رئيس التحرير: عادل صبري 12:08 مساءً | الأحد 18 نوفمبر 2018 م | 09 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بالفيديو| من داخل قرى بالغربية.. أسباب تهافت الشباب على الهجرة

بالفيديو| من داخل قرى بالغربية.. أسباب تهافت الشباب على الهجرة

تقارير

اهالي ضحايا مركب رشيد يترقبون وصول جثث ذويهم

بالفيديو| من داخل قرى بالغربية.. أسباب تهافت الشباب على الهجرة

الغربية - ماهر العطار 29 سبتمبر 2016 15:40

أدمى حادث غرق مركب الهجرة غير الشرعية في رشيد قلوب المصريين جميعا، ودفع شباب آلاف الجنيهات لعصابات تروج الأحلام الزائفة للثراء السريع من الهجرة للخارج عبر طرق غير شرعية، وألقوا بهم في قوارب هشه لا تقوى علي صراع أمواج البحر المتوسط العاتية، لتكون النهاية مأساوية، وبدلا من البحث عن حياة جديدة ضاعت حياتهم.

وفي هذا التقرير دخلت "مصر العربية " 3 قرى في محافظة الغربية اشتهرت بهجرة أبنائها إلي الخارج عبر عصابات الهجرة غير الشرعية وسماسرة الموت، للبحث عن إجابة عن سؤال لماذا قرر هؤلاء الشباب المغامرة بأرواحهم في رحله محفوفه بالمخاطر نتيجتها  إما الغرق في عرض البحر، أو العودة إلي الوطن  عن طريق منظمات إغاثة اللاجئين أو ضبطهم من قوات حرس الحدود ؟

 

ففي قرية ميت بدر حلاوة (باريس مصر) التابعة لمركز سمنود، يكون حلم امتلاك برج أو قصر في القرية هو الدافع المسيطر على الشباب والأطفال من أبناء القرية والقرى المجاورة، ويساعدهم على ذلك كثير من المهاجرين من أبناء القرية هنا.

 

 ولا يختلف الحال كثيرا في قرية شبرا ملس التابعة لمركز زفتى، حيث يتفشى مرض جنون الهجرة  إلي دول أوروبا، لتحقيق نفس الأحلام مهما كلفهم ذلك من تضحيه بأرواحهم، وبعضهم اقترض أو باع أساس منزله أو رهن أرضه الزراعية لتدبير تكلفة السفر .

 

وتعد قرية ميت حبيب التابعة مركز سمنود من أشهر القري المصدرة لأبناء الموت علي مراكب الهجرة غير الشرعية، فنسب المهاجرين بالقرية تتجاوز 70% من شبابها وأطفالها بحثا عن العمل والثراء السريع، وقد يقع الكثير من هؤلاء في يد عصابات الموت والنصب والاحتيال والخداع والتدليس.

مؤخرا سادت حالة الحزن والندم على عدد من أهالي أسر ضحايا القرى الثلاث في غرق مركب غير شرعيه على سواحل مدينة رشيد بمحافظة البحيرة، بعد أن تجاوز عدد ضحاياهم أكثر من 11 شخصا أغلبهم من القصر بالمرحلة الابتدائية والاعدادية.

 

وقالت والدة أحد الضحايا من أبناء قريه "ميت حبيب"، ويدعى "صابر على سعد نمله" يبلغ من العمر 16 سنه : " إن الأوضاع الاقتصادية وارتفاع الأسعار، وعدم استقرار الأوضاع بالبلاد جعلتني اضحي بابني.. أنا بعت كل شيء علشان أحقق رغبته في السفر ولم اقدر على منعه من السفر بعد إصراره أن أن يجرب حظه في السفر مثل أصحابه من أبناء القرية المتواجدين هناك بكثره.. وابنى هرب  من الفقر ليلقى مصرعه في البحر يعني موت وخراب ديار".

 وأضاف أن ابنها وقع لأحد السماسرة على ايصال أمانه بباقي المبلغ المتفق عليه وهو 35 ألف جنيه، على أن يسددهم عند وصوله لإيطاليا للعمل هناك.

 

بينما أكد " أشرف السيد "خال أحد الضحايا من أبناء قرية "ميت حبيب"، أن الأوضاع الاقتصادية وعدم وجود فرص عمل اصاب معظم الشباب بالإحباط وجعلهم يبحثون عن بديل يوفر لهم لقمة عيش ودفعهم إلى المغامرة بحياتهم في عرض البحر، مضيفا: " الحياه أصبحت صعبه والمطالب كتيره ، وده شاب محتاج يبني مستقبله حتى لو على حساب حياته "، مشيرا إلي أن طموحات وتطلعات ابنة اخته منعته من العمل داخل القرية ، متابعا :" ابن أختر لم يرتكب جريمة لأنه كان يبحث عن لقمه عيش بعيدا عن صعوبات المعيشة التي يواجهها الشباب حاليا في مصر".

 

فيما روى "السيد خطاب "أحد أهالي قريه كفر "شبرا اليمن" بزفتى التي شهدت مصرع أب وابنه البالغ من العمر عشر سنوات ، ونجاة اثنين أخرين في حادث غرق مركب رشيد، كيف تلقى أهالي القرية هذه الصدمة، موضحا أنهم أصيبوا بالحسرة والألم على فراق أبنائهم، مشيرا إلي أن الغيرة القاتلة بين معظم أبناء القرية أعمت عيون الشباب عن المخاطر التي سيواجهونها، معتقدين أن السفر للخارج بشتي الطرق هو المفتاح السعادة  لهم.

 

وفي قرية "شبرا ملس" مركز زفتي، قالت شقيقة أحد الضحايا : "كانت فين الحكومة لما راح أكتر من 150 شاب زي أضحية العيد.. اعتقد لو كانت وفرت لهم حياة كريمة عمرهم ما كانوا فكروا لحظه في الهجرة".

وأضافت : "مفيش حد يعوضنا عن ظافر قدم أولادنا.. لو كانت مصر احتوتهم كان زمنهم اشتغلوا هنا ولا فكروا لحظه في السفر ولا البحث عن المجهول".

 

ومن جانبه أكد أيمن عيسى، خبير إدارة وتنمية الموارد البشرية، أن حالة الحزن التى خيمت على مصر بأكملها بعد فقدانها أبنائها فى حادث مركب رشيد هى نتيجة طبيعية لترك هؤلاء الشباب فريسة فى براثن تجار البشر الذين يتاجرون بأحلام الشباب من أجل الوصول لثروة سريعة حتى لو كانت ملطخة بدماء هؤلاء الشباب الأبرياء.

 

 وأوضح أن الشباب يلجئون لهذه الطرق الغير مشروعة كنوع من أنواع الهروب من واقعهم المؤلم الذي يرفضونه ولا يستطيعون تغييره فقد حاصرتهم المشكلات الاقتصادية من كل جانب.

 

وأشار إلي أن ارتفاع نسبة البطالة بشكل كبير، وانخفاض قيمة الجنيه المصري، وهو ما يدفع الشباب للسفر لجمع العملات الأجنبية والتى تعادل الكثير من الجنيهات المصرية.

 وأضاف :" الشباب يشعرون بعدم قدرتهم على تحقيق أحلامهم الأساسية والنفسية وأصبحت الفئة التي تعيش تحت خط الفقر فى مصر تثير القلق من تزايدها".

وطالب بعمل حملات توعية للشباب بمخاطر الهجرة الغير الشرعية فى مختلف وسائل الاعلام والنوادي، ومراكز الشباب والمدارس والجامعاتـ، داعيا في الوقت نفسه الحكومة إلي جهدها لتوفير أحلام الشباب والقضاء على البطالة، وتحقيق العدالة الاجتماعية، وكذلك القبض على المهربين وتقديمهم للمحاكمة وتشديد العقوبات ضدهم .

شاهد الفيديو..

 

 


اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان