رئيس التحرير: عادل صبري 01:39 صباحاً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

"السكر" عملة نادرة الوجود بقنا.. والدولة تتحجج بالتجار

السكر عملة نادرة الوجود بقنا.. والدولة تتحجج بالتجار

تقارير

طوابير علي منافذ التموين بقنا

في محافظة القصب

"السكر" عملة نادرة الوجود بقنا.. والدولة تتحجج بالتجار

وليد القناوي 09 أكتوبر 2016 20:00

تزايدت أزمة نقص السكر في محافظة قنا، موطن زراعة قب السكر، بشكل كبير، حتى شح في الأسواق وإن وجد فسعره وصل إلى 8 جنيهات كاملة.

 


وأرجع خبراء الأزمة إلى ما وصفوه بـ "جشع التجار" الذين اشتغلوا الشائعات فخزنوا السكر بعيدا عن أعين الحكومة، وكذلك لفتح وزير التموين السابق الباب على مصراعيه لتصدير السكر المحلي والذين يشهد تراجعا كبيرًا في انتاجه

 

3 مصانع لإنتاج السكر

 

وفي شهر يناير من كل عام تشهد محافظة قنا موسم عصير القصب والذي تستقبل فيه مصانع نجع حمادي ودشنا وقوص بالمحافظة ما يزيد عن 180 فداناً من محصول القصب لإنتاج السكر ومشتقاته بنسبة 38% من المزروعة بالمحصول علي مستوي الجمهورية .

 

وشكا كثير من المزارعين بقنا، أن تراكم السكر في المصانع عقب كل موسم، واعتماد الدولة على الاستيراد من الخارج تسبب في تفاقم الأزمة، فضلاً عن الارتفاع في سعر الدولار.


يقول اللواء مختار فكار، نقيب مزارعي القصب بقنا، أن هناك أسبابا وراء ارتفاع سعر السكر، يأتي في مقدمتها ارتفاع الأسعار العالمية، ثم قرار وزير التموين السابق بفتح باب تصدير السكر، مما تسبب في انتهاء الكميات المخزنة خلال الفترة الماضية.

 

وأضاف فكار إن لسوق السكر "حيتان" يتحكمون في السوق المحلي لهم الدور الرئيسي في حدوث الأزمة، مطالبًا أن يكون السكر والسلع الاستراتيجية تحت سيطرة كاملة من الحكومة حتى لا يصبح المواطن البسيط ضحية هؤلاء.

 

أرصدة المخازن تكفي

 

من جانبه قال مصدر بشركة سكر دشنا بقنا، إن مصانع السكر فيها رصيد آمن للبطاقات التموينية، إضافة لبعض المحاولات لاستيراد كميات كبيرة للسيطرة على أسعار السوق، لكنها لن تقل بأي حال عن 6 جنيهات للكيلو، مضيفًا بأن الأمر لا يمثل خطورة كبيرة لأن المنتج المحلى من السكر يسد 60% من الاستهلاك والـ 40% يتم استيرادها من الخارج، فإذا تم تقنين اجراءات الاستيراد من الخارج سوف يتم حل الأزمة.

 

وأوضح المصدر لـ "مصر العربية" أن الأزمة مفتعلة من قبل بعض التجار الذين لا يعنيهم سوى المكاسب التي يحصلون عليها، لافتًا إلى أن أرصدة السكر في كافة المصانع كافية حتى بداية الموسم الجديد الذى يبدأ مع الأسبوع الأول من شهر يناير كل عام .

 

السوق السوداء المستفيد

 

من جانبه قال المهندس عادل أيوب، رئيس مصانع السكر بنجع حمادي، إن أزمة السكر الحالية مفتعلة بسبب جشع بعض التجار، ومحاولة بعضهم تحقيق مكاسب كبيرة على حساب المواطن.

 

وأوضح أيوب في تصريحات صحفية سابقة، إن حل الأزمة يكمن في إغلاق باب الاستيراد على مصراعيه، والخطوة الثانية تتمثل في أن يتم الاستيراد عن طريق الدولة ولا يترك ذلك المجال للتجار.
يضيف: بورصة السكر العالمية تتغير هبوطًا وصعودًا، فمثلاً أسعار السكر في فبراير من العام الحالي بلغت 350 دولارًا، فيما وصلت في نهاية سبتمبر إلى 605 دولارات وفق ما أعلنه مجلس المحاصيل السكرية، وهذا يؤكد ضرورة المحافظة على محاصيل إنتاج السكر وتطوير زراعتهما وتنميتهما.

 

ولفت بعض المواطنين بقنا أن هناك تراخي من قبل التموين بالمحافظة من ضبط الأسواق، خاصة في ظل سيطرة تجار السوق السوداء والمعروفين لدي المسئولين لكنهم لا يحركون ساكنًا.

 

وأوضح محمود علي، موظف، أن تجار السكر بالمحافظة استغلوا الإشاعات الإعلامية خلال الفترة الماضية، واحتكروا السلعة في المخازن منذ شهر يوليو الماضي، وبدأوا في ضخها على المحلات الصغيرة بأسعار مرتفعة حتى وصل الكيلو الي 8 جنيهات.

 

يضيف محمد عيد، مزارع قصب، أنه طوال تلك المدة التي يبدأ فيها مزارعو قنا في زراعة محصول القصب ومرورًا بعملية الحصاد حتى التوريد إلى المصانع لا تتوقف الأزمات والشكاوى المستمرة خاصة عقب توريد المحصول لمصانع السكر، نتيجة عدم سداد المستحقات المالية، مما تضطر المصانع لإعطائهم جولة من السكر بديلا عن مستحقاتهم.

 

ويؤكد عيد، أن الدولة تركت المواطن البسيط فريسة لتجار أصبحوا يتحكمون في السوق، فضلاً عن استمرارية الدولة في زراعة نوعية واحدة من المحصول والتي بدأت في ضعف الانتاج نتيجة تغيرات المناخ وقلة مياه الري.

 

وطالب وزارة الزراعة وهيئة البحوث ومصانع السكر بتشجيع زراعة أصناف أخرى من القصب ذات الإنتاجية الأعلى، مثل (س57/14)، وجيزة 3، التي تتراوح إنتاجية الفدان فيها من 40 إلى 50 طناً، وتتناسب زراعتها مع أجواء الصعيد وتزيد فيها نسبة نقاوة وجودة السكر.

 

كميات إضافية 

 

تمكنت مباحث التموين بقنا من ضبط أشرف.م.ج  "43 عاماً" صاحب مركز تعبئة مواد غذائية، لاتهامه بحيازة 22 طن سكر قبل بيعها في السوق السوداء.

 

من جانبه قال محيي الدين عبد الله، وكيل وزارة التموين بقنا، إنه تم طرح 1500 طن سكر تمويني بالمجمعات الاستهلاكية الحكومية والبقالة التموينية بمختلف مراكز المحافظة.

 

وأشار إلى أن هذه الكمية من إجمالي الكمية المخصصة للمحافظة لشهر أكتوبر، التي تبلغ 3000 طن، مؤكدًا أن هناك متسعا من الوقت لاستلام الكمية المتبقية من قبل الوزارة التي تبلغ 1500 طن.

 

وأوضح أن هناك تنسيقا كاملا بين الرقابة التموينية بالمديرية، ومباحث التموين، لمحاربة السوق السوداء للسك، ولضبط الأسعار بالأسواق، وتحرير محاضر للمخالفين الذين يقومون ببيع السكر بسعر يزيد عن سعره وفق التسعيرة المقررة.

 

كما أعلن اللواء محمد علي مصيلحي، وزير التموين والتجارة الداخلية، أمس السبت، إن الوزارة ستضخ 50 ألف طن سكر إلى المواطنين عبر سياراتها المتنقلة، بدءًا من اليوم بمحافظات الجمهورية.

 

وأشار الوزير إلى أن تمركز السيارات في البداية سيكون بالميادين الرئيسية أولًا، ثم نشرها بعد ذلك بالمراكز والقرى الأكثر احتياجًا، موضحًا أن تلك الخطوة تأتى بالتزامن مع ضخ كميات كبيرة من السكر بالمجمعات الاستهلاكية والمنافذ التابعة للوزارة، والتي يصل تعدادها إلى 4400 منفذ ومجمع استهلاكي موزعة بالمحافظات كافة، بالإضافة إلى أعداد كبيرة من السلاسل التجارية التي تم الاتفاق معها لبيع السكر للمواطنين بسعر 5 جنيهات للكيلو.

 

اقرأ أيضًا:

وزير التموين: احتياطي السكر يكفي حتى فبراير المقبل

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان