "الشو الإعلامي"

الشعب يدفع تبرعات عزبة النصارى.. والحكومة تخطف الشو الإعلامي

تقارير

وزراء التنمية المحلية والتخطيط والاوقاف يتصدرون مشهد افتتاح إعمار قرية النصارى بالمنيا

الشعب يدفع تبرعات عزبة النصارى.. والحكومة تخطف "الشو الإعلامي"

محمد كفافي 10 أكتوبر 2016 19:26

تصدرت الحكومة المصرية، اليوم الاثنين مشهد افتتاح إعمار عدد من منازل قرية "عزبة النصارى"، التابعة لمركز سمالوط، شمال محافظة المنيا، حيث حضر 3 وزراء ممثلين للحكومة وهم الدكتور أحمد ذكي بدر وزير التنمية المحلية، والدكتور أشرف العربي وزير التخطيط، والدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، فضلا عن اللواء عصام البديوي، محافظ المنيا.


ويوحي المشهد بأنه إنجاز حكومي وفق خطة وضعتها الدولة للنهوض بالمناطق العشوائية والقرى الفقيرة، في حين غاب عن المشهد صاحب المال الحقيقي وهو "الشعب"، الذي تبرع به بالمؤسسات الخيرية ومنها "دار الأورمان".


"قرية عزبة النصارى بالمنيا"، هي المحطة التاسعة، والتي شهدت إعادة إعمار 50 منزلًا، ضمن مبادرة إعادة إعمار القرى الأكثر احتياجاً بمصر، والتي أطلقتها مجموعة حديد المصريين وجمعية الأورمان في يونيو 2014 لإعادة إعمار القرى الأكثر احتياجًا والتي تستهدف 40 قرية بمحافظات مصر بتكلفة تصل إلى 120 مليون جنيه.

 

الشو الإعلامي كان سيد الموقف خلال المشهد اليومي بعزبة النصارى، والتي ظهر مبكرًا فور وصول وزير الأوقاف للقرية، بحرصه على الحديث مع عددًا من أهالي القرية، أمام كاميرات الإعلام، لكن سرعان ما وقعت مشادة كلامية بينه وأحد أهالي القرية ويدعى صلاح محمد علي، بعد أن اتهمه الأخير بإطلاق وعود وهمية من أجل " الشو الإعلامي"، وانتهت بتدخل قوات الأمن التي أبعدت الوزير عن المواطنين.
 

كان لوزير الأوقاف والوزراء الذين رافقوه، محطة ثانية من "الشو الإعلامي"، عندما ، سلموا مساعدات مالية لعدد من طلاب مدرسة سمالوط الإعدادية للبنين، أمام الكاميرات، الأمر الذي أثار غضب بعض أهالي سمالوط، ومنهم عبد الله شحاته، موظف، الذي أكد أن الوزراء الثلاثة حرصوا على إظهار تلاميذ المنيا وكأنهم في حاجة للمال، وأنه كان من الأفضل تقديم هذا المبلغ لإدرة المدرسة، لوضعه في المكان الذي يستحقه.


" إيه لزمة الوزراء.. دي جمعية وعملت خير"، كلمات جاءت على ألسنة العديد من أهالي محافظة المنيا، حيث قال محمود محمد، "أن ما شهدته قرية "عزبة النصارى"، هو مشروع خيري بحت ومش عارف إيه لزمة وزير الأوقاف مع إنهم مفتتحوش مساجد، أو وزير التنمية المحلية والمحافظ مع إنهم مطوروش حاجة حكومية، أو وزير التخطيط وغيره من القيادات التنفيذية".

 

" تبرعات الشعب راحت للي مش محتاجين"، بهذه الجملة اتقد محمد الحمبولي، رئيس مركز الحريات والحصانات لحقوق الإنسان بالمنيا، اختيار قرية النصارى ضمن مبادة إعادة إعمار القرى الأكثر فقرًا، موضحًا أن المنيا يوجد بها قرى تصدرت القرى الأكثر فقرًا على مستوى الجمهورية، ومنها " بني روح"، والتي تعد أفقر قرى الصعيد، ودير الملاك والتابوت بمركز ملوي أيضًا، والسوبي بسمالوط، ومنشأة دعبس بمركز المنيا، وجميعهم تم إدراجهم ضمن افقر مائة قرية على مستوى الجمهورية، خلال عام 2010، ضمن مشروع القرى الأكثر فقرًا والذي كان يتبناه نجل الرئيس المخلوع جمال مبارك.
 

" الموضوع كله توزيع 50 جاموسة وتجهيز 10 فتيات يتيمات وحسسونا إنهم قضوا على الفقر في المنيا"، كلمات إنتقد بها رضا عمار محامي، الحضر الكبير لممثلي الحكومة خلال إعمار بعض منازل قرية النصارى، قائلًا "أن ما شهدته القرية يقوم به رجال الخير بعدد من قرى المحافظة خلال شهر رمضان دون أن يسعوا لإلتقاط الصور أو الإعلان عن انفسهم".
 

يبدو أن تصدر الحكومة لمشهد أعمال تطوير العشوائيات والقرى الأكثر إحتياجًا وكأنها هي من أنفقت عليه، رغم أنه من تبرعات الشعب، منهج تنتهجه، وظهر ذلك خلال تصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي المشهد، في افتتاح مشروع بشاير الخير في غيط العنب بالإسكندرية، الواقع ضمن خطة تطوير العشوائيات بمحافظة الإسكندرية، رغم أنه من تبرعات الشعب لصندوق " تحيا مصر"، فضلًا عن تناوله والفريق صدقي صبحي وزير الدفاع، وجبة الإفطار مع أسرة بسيطة ضمن المستفيدين من مشروع غيط العنب.

 

 

اضغط هنا لمتابعة آخر اخبار مصر



اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان