رئيس التحرير: عادل صبري 02:15 مساءً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

فيديو| عاشوراء.. تاريخ صيامه والحكمة منه

فيديو| عاشوراء.. تاريخ صيامه والحكمة منه

تقارير

فضل صوم عاشوراء

من تراث عطية صقر

فيديو| عاشوراء.. تاريخ صيامه والحكمة منه

إبراهيم الضوي 09 أكتوبر 2016 20:20

سئل فضيلة الشيخ عطية صقر..

من الأيام التي يندب صيامها عاشوراء" target="_blank">يوم عاشوراء ففي أي شهر كان ذلك اليوم.. وما الحكمة من مشروعية صيامه.. وهل كان ذلك معروفًا قبل الإسلام؟

فأجاب رحمه الله.. 

عاشوراء" target="_blank">يوم عاشوراء هو اليوم العاشر من شهر الله المحرم والحكمة في مشروعية الصيام فيه هي شكر الله على نعمة كبيرة وقعت فيه واهتم بها الناس من قبل رسالة الإسلام؛ ذلك أنه هو اليوم الذي نجا الله فيه موسى عليه السلام وجماعته الإسرائيليين، وأغرق فرعون وقومه الظالمين ، كما قال تعالى مذكرا اليهود: {وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آَلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ (49) وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آَلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (50)}[سورة البقرة]. فكان اليهود يصومون هذا اليوم شكرا لله على ذلك واستمروا على صيامه حتى جاء الإسلام وهم يحافظون عليه .

وجاء في صحيحي البخاري ومسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال : قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فرأى اليهود يصومون عاشوراء فقال لهم: ما هذا اليوم الذي تصومونه . فقالوا: هذا يوم عظيم نجا الله فيه موسى وقومه وأغرق فرعون وقومه . فصامه النبي صلى الله عليه وسلم وأمر بصيامه ، حتى فرض رمضان .

وجاء في بعض الروايات قوله نحن أحق بموسى منهم . إن الرسول صلى الله عليه وسلم صدق اليهود في أن نعمة النجاة كانت في عاشوراء" target="_blank">يوم عاشوراء كما تقول كتبهم فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه بشيء يعني أن صيامه معهم كان اجتهادا منه كما قيل في استقبله بيت المقدس بعد الهجرة لتأليف قلوبهم .

لكن جاءت رواية في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يصوم عاشوراء في مكة قبل هجرته إلى المدينة وكان صيامه إذاك اتباعا لقريش في صيام هذا اليوم في الجاهلية ، لكن ما هو السبب في صيامهم ؛ يعلل عكرمة صيام قريش له بأنهم أذنبوا ذنبا في الجاهلية وعظم في صدورهم فقيل لهم صوموا عاشوراء يكفر ذلك الذنب ..

فهل كان ذلك تقليدا لليهود في صوم يوم الكفارة أو بناء على شرع سابق والمعروف أن شرعة إبراهيم وإسماعيل التى كانت فى مكة هى أسبق من الشريعة التى جاءت بها توراة موسى الذى نجاه الله من فرعون وقومه .

من هذا يعلم أن صيام عاشوراء" target="_blank">يوم عاشوراء كان مشروعا قبل الإسلام وصامه الرسول صلى الله عليه وسلم في مكة ولما هاجر إلى المدينة استمر على صيامه لما وجد اليهود يصومونه وهناك أسباب أخرى لأهمية هذا اليوم ، جاء في بعضها حديث رواه الترمذي بسند حسن أنه هو اليوم الذي تاب الله فيه على قوم ويتوب على آخرين لكن ليس في الحديث تعيين لهذا اليوم ولا لهؤلاء الأقوام .

كما جاء حديث غير مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم بأن الله تاب على آدم في هذا اليوم ويندب فيه الصيام وجاء في مسند أحمد أنه ربما يكون هو اليوم الذي استوت فيه سفينة نحو على الجودي .

وجاءت روايات ليس لها سند صحيح منها أن عاشوراء" target="_blank">يوم عاشوراء هو مولد الخليل إبراهيم ومولد موسى ومولد عيسى وأن النار بردت فيه على إبراهيم ورفع العذاب عن قوم يونس وكشف الضر عن أيوب ورد البصر على يعقوب وأخرج يوسف من الجب ويوم الزينة الذي غلب فيه موسى السحرة .

ويهمنا من كل ذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم صامه وأمر بصيامه وكان صيامه في المدينة إما بوحي من الله وإما باستدامة صيامه في مكة وزاد تأكيده بشكر الله على نجاة موسى ، أو باجتهاد منه صلى الله عليه وسلم بموافقة أهل الكتاب في أول الإسلام ثم لما فتحت مكة وقوي الإسلام خالف أهل الكتاب بل أمر بمخالفتهم في شك الصيام لا في أصله ودليل ذلك أن المخالفة كانت في أواخر حياته .

استمع للشيخ

 

 

اقرأ أيضا: 

عاشوراء" target="_blank">يوم عاشوراء.. تساؤلات وإجابات نبوية

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان