رئيس التحرير: عادل صبري 10:31 مساءً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بالفيديو| ربع السلحدار.. قصة أديب وسوق عتيقة

بالفيديو| ربع السلحدار.. قصة أديب وسوق عتيقة

تقارير

ورشة لصناعة الشفتشى بربع السلحدار

بالفيديو| ربع السلحدار.. قصة أديب وسوق عتيقة

أميرة الخولى 07 أكتوبر 2016 12:46

على بعد عدة خطوات من شارع المعز وبالتحديد في منطقة الحسين، بعض سلالم صغيرة وباب حديدي صغير يفصلك عن مكان أثري كبير عاش فيه الأديب طه حسين.

 

إنه ربع السلحدار، ذلك الربع الذي شهد فترة شباب عميد الأدب العربي، وتعليمه بالأزهر قبل أن يتحول إلى أقدم سوق للمهن اليدوية في مصر فتتواجد به بعض ورش ووكالات الأعمال اليدوية مثل الأرابيسك والمشربية والنقش على الفضة والنحاس وشغل الفضة "الشفتشى ".

 

«ما زال الصبي ماضيًا في طريقه حتى إذا بلغ مكانًا بعينه علم أنه سينحرف بعد خطوة أو خطوتين إلى الشمال ليصعد السلم الذي سينتهي به حيث يقيم. كان السلم متوسطاً، ينحرف منه جهة اليسار تاركاً عن يمينه فجوة لم يَجْلُها قط، إلا أنه يعلم أنها تؤدي إلى الطبقة الأولى من ذلك البناء الذي أقام فيه أعواماً طويلة».. هكذا وصف "طه حسين" ربع السلحدار الذي أقام فيه بالقاهرة القديمة.


ويواصل طه حسين، في وصفه للربع بكتابه "الأيام"، يحث يقول: «لا يكاد يبلغ الطبقة الثانية حتى تجد نفسه المكدورة شيئًا من الراحة يأتيه من هذا الهواء الطلق، ثم يدخل الصبي بيته في غرفة هي أشبه بالدهليز. كان مجلسه فيها محدوداً عن شماله إذا دخل الغرفة، يمضي خطوة أو خطوتين فيجد حصيراً بسط على الأرض، ألقي عليه بساط قديم ولكنه قيّم، هنالك يجلس أثناء النهار وهنالك ينام أثناء الليل، تُلقى له وسادة يضع عليها رأسه ولحاف يلتف فيه».


عدة عقود مضت على ذلك المكان الذي يتواجد في منطقة علوية يتوسطه بعض الشجيرات الصغيرة التي يعتنى بها العاملين لتضفي عليه لمحة بسيطة من جمال البيوت المصرية القديمة .

 

فن الأرابيسك 

حسين السنوسي 60 عامًا صاحب ورشة لأعمال الأرابيسك بربع السلحدار يقول لـ "مصر العربية" المكان هنا كان سكن للطلبة زمان والأديب طه حسين كان ساكن هنا وبعدين اتحول لمكان للأعمال اليدوية، نظرًا أن المكان في منطقة سياحية قريبة من خان الخليلي وشارع المعز .


الأرابيسك مش مجرد صنعة، ده فن هذا هو التعريف الذي اختاره السنوسي للحديث عن حرفة الأرابيسك، مؤكدًا أن من يتعامل مع الأرابيسك كمهنة فقط لن ينجح فيها، فهو فن من نوع خاص يختلف حتى عن غيره من الصناعات والحرف اليدوية الأخرى لأن أساس تصميماته قائم علي الخيال والإبداع في الدمج بين العصور القديمة في النقش علي الخشب.


وأضاف أن شغل الأرابيسك والمشربية يتطلب كتير في المساجد والبيوت والسياح هم أكثر إقبال على المنتجات، معلقًا: "بيقدروا المنتج اليدوى اللى اتعمل بالإيد عشان كدة بيجيلنا موظفين السفارات الاجنبية فى مصر يشتروا هدايا لأهاليهم فى بلادهم ".
 

فن الشفتشى 

فن الشفتشي لمن لا يعرفه هو العمل بالفضة وتشكيل منتجات بها بعد حرقها وجعلها رقائق صغيرة يصنع منها أطباق زينة ومنتجات حلى وإكسسوارات.

هانى السيد عامل بورشة للشفتشى يقول عن ربع السلحدار انه ورث المهنة عن والده وكما سمع منه أن الربع كان سكن للطلاب الذى كان يدرسون في جامعة الأزهر قديما .

وأضاف أن الربع بع يحتوى على بازارات عديدة   للشغل اليدوي من منتجات فضية ونحاسية ومنتجات للإضاءة مشغولة يدويا  مثل الأباليك النحاسية.


فن النقش على الفضة والنحاس 

قال عصام محسن صاحب ورشة للنحاس والنقش على الفضة إن ربع السلحدار من الأماكن التراثية التي تعبر عن الهوية المصرية الأصيلة وعبق التاريخ فتواجده بين أحضان التاريخ الفرعوني والإسلامي يجعل له قيمة تاريخية.

وتابع محسن أن ورشته للنقش على النحاس قائمة منذ قديم الأزل فتم توارثها من أجداده حيث ان المكان يذخر بالعديد من الفنانين للحرف اليدوية ممن يحافظوا على التراث وطالب فى النهاية بالدعاية فقط عن المكان حتى يعرفه المصريين فلا يعرفه إلا السياح والأجانب.
 

 

شاهد الفيديو..

اضغط هنا لمتابعة اخر اخبار مصر


اقرأ أيضًا:   

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان