رئيس التحرير: عادل صبري 02:05 مساءً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

بالإسماعيلية: بائعات المانجو .. حين تعول المرأة أسرتها لنصف قرن

بالإسماعيلية: بائعات المانجو .. حين تعول المرأة أسرتها لنصف قرن

تقارير

بائعات المانجو بالإسماعيلية

بالصور|

بالإسماعيلية: بائعات المانجو .. حين تعول المرأة أسرتها لنصف قرن

نهال عبد الرءوف 31 أغسطس 2016 09:27

بائعات يفترشن الأرض، لبيع المانجو في "مدينة المانجو" (الإسماعيلية) قصص إنسانية تنحتها معاول لقمة العيش. نسوة تركن بيوتهن لإعالة أسر رجالها عاطلون عن العمل. يروين لـ "مصر العربية" كيف أن حياتهن صعبة وأن بهجة الحياة الوحيدة تتجسد في قطع المانجو التي تدرّ المال وتعمر البيوت.

 

"أم أحمد" بدأت حديثها لـ"مصر العربية" قائلة، ببيع المانجو منذ أكثر من 50 سنة فأنا أول من عملت ببيعها بسوق الجمعة بالإسماعيلية.. أفترش الرصيف أمام مدخل السوق يوميًا خلال موسم المانجو من كل عام.


وأضافت: تحملت مشقة تربية أبنائي وإعالتهم بمفردي منذ وفاة زوجي من 23 عامًا، قائلة "كافحت وتعبت وسهرت الليالى لحد ما جوزت عيالى وبنيت واديت لكل واحد منهم حقه وما ظلمتش حد ومن رزق المانجة أكرمني الله بالحج والعمرة".

 

واستطردت: أبدأ رحلة الرزق من الخامسة صباحًا حيث أقوم بتجميع المانجو في صناديق وأحملها بمساعدة أبنى وأقطع بضعة كيلو مترات من قرية الضبعية حتى أصل إلى سوق الجمعة في الثامنة صباحاً، وأقوم بافتراش الرصيف حتى الساعة الـ 2 صباحاً.

 

"لا أعمل سوى بموسم المانجو فقط.. أنا مريضة بالسكر وبهشاشة العظام، وأضطر للعمل لجلب الرزق".

 

تشير "أم أحمد" إلى أن موسم المانجو هذا العام أسوأ من العام الماضي "المانجة تعبانة السنة دى بسبب أيام الحر".

 

"أم عبد الله" هي الأخرى بائعة فاكهة تقول، إن لديها 4 أبناء، حصل اثنان منهم على دبلوم زراعة ولا يعملان وأنها هي من تتولى إعالتهم ببيع المانجو داخل سوق الجمعة يوميًا منذ الصباح وحتى الساعة 2 مساءً.
 

"أحياناً ببيت داخل بالسوق ومبروحش البيت، علشان معندناش مصدر رزق تاني".
 

تضيف وهي حزينة أن ابنها وبنتها لم يجدا عملًا حتى الآن "اللى احنا علمناهم بتعبنا في الشارع قاعدين من غير شغلة".

 

تتمنى "أم عبدالله" أن يمنحها الرئيس عبدالفتاح السيسي قطعة أرض بسيناء أو شقة بمحل بالإسماعيلية الجديدة.. "تعبت من الشغلانة دي، بقالي 25 سنة شغالة وتعبانة".

 

وقالت أم جمال إحدى بائعات المانجو، إنها لجأت للبيع في الشارع منذ 25 عامًا، فهي مصدر رزقها الأوحد خاصة وأن زوجها وابنها "أرزقيان".. "بيشتغلوا يوم وعشرة قاعدين"

 

وأضافت: الرغم من التعب والمشقة من افتراش الأرض بساعات طويلة بالشمس والحر إلا أننى يجب أن أعمل "لو أعدت في البيت ومنزلتش ربنا يعلم هانعيش ازاى وياريت مع التعب ده فى بيع قاعدين من الصبح مافيش زبون وشارين المانجة ب7 و8 و11 جنيه مافيش سحب والسوق نايم"، وتابعت أتحمل التعب والمشقة من أجل أكل العيش "نشحت ما نحبش الشحتة وباجى كل يوم من سرابيوم لو ماجتش مش هاناكل".

 

وأشارت كل أتمناه أن يجد أولادي فرص عمل حتى يتمكنوا من إعالة أنفسهم والزواج، وحتى أتمكن من أن أرتاح من التعب والمشقة التي أعاني منها يوميًا في بيع المانجو من أجل لقمة العيش.

 

اضغط لمتابعة آخر أخبار مصر

 

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان