رئيس التحرير: عادل صبري 06:53 مساءً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بالفيديو| حبيبة.. سكندرية تنحت أشعار "هشام الجخ" على النحاس

بالفيديو| حبيبة.. سكندرية تنحت أشعار هشام الجخ على النحاس

تقارير

حبيبة تلحم قطعة من المشغولات بالنار

بالفيديو| حبيبة.. سكندرية تنحت أشعار "هشام الجخ" على النحاس

رانيا حلمي 30 أغسطس 2016 18:20

في أحد الشوارع المتفرعة من شارع فرنسا والذي يعد السوق الأشهر لمحال المشغولات الذهبية في الإسكندرية تجلس حبيبة (28) عاما في محل والدها والذي jحول نشاطه بعد ارتفاع أسعار الذهب إلى المشغولات اليدوية من الإكسسوارات الفضية والنحاسية.

 

لن تتعجب حين تراها داخل المحل تجلس برفقة والدها ووالدتها فيتبادر إلى ذهنك أنها تساعد والدها في التعامل مع الزبائن، إلا أنها تفاجئك بتمكنها من التحكم في المنشار واللحام بالنار وغيرها من خطوات إنتاج قطع المشغولات التي تملأ المحل.

 

لا يقتصر الأمر على حبيبة فالأسرة بأكملها ممكن وصفها بـ "الأسرة الفنية". دخلت حبيبة مجال والدها منذ 8 سنوات بعد تخرجها في كلية التجارة قسم المحاسبة بجامعة الإسكندرية وحاولت التأقلم على العمل في مجالها إلا أنها لم تستمر طويلا فاستمعت إلى نصيحة والدها وذهبت معه إلى المحل لمساعدته، بينما الحقت بها والدتها عقب ثورة يناير مباشرة، كان الأمر في البداية مجرد محاولة للتخلص من وقت الفراغ فتحول إلى مهنة يتقنوها.

 

 

تقول "حبيبة حسني شديد" إنها جاءت لمحل والدها منذ 8 سنوات، بغرض مساعدته، فكان دورها هو التنظيف، ثم بدأت تتعلم من والدها الصنعة من بدايتها ولم يكتف بتعليمها قشور بحجة أنها فتاة، فكانت بدايتها في العمل المتعلق بقطع المشغولات مع الموتور الخاص بتلميع وتنظيف القطع بعد الانتهاء من صناعتها، ثم تعلمت التقطيع بالمنشار واللحام بالنار والأكسجين وكيفية صناعة "بيت فص"

 


بداية تفردها بالمهنة

لم تكتف بخبرات والدها وقررت إدخال التكنولوجيا في الصناعة فحصلت على كورسات في الخط العربي والتصميم على الكمبيوتر مما يمكنها من صناعة القطعة من الألف إلى الياء، وتشير إلى أنها واجهت صعوبات كثيرة في بداية عملها فالمنطقة مخصصة للرجال فقط، جميعهم يعملون في صناعة الذهب والمشغولات الفضية والنحاسية ولم يكن من المقبول أن تتواجد فتاة في وسط العمال من الرجال.

 

لم يستمر الأمر طويلا فاستطاعت أن تبرز نجاحها مما دفع بعض الرافضين إلى السماح لبناتهن بالنزول للعمل في نفس المجال، تسعى حبيبة إلى تغيير وجهة نظر البعض في المهنة وتأكيد أنها ليست صناعة وأنها تحمل قدرا كبيرا من الفن، موضحة أنها تصنع قطع تعلق نفسيا مع الزبائن، وأنها قادرة على أن تصنع فستانا كاملا من النحاس.

 


تقول حبيبة أن ترسم "بورتريه" لشخص بملامح الوجه وتفاصيلها أمر صعب وأن تنحت هذه الملامح على النحاس أصعب، إلا أنها قامت برسم وجه أحد المصورين على النحاس مضيفة: "كنت عاوزة أقول أنا مش مجرد صنايعي أنا عندي موهبة وعايزة أثبتها"

شاركت "حبيبة" مع أحد مصممي الأزياء في صناعة أكثر من "توب" من النحاس ونشرت جميعها في مجلة عالمية، إلا أن أكثر ما يلفت النظر هو نحتها لأبيات أشعار "هشام الجخ" على "كوليه" من النحاس.


توضح أنها حضرت آخر حفلاته في الإسكندرية وانفعلت بأشعاره حتى أنها قررت صناعة "كوليه" يحمل بيت "بقى لو عندك حتة ماس حتخليها مداس للناس" من قصيدة "أيوه بغير"، ثم حضرت بالكوليه حفلته في أسوان حيث قابلت الجخ والذي انبهر بما صنعته مبديًا سعادته بأن تكون فتاة هي من صنعت هذا "الكوليه".

 



 

3 ساعات هي مدة صناعة القطعة الواحدة بداية من التصميم حتى النحت والتنظيف.. بعد 8 سنوات من الخبرة، كذلك تعتمد في صناعة كل قطعة على "مود" تصنعه لنفسها بالاستماع لأغنيات أم كلثوم، و "celine Dion

 

 تقول حبيبة إن أكثر الأغنيات التي أثرت فيها وصنعت "كوليه" يحمل كلماتها كانت "أمتى الزمان يسمح يا جميل".

 

هي تحلم بعمل "جاليري" لتعليم الراغبين فن صناعة المشغولات الذهبية والنحاسية، وتتمنى أن يشارك كل "زبون" في صناعة قطعته الخاصة حتى يشعر بقيمتها، معلقة: "نفسي كل الناس تلبس من إيدي" موضحة أنها تحلم بأن ترتدي الفنانة "بشرى" القطع التي تنتجها معتبرة إياها أكثر وجه يعبر عن أعمالها التي تتميز بالبساطة والرقة، كما تحلم بتقديم برنامج يشجع الشباب على العمل وخاصة الفتيات.

 

تضيف حبيبة أن كثير من معارفها وأصدقائها ينصحونها بالانتقال إلى القاهرة فالفرص هناك تكون أكبر، إلا أنها ترفض ذلك مؤكدة أن سرعة الحياة هناك قد تؤثر على إبداعها، وأن للبحر تأثيره الخاص على إبداعها ويساعدها على إنتاج أفكار جديدة.

 


"حسني شديد" والد حبيبة يقول إنه يعمل في هذا المجال منذ 40 عامًا، ولكنه لم يتعامل مع الزبائن طوال هذه المدة، فقط كانت كل صلته بالذهب وحده، موضحًا أنه اقترح على ابنته مساعدته في المحل بعد تخرجها من الجامعة فوافقت ثم تفوقت عليه في إتقانها.

 

وأكد أن دخول حبيبة ووالدتها المجال جعله يستكمل مسيرته في العمل، فهم أضافوا لمسة فنية إلى المهنة، كما أن تعاملهم مع التكنولوجيا أفاده كثيرا فهم يستقبلون الطلبات عن طريق "فيس بوك، واتس آب"

 

وتقول والدتها إنهم قسموا المحل لـ 3 أقسام يعمل كل منهم في واحد من هذه الأقسام حيث أن حبيبة تضع التصميم وتقوم بتقطيعه ويساعدها الأب في لحام القطع بينما تقوم الأم بـ"لضم" المشغولات.

وأضافت أن وجودهم في المحل غير شكله تماما وأنه كان أكثر هدوء قبل ذلك ولا يتوافد عليه إلا كبار التجار، بينما يستطيع أي شخص شراء قطعة فنية صغيرة في أي وقت.

 

 

اضغط لمتابعة آخر أخبار مصر


اقرأ أيضًا:
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان