رئيس التحرير: عادل صبري 02:56 صباحاً | الأربعاء 26 سبتمبر 2018 م | 15 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

بالصور.. المستشفيات الحكومية بالغربية.. مقابر فوق الأرض

بالصور.. المستشفيات الحكومية بالغربية.. مقابر فوق الأرض

تقارير

جانب من المستشفيات

المرضى وصفوها بأوكار لتعاطي المخدرات..

بالصور.. المستشفيات الحكومية بالغربية.. مقابر فوق الأرض

إحدى ممرضات مستشفى الحميات: الأطباء لا يحضرون بسبب عملهم بالخارج

هبة أسامة 30 أكتوبر 2013 10:49

خدمات معدمة، وقمامة ألقت بظلالها على المكان، الفئران والقطط قدمت واجب الزيارة للمرضى على أكمل وجه، رقابة نائمة في العسل اتخذها الأطباء فرصة إلى السبوبة الخارجية، بعيدا عن ورديات العمل التي أصبحت لا تأتي بهمها، الدواء الوحيد الذي يدون في الروشتات هو المضاد الحيوي إن وجد.. هذا حال مستشفيات محافظة يتم جمع التبرعات لها؛ لإنشاء مستشفى لسرطان الأطفال.

 

"الغربية"... كما ضاعت فيها النهضة الصناعية وضاع حق الحياة، وضرب الإهمال المستشفيات الحكومية، فإن كانت حالتك المادية "يا مولي كما خلقتني" فانتظر الفرج من الله الرحيم؛ عله يصلح حال تلك المستشفيات التي غابت فيها الرقابة ونال منها التلوث ما ناله.

 

كاميرا "مصر العربية" تجولت في مستشفيات الغربية؛ لترصد في عدد من اللقطات البسيطة كيف تحولت مستشفيات الغربية إلى مقابر، وكيف ضربتها يد الإهمال.   

 

محمد فارس أحد المرضى بمستشفى طنطا الجامعي يحكي معاناته لـ "مصر العربية": "العلاج داخل مستشفيات الحكومة رحلة من العذاب والمعاناة، قد تكلف المريض حياته؛ لأنها باتت خرابات ومستنقع أمراض تصيب من يقترب منها ولا شك أن فشل وزارة الصحة ومديريات المحافظات واضح في عدم الاستفادة من المنشآت الطبية التي أهدرت فيها مئات الملايين من الجنيهات، ولم تستغل حتى الآن؛ بل تحولت لمساكن للأشباح لا يوجد شيء داخل الصروح الطبية تقدمه للمرضى سوي الفساد والإهمال.


إسلام حامد "مريض" بالمستشفى نفسها، قال إنه: "رغم كونه أكبر وأهم مستشفى بالمحافظة، إلا أن المريض بها يجد الإهمال يلاحقه من كل مكان وخاصة أقسام الطوارئ، ومنها على سبيل المثال وليس الحصر قسم جراحة العظام "الرجال"؛ حيث تجد تكدس المرضى على بعضهم نظرا لضيق المكان واستخدام الطرقات كأماكن لراحة المرضى بوضع السراير بها.. ثم تدخل لا أحد يوقفك ولايسألك ثم تجد القمامة وباقيا الأكل تحت السراير وفي الطرقات".


ويضيف، أنه لا تتوافر نقطة أمن داخل المستشفى، وتسبب ذلك في هجوم مجموعة من البلطجية الأسبوع الماضي على الأطباء والممرضات والتعدي عليهم، مشيرا إلى أن دورات المياه غير آدمية وبؤر للحشرات والروائح الكريهة، فضلا عن انعدام النظافة داخل العنابر المتهالكة، والقمامة التي تنتشر في أرجاء المستشفى.


أما صفاء محمد مريضة بمستشفى الحميات، تقول إن: "المستشفى نموذج للفوضى الصحية من حيث عدم وجود رعاية ولا دواء ومخالفات بالجملة حتى سيارة الإسعاف المخصصة لنقل الحالات الطارئة معطلة، لافتة إلى أن الفقراء تعودوا على أن أول ما يقابلهم عند دخولهم أي من مستشفيات الغربية الحكومية القمامة "بقايا أكل وأكياس بلاستك وحقن وشاش ثم القطط الموجودة حتى داخل العنابر والطرقات"؛ نتيجة وجود مطعم المستشفى في الدور الثالث، رغم وجود مطبخ تم إنشاؤه في الدور الأرضي وتم تجهيزه بالسيراميك، وبعدها بقدرة قادر تم تحويله لمخزن للنفايات الطبية الخطرة.

 

وأضافت، أنها علمت من إحدى ممرضات المستشفى أن المطبخ الخاص بالحميات مخالف لاشتراطات الأمن الصناعي؛ نظرا لصغر مساحته، ما يترتب عليه وجود أنابيب الغاز بجوار ألسنة اللهب، والتي تتطلب وفقا للتعليمات وجود أنابيب الغاز في حجرة منفصلة عن المطعم لتجنب الأخطار.

 

كما أكدت بسمة محمد إحدى الممرضات بالحميات، أن المستشفى يشهد  فوضى في الإدارة؛ بسبب عدم وجود متابعة يومية وجادة من الأطباء لمتابعة المرضى أو ملاحقة القطط في الطرقات، وتفرغهم فقط في الحصول على الأموال والمكافآت دون وجه حق وبالمخالفة للقانون، لافتة إلى أن شكاوى العاملين بالمستشفى تضمنت سوء حالة الأطعمة من لحوم وألبان ووجود المطعم بجوار عنابر المرضى ووجود الحيوانات الضالة به، ما يسهل انتشار العدوى بين المرضى، فمثلا مريض الكبد يأكل مع مريض انفلونزا الطيور، إضافة إلى أن الألبان غير صالحة، واللحوم ليست جيدة، ما يؤكد سوء الأغذية التي تصرف للمرضى.

 


وننتقل بعد ذلك لمستشفى كفرالزيات العام، والتي تحدث عنها "عبد الله أبو عمر" أحد المرضى، قائلا إن: "الإهمال هو الأساس بها شأنها شأن باقي مستشفيات الحكومة إضافة إلى تعطل الأجهزة الموجودة بها، مشيرا إلى أن هذا المستشفى تقوم بخدمة أهالي كفر الزيات والقرى المجاورة، وعدد من القرى والعزب التابعة لمحافظة البحيرة والمنوفية وكفرالشيخ".

 

يقول أيمن يحيى، عضو ائتلاف شباب الثورة بمدينة كفرالزيات، "إن مستشفى كفرالزيات بها مهزلة كبرى؛ حيث إن المواطنيين عانوا طويلا من تدني الخدمات الطبية بسبب استمرار عمليات إحلال وتجديد المستشفى أكثر من‏10‏ سنوات، ولم تتوقف هذه  المعاناة حتى الآن فهناك عجز صارخ في الأجهزة والمعدات الطبية بالمستشفى؛ رغم ما شهدته من عمليات ترميم وتطوير العام الماضي قدرت بحوالي 86 مليون جنيه".

 

متسائلا ما الفرق الآن بين المستشفيات الحكومية والمستشفيات الخاصة؛ إذا كان المرض يدفع كل ما يملك للعلاج، ويتحمل تكاليفه على نفقته، فعليك أن تشتري من الخارج أي علاج حتى وإن كان "القطن والشاش"، لن يصرف لك أي علاج من داخل المستشفى إلا علبة مضاد حيوي إن وجدت، أما أجهزة الأشعة فحدث ولا حرج يتم إيجار المعدات المستخدمة في العمليات من الأطباء المتخصصين من عيادتهم الخاصة.


ويكمل: أما ليلا فأصبحت المستشفى وكرا لتعاطي المخدرات رغم وجود شركة أمن، ولكنها غيرموجودة  فانتشار البلطجية وتعدي أهالي المرضى على الأطباء داخل المستشفى أصبح ظاهرة تم التعود عليها كل يوم.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان