رئيس التحرير: عادل صبري 06:21 صباحاً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

"محمود مرزوق" بطل أكتوبر.. نزعت الدولة لقب الشهيد من يافطة تحمل اسمه

محمود مرزوق بطل أكتوبر.. نزعت الدولة لقب الشهيد من يافطة تحمل اسمه

تقارير

أسرة الشهيد محمود بطل حرب أكتوبر

"محمود مرزوق" بطل أكتوبر.. نزعت الدولة لقب الشهيد من يافطة تحمل اسمه

ولاء وحيد ونهال عبد الرءوف 06 أكتوبر 2016 21:42

تمنى الشهادة في سبيل الله وتحرير الوطن فنالها وهو صائم في ميدان القتال.. كان نابغاً في العلم .نقياً تقياً ...قارئاً للقرآن، زاهدًا في الحياة


هكذا وصف إسماعيل مرزوق عثمان مدير إدارة التعليم التجاري بالإسماعيلية سابقاً شقيقه الشهيد ملازم أول "محمود " أحد شهداء القوات المسلحة بحرب أكتوبر المسلحة والذي استشهد في أحداث الثغرة التي وقعت في 22 أكتوبر 1973 بمنطقة الدفرسوار.


صور محمود ومتعلقاته الشخصية وشهادات تقدير تحمل اسمه هي ما تبقت من ذكراه. ولد بعد رحيله في الأسرة 5 من المواليد أطلقوا عليهم نفس الاسم.
 

يقول إسماعيل: "التحق محمود بكلية الزراعة جامعة الإسكندرية، وأصبح رئيسا لاتحاد طلاب الجامعة

 

يضيف: "يوم الخميس 4 أكتوبر 73 كان اليوم الأخير الذي التقينا فيه بمحمود.. كان في إجازة سريعة وتناول معنا طعام الإفطار في رمضان ويومها تذكر أن والدتنا أخبرته أنها ستعد له شيء معين في إجازته القادمة ولكنه بادرها قائلاً "أنا مش هرجع تاني".

وأوصل رسالة لخطيبته كتب فيها "لا إله إلا الله محمد رسول الله" وكأنه أراد أن يودعها.
 

وتابع: "بدأت الحرب بعد سفر محمود وكنا نتابع الأخبار عن الحرب وحتى انتهاءها ووقف إطلاق النار لم نكن نعرف أي خبر عنه.. كانت الحيرة تتملكنا والقلق يقتل أمي كل يوم ولم ألمحها إلا باكية ولاهثة بالدعاء".
 

يستطرد: "والدي كان على علم بخبر استشهاد شقيقي منذ أول نوفمبر 1973 وأخفى عنا الخبر وظل صامتًا حتى مارس 1974 عندما أباح الخبر".

"والدي تسلم خطابًا من قيادة الجيش يفيد أن الملازم أول احتياطي محمود مرزوق من مفقودي العمليات العسكرية في واقعة أحداث الثغرة في 22 أكتوبر".
 

تابع: " فجر يوم 22 أكتوبر قمت من النوم مفزوعاً بعدما شاهدت رؤية أن مقاتل أتى لمنزلنا وأخبرنا أن محمود استشهد.. ويومها قمت من النوم مفزوعا وباكياً وحمدت الله أن الأمر كان حلم.. لكنه في الواقع كان حقيقة ".
 

"بعد الحرب بنحو عام تقريباً أكد سائق مجند كان مع محمود في الواقعة أن محمود كان يقاتل بجسارة في سلاح الدفاع الجوي صواريخ طوال الحرب وفي يوم 22 أكتوبر بموقع الدفرسوار وقبيل أذان المغرب شنت القوات الإسرائيلية غارة على الموقع التابع لقيادة الجيش الثالث الميداني قبل اقتحام القوات الإسرائيلية للمنطقة التي وقعت منها أحداث الثغرة واستشهد محمود ورفاقه وهم صائمون.

يكمل: "لكن السائق نجا بمعجزة وعندما حل الليل قام بدفن زملاءه في موقعة الأحداث بملابسهم بعدما صلى عليهم الجنازة. وسلمنا الشنطة الخاصة به وكان فيها دبلته والساعة والبطاقة والمتعلقات الشخصية .
 

"تأثرت خطيبته بالخبر المفجع حتى إنها أصيبت بشلل وفقدت النطق وسافرت للخارج لتلقي العلاج اللازم والواقع أن هذه الفتاة ظلت وافية لمحمود ورفضت في البداية أن تتزوج من غيره لعدة سنوات".
 

يقول: "لا نزكي محمود على الله ونحتسبه عند الله من الشهداء وننتظر تكريمه في الأخرة فهو لم يكرم في الدنيا على ما قدمه لمصر وشعبها.. فمحمود لم يتلق أي تكريم طوال 43 عاماً مرت على انتصارات أكتوبر حتى الشارع الوحيد الذي أطلق عليه اسمه نزعت من على نواصيه لافتة كلمة "الشهيد".

 

 

 

 

اقرأ أيضًا:
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان