رئيس التحرير: عادل صبري 09:55 صباحاً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

خوفًا من مصير حنفي.. كيف "أفلت" وزير الزراعة من الإطاحة به؟

خوفًا من مصير حنفي.. كيف أفلت وزير الزراعة من الإطاحة به؟

تقارير

وزير الزراعة الدكتور عصام فايد وتراجعه عن قرار فطر لإرجوت

خوفًا من مصير حنفي.. كيف "أفلت" وزير الزراعة من الإطاحة به؟

الحسين المطعني 30 أغسطس 2016 11:06

أصدر الدكتور عصام فايد، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، قرارًا، الاثنين الماضي، يحظر دخول أي شحنة قمح تحتوي على أي نسبة من فطر الإرجوت السام، وهو القرار الذي يأتي بعد أيام من مطالبة الخبراء للوزير بالتراجع عن استلام شحنات الإرجوت.


وأكد مسئولون بوزارة الزراعة، أن قرار الوزير جاء بعد ساعات من استقالة الدكتور خالد حنفي، وزير التموين، نتيجة التلاعب في توريدات القمح وهو ما عرف إعلاميا بـ بفساد القمح، وأن الوزير ينأى بنفسه عن الدخول في قضية قد تكون سببًا في الإطاحة به من منصبه.


وقال الدكتور سعيد خليل، مستشار وزير الزراعة المستقيل، إن فساد توريد القمح الذي أطاح بوزير التموين يُشارك فيه وزير الزراعة، نتيجة كشوف الحصر النهائية الوهمية التي أعلنت عنها الوزارة، مؤكدًا أن التحقيقات الجارية قد تطال أيضًا وزير الزراعة.

وأضاف أن قضية قمح الإرجوت مطروحة منذ يناير الماضي وتسببت في إقالة الدكتور سعد موسى، رئيس الإدارة المركزية للحجر الزراعي آنذاك، بعد رفضه دخول أقماح تحتوي على فطر الإرجوت السام، ولم يتخذ وزير الزراعة عصام فايد قرارًا فيها إلا عندما استقال وزير التموين بسبب فساد التوريدات.

وأشاد الدكتور محمد فتحي سالم، أستاذ علم النبات بجامعة المنوفية، باستجابة الرئيس عبدالفتاح السيسي لمطالب وقف استيراد الأقماح المصابة بفطر الإرجوت المسبب للسرطان، بعد قرار وزير الزراعة واستصلاح الأراضي الدكتور عصام فايد بمنع دخول أقماح مستوردة مصابة بأي نسبة من الفطر إلى مصر في 22 أغسطس الجاري، حفاظا علي الزراعة المصرية وصحة المصريين.


وأوضح أستاذ النبات بجامعة المنوفية، أن وزير الزراعة، أصدر قرارا في مارس الماضي بالموافقة على دخول أقماح مصابة بفطر الإرجوت المسبب للسرطان ويؤثر بالسلب على الزراعة المصرية إلى البلاد، ولم يقم بتغيير القرار إلا بعد استقالة وزير التموين والتجارة الداخلية الدكتور خالد حنفي على خلفية تورطه في فساد منظومة توريد الأقماح.

وطالب أستاذ النبات بجامعة المنوفية، وزير الزراعة بتقديم استقالته على الملأ، أسوة بـ"حنفي"، مؤكدا أنه لا يصلح أن يكون وزيرا للزراعة في بلد مثل مصر، داعيا إلى محاكمته والكتيبة الإعلامية لوزارته بعدما أيدت سابقا "قرار مارس"، وأكدت أن الأقماح المصابة بالفطر لا تمثل خطورة على صحة المصريين، أو الزراعة في مصر.

من جانبه، قال وزير الزراعة الأسبق الدكتور صلاح يوسف، في تصريحات صحفية، إن هناك ضغوطًا تمت ممارستها على الحكومة لتمنع دخول شحنات القمح المصابة بفطر الإرجوت، لافتًا إلى أن مجموعة من الفاسدين حاولت إدخال شحنات من القمح المصاب بالفطر وفشلت.

وقال مسؤول بوزارة الزراعة، إن بنك التنمية الزراعي هو المختص بمتابعة تسليم وتوريد المحصول إلى الشون، كما أن هناك شونًا تابعة للبنك يتم توريد المحصول إليها بدلاً من الشون الخاصة.

وأضاف المسئول الذي رفض الكشف عن هويته لـ مصر العربية، أنه حتى وقتٍ قريب كان هناك لجنة مشتركة بين الزراعة والتموين والتخطيط  يتم تأسيسها خصيصًا لمتابعة عملية توريد القمح، وأن هذه اللجنة وقفت عملها هذا العام بشكلٍ مفاجئ.

وأكد أنه يتم كل عام تدقيق في سجلات حصر محصول القمح وتكون هناك لجنة مشتركة بين الوزارات المشتركة، مضيفًا: اللجنة يكون مسئول عنها وزيرا الزراعة والتموين معًا، ولا يستثنى أحدًا منهما.

وكانت "مصر العربية" حصلت على نسخة من تشريعات الحجر الزراعي المصري لعام 2005 والتي أكدت النسب المسموح بها من الآفات المرضية والحشرية بالحبوب "الأقماح" التي يتم استيرادها من الخارج، وهو ما يوضح أن التشريعات التي استند عليها وزير الزراعة لعام 2010 خلال اجتماعه مع المهندس شريف إسماعيل، رئيس الوزراء، ومن ثم عرضها على رئاسة الجمهورية، باطلة، لتمرير أقماح مصابة بفطر الإرجوت القاتل، بحسب مصادر مسؤولة بالوزارة ومعهد بحوث أمراض النباتات.

 

وأوصحت المستندات أن وزير الزراعة خدع رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء بمواصفات باطلة لتمرير قمح يحتوي على فطر الإرجوت السام.

 

للاطلاع على المستندات اضغط هنا

 

وتضاربت خلال الفترة الماضية التصريحات بين المسئولين الحكوميين في وزارتي الزراعة والتموين، حيث ذهب بعضهم إلى أن مصر لا تقبل بوجود أي نسبة من هذا الفطر في القمح المستورد، بينما أكد البعض الآخر أن المواصفات المصرية تتطابق مع العالمية في قبول شحنات لا تتجاوز نسبة الفطر فيها 0.05%.


وأمام هذا التضارب أحجم تجار القمح العالميون عن التقدم لأكثر من مناقصة عقدتها هيئة السلع التموينية لشراء القمح منذ بداية 2016، بينما تقدم عدد قليل منهم لبعض المناقصات، ولكنهم عرضوا أسعارا أعلى من السائدة في السوق العالمي، تحسبا لمخاطر رفض الشحنات بعد تحملهم تكاليف نقلها.

ولجأت وزارة الزراعة المصرية لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) لإجراء دراسة حول الفطر لحل الجدل بشأنه، وتوحيد القواعد التنظيمية الخاصة بين الجهات المختلفة التابعة لوزارتي التموين والزراعة.

ثم قررت وزارة الزراعة، في يوليو الماضي، بعد الاطلاع على نتائج دراسة الفاو، أن تلتزم بالنسبة المقررة عالميا بشأن التعامل مع فطر الإرجوت عند استيراد القمح، والبالغة 0.05% من الشحنات.

وأصدر الدكتور عصام فايد، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، قرارًا، الاثنين الماضي، يحظر دخول أي شحنة قمح تحتوي على أي نسبة من فطر الإرجوت السام، وهو القرار الذي يأتي بعد أيام من مطالبة الخبراء للوزير بالتراجع عن استلام شحنات الإرجوت.


اضغط هنا لمتابعة آخر اخبار مصر



اقرأ أيضًا:

ننشر نص تراجع وزير الزراعة عن السماح بدخول شحنات قمح الإرجوت لمصر

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان