رئيس التحرير: عادل صبري 01:43 صباحاً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

صور| بحجة الإرهاب.. قصب السكر مهدد بالاختفاء من المنيا

صور| بحجة الإرهاب.. قصب السكر مهدد بالاختفاء من المنيا

تقارير

محصول قصب السكر - ارشيفية

صور| بحجة الإرهاب.. قصب السكر مهدد بالاختفاء من المنيا

محمد كفافي 09 أكتوبر 2016 09:00

"انخفاض السعر وتهديد بالاختفاء".. هذا هو حال محصول قصب السكر بالمنيا، بحسب ما أكده مزارعون بالمحافظة.


فمنذ التسعينيات صدر قرار بعدم زراعته بالأراضي التي تقع على الطرق الزراعية، بالمنيا بحجة أن الجماعات الإرهابية تستغله في الهروب والاختباء، وما زال القرار ساريًا، ما يهدر على الدولة نحو 4 آلاف فدان من قصب السكر، في الوقت الذي يعاني فيه المواطن من أزمة طاحنة في نقص مخزون السكر.
 

 يقول محمد حسين، امين اتحاد الفلاحين بالمنيا، أن المحافظة تزرع ما يقرب من 4 آلاف فدان من محصول القصب جميعهم بمراكز ملوي وأبوقرقاص وديرمواس، يتم توريدهم جميعًا إلى مصنع سكر أبوقرقاص، بواقع 400 جنيهًا للطن الواحد.
 

وأوضح حسين، أن المنيا كانت تتصدر محافظات الصعيد في زراعة قصب السكر، حيث كانت تتم زراعة بمراكز المحافظة التسعة، بداية من مغاغة شمالًا وحتى ديرمواس جنوب المحافظة، حتى أصدرت الحكومة والأجهزة الأمنية في أوائل تسعينيات القرن الماضي، قرارًا بمنعه بغالبية مراكز المحافظة، كما أمرت بعدم زراعته على الطرق الزراعية بمركز جنوب المنيا، بحجة أنه كان ملجأ للجماعات الإرهابية، وأنه ورغم القضاء على تلك الجماعات إلا ان القرار ما زال مفعل حتى الآن، مما يهدر على الدولة كميات كبيرة من المحصول الذي يساعد على إنتاج ما يكفي الدولة من " السكر".
 

وأضاف أمين إتحاد الفلاحين، أن أكثر ما يعانيه المزارع المنياوي في زراعة القصب والذي يهدد بالإحجام على زراعته، هو إنخفاض سعر الطن الواحد الذي وقف عند حد الـ 400 جنيهًا، فضلًا عن عدم صرف مستحقاته مباشرة من الشركة المصرية للصناعات التكاملية، ومصنع سكر أبوقرقاص، الذ يقوم بصف ما يقرب من 50% من مستحقات المزارعين في حين يتم تأجيل صرف باقي المستحقات، الأمر الذي أثار غضب المزارعين وبشدة خلال تولي حكومة محلب، التي أصدرت قرارًا بصرف مستحقات المزارعين المتأخرة والتي وصلت وقتها إلى 3 مليارات جنيهًا دون تنفيذ.
 

" الشركة خسرت والبنوك هتحبسنا ومش هنزرع القصب تاني"، بهذه الجملة، أشار صلاح الدين عباس، أحد أكبر مزاعي القصب بمركز ملوي جنوب المنيا، إلى وضع المزارع المنياوي تجاه القصب، موضحًا أن جميع المزارعين حتى الآن لديهم مستحقات مالية لدى شكرة السكر بأبوقرقاص، وأنه في حالة المطالبة بها يكون رد المسؤلون بها أن الشكرة خسرت 10 ملايين من الجنيهات وأنه يتم صرف المستحقات عقب جدولة الديون، في حين أصبح غالبية المزارعون مههدون بالسجن، بسبب الديون المتراكمة علهم من بنك التنمية والإئتمان الزراعي.

 

وأضاف علي عبد الله، مزارع، أن الفدان يعمل فيه ما يقرب من 40 عاملًا،  بواقع 60 جنيهًا لكل عامل، فضلًا عن دفع 50 جنيهًا مقابل شجن الطن الواحد، الأمر الذي يوضح المزارع لاعباء مادية كبيرة خلال مراحل إنتاج المحصول، في الوقت الذي تعجز فيه الحكومة على صرف المستحقات المالية.
 

وأضاف ياسر عبد الله، أحد كبار المزارعين للمحصول بمركز ديرمواس، أن من ضمن المشكلات التي يواجهونها المزارعون هو توريد المحصول، فالشكرة أقرت صرف ناولون للمحصول الذي يبعد عنها بمسافة تقدر بـ 2 كيلو متر، في حين أن من تقع أرضه أقل من تلك المساحة يقوم بنقل محصوله على نفقته الخاصة، بالإضافة إلى شكاوى المزارعين من ميزان الشركة، فضلًا عن خصم ما يقدر بـ 200 كيلو من كل سيارة بحجة أنه حجم " البول" المتواجد بكل عود من المحصول.
 

وكانت محافظة المنيا، قد أعلنت في أوائل شهر يناير من العام الماضي، على لسان محافظها ىن ذاك اللواء صلاح الدين زيادة، بأن الرئيس عبدالفتاح السيسي وافق علي اعتماد تخصيص حوالي 200 ألف فدان في الظهير الصحراوي الغربي بمحافظة المنيا ،من الأراضي المملوكة للدولة لصالح الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية وذلك لاستخدامها في مشروعات الاستصلاح والاستزراع بنظام حق الانتفاع ، لصالح شركة القناة الإماراتية لإنشاء مصنع للسكر ، "دون تنفيذ حتى الآن.
 


اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان